اكتشاف العلماء طريقة لتحويل أكياس القمامة إلى وقود

14018066_1132381336819207_1685313936_n

علب الحليب ولعب الأطفال وأكياس البقالة وأكياس الفقاعات الهوائية وبعض قطع غيار الآلات بالإضافة إلى الأوراك الصناعية (artificial hips). في كل عام تُلقي البشرية المزيد من منتجات البولي إثيلين، ما يقرب من 100 مليون طن. يُشكِل البولي إثيلين نحو 60٪ من المواد البلاستيكية في جميع أنحاء العالم، هذه المادة تتحلل ببطء. في الأونة الأخيرة أفاد الباحثون أنَّهم حصلوا على زوج من المحفزات القائمة على تحطيم مجموعة واسعة من بولي إثيلين وتحويلها إلى وقود سائل ومواد كيماوية أخرى قيمة، تعمل هذه العوامل المساعدة على تحفيز إعادة التدوير التي تمنع ملايين الأطنان من البلاستيك من الذهاب هدرًا حول العالم.

كما يوحي اسمها، بولي إثيلين تنتج من العديد من الاثيلين، مركب هيدروكربوني بسيط مكون من ذرات الكربون وتحيط بها أربع ذرات من الهيدروجين. ترتبط المحفزات مع الايثيلين في سلاسل طويلة، يمكن أن تكون خطية أو متفرعة، وهي بلا شك تؤثر على الصلابة، وكثافة المنتجات النهائية، في معظم الحالات، الشكل النهائي للبولي اثيلين تكون خاملة ومقاومة للانهيار. المتانة تنبع من حقيقة بسيطة: جميع الروابط بين الذرات عبارة عن روابط أحادية من الصعب تكسيرها، ويوضح تشي بين (Zhibin Guan)، وهو كيميائي من جامعة كاليفورنيا ساعد فى هذا المجهود الجديد، حيث سعى للحصول على روابط يمكن تكسيرها، بالتعاون مع زملائه من الباحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم في شنغهاي وذلك لإعادة توظيف اثنين من المحفزات، هذه المحفزات تم تطويرها في جامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل، من موريس (Maurice Brookhart) وزملائها، حيث سعت لربط الهيدروكربونات القصيرة معًا في سلاسل أطول وأكثر قيمة لصناعة الهيدروكربونات والتي تسمى بالألكانات، مثل تلك الموجودة في وقود الديزل.

 

*المحفزات هي: مادة قادرة على زيادة سرعة التفاعل الكيمائي عن طريق خفض أو تنشيط طاقة التفاعل دون أن يحدث بها تغيير كيميائي دائم.

 

ميكانيكية التفاعل يمكن أن تتضح كالتالي:

عند إضافة اثنين من المواد الحفازة لمجموعة من الألكانات القصيرة، يعمل الحافز الأول على نزع ذرات الهيدروجين المجاورة إلى ذرات الكربون في جزيئات ألكان واحدة. تعمل هذه الروابط الحرة على تشكيل رابطة ثنائية بين ذرات الكربون المجاورة. هذه الروابط المزدوجة تخلق حلقة ضعيفة على المدى القصير، والتي يستغلها بشكل كامل المحفز الثاني ليقوم بتقسيم سلسلة ألكان. ثم تتفاعل الألكانات المقسمه مع بعضها البعض، وتشكل مجموعة من الألكانات قصيرة جدًا وألكانات متوسطة الطول. التي عادة ما تحتوي على 10-12 ذرة كربون، والتي تكون مثالية لوقود الديزل.

تساءل جوان وهوانغ ما إذا كانت العملية نفسها يمكن أن تعمل في الاتجاه المعاكس وذلك لتكسير البولي اثيلين طويلة السلسلة، والتي يمكن أن تحتوي على ما يصل إلى الملايين من الكربون. وللقيام بالتجربة تم امتزاج نفايات من البولي إثيلين مثل أكياس القمامة مع الألكانات سائلة قصيرة السلسلة ثم أضيف اثنين من المحفزات. أدَّت هذه التجربة إلى  نزع عدد واحد من الهيدروجين من ذرات الكربون المجاورة في كل من سلاسل البولي إثيلين طويلة وقصيرة الألكانات لتشكيل روابط مزدوجة. ونتيجة لذلك، ما توصَّل له الباحثون في (Science Advances)، هو استمرار كسر السلاسل الطويلة حتى تصل إلى حجم السلاسل الموجودة في الوقود والمواد الهيدروكربونية مما يمكن إعادة استخدامها مرة أخرى.

يقول بروكهارت (Brookhart) أنَّ هذه المحفزات تطبيق مبتكر و ذكي؛ لكنَّه يحذر من أنَّ العملية لا تزال بحاجة إلى العمل عليها لتكون مجدية تجاريًا. ابتدائيًا، تعمل المحفزات على كسر البولي ايثيلين ببطء، على مدى يوم واحد أو أكثر، كما أنَّها مُكلِفة وتتحلل بعد تفكك مجرد بضعة آلاف من سلاسل البوليمر، وبالتالي تكون أقل بكثير من الملايين التي تقوم بها معظم المحفزات التجارية. جوان وزملاؤه فى المعمل يعملون للتغلب على هذه المشكله، على أمل أن يتمكنوا في يوم واحد استخراج كمية جديدة من ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية التي تنتج كل عام.

 

ترجمة: Ahmed Mourtada

مراجعة لُغَوية وتصميم: Omnea Ahmed abd El-Aleem

المصدر: http://sc.egyres.com/tcPjt

#الباحثون_المصريون

 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي