ما يجب أن تعرفه عن الحساسية المفرطة: تعريفها، أعراضها، مسبِّباتها، وتدبيرها.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

ما هي الحساسية المفرطة

عبارة عن حالة من ردود الفعل التحسُّسية الحادَّة؛ كردود الفعل على بعض الأطعمة، الأدوية، أو وخز حشرات معيَّنة، أو محسِّسات طبيعية أخرى.

عندما تكون حسَّاسًا تجاه شيء ما، يكون ردّ فعل نظام المناعة الخاص بك عن طريق إطلاق المواد الكيميائية مثل الهيستامين. هذه المواد الكيميائية تسبِّب أعراض مثل: حكَّة، عيون دامعة، وسيلان الأنف، وعادةً ما تحدث الأعراض في موقع واحد من الجسم.

ولكن لدى بعض الأشخاص، فإنَّ رد الفعل قد يكون أشدّ؛ ممَّا يؤدِّي إلى ما يُسمّى بـِ “الحساسية المفرطة”، التي تتظاهر بأعراض في عدّة مناطق من الجسم في وقت واحد.

أحد مظاهر الحساسية المفرطة

 

يمكن أن تؤدِّي هذه الحساسية المفرطة إلى الدخول بحالة الصدمة التحسُّسية؛ حيث ينخفض ضغط الدم بشدّة، وتنتفخ انسجة الشُّعب الهوائية، فتسبِّب صعوبة في التنفُّس، وحتى فقدان الوعي. تتطلَّب هذه الحالة التَّدبير الفوري لإنقاذ حياة الشخص.

 

أعراض الحساسية المفرطة

عادةً ما تتطور الحساسية المفرطة فجأةً، وتزداد سوءًا بسرعة كبيرة، تشمل هذه الأعراض:

  • الشعور بدوار أو إغماء.
  • صعوبات التنفس: إمَّا التنفس بسرعة، أو ببطء.
  • الصفير.
  • تسرُّع نبضات القلب.
  • تعرُّق الجلد.
  • الارتباك والقلق.
  • الانهيار أو فقدان الوعي.

قد تكون هناك أيضًا أعراض أخرى، بما في ذلك: حكَّة، طفح جلدي، تورُّم، أو آلام في المعدة.

 

محرِّضات الحساسية

من المحرِّضات التي يمكن أن تتسبَّب في رد الفعل المناعي الشديد:

  • الأطعمة.
  • حب الطّلع (حب اللقاح).
  • عثّ الغبار.
  • العفن.
  • وبر الحيوانات الأليفة، مثل القطط أو الكلاب.
  • لدغات الحشرات، مثل البعوض أو الدبابير أو النحل.
  • المطَّاط.
  • الأدوية.

مسبِّبات الحساسية

عندما يكون الجسم على تماس مع هذه المسبِّبات، فإنَّه يعتبره كجسم غريب، ويطلق الجهاز المناعي مواد لمحاربته، بدورها تؤدِّي هذه المواد إلى إطلاق خلايا أخرى تفرز المواد الكيميائية؛ ممَّا يؤدي إلى تفاعل حساسية، وتغييرات في جميع أنحاء الجسم.

عند الأطفال

وفقًا للمركز الأوروبِّي لمؤسسة أبحاث الحساسية (ECARF)، فإن المسبِّب الأكثر شيوعًا عند الأطفال هو المواد الغذائية، منها:

  • الفول السوداني.
  • الحليب.
  • القمح.
  • المكسَّرات.
  • البيض.
  • المأكولات البحرية.

 

الأطفال معرَّضون بشكل خاص للحساسية الغذائية عند تواجدهم بعيدًا عن المنزل. من المهم أن يعرف جميع مقدِّمي الرِّعاية الحالة التحسُّسية الغذائية للطّفل.

يجب أيضًا تثقيف  الطفل بحالته وتعليمه ألَّا يقبل أبدًا السلع المخبوزة، أو أيّ أطعمة أخرى قد تحتوي على مكوِّنات غير معروفة.

 

عند البالغين

عند البالغين، فإنَّ الأسباب الأكثر شيوعًا للحساسية المفرطة هي الأطعمة، والأدوية، والسُّم من لدغات الحشرات. إنَّ الأشخاص الذين يتحسَّسون لأي أدوية -مثل الأسبرين، والبنسلين، والمضادَّات الحيوية الأخرى- يكونون في خطر بسبب الحساسية المفرطة لديهم.

 

الإسعافات الأوَّلية

كثير من الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة يحملون دواء الأدرينالين؛ إذ يتم حقنه في العضلات من خلال حاقن تلقائي، وسهل الاستخدام يدعى (EpiPen).

يؤثِّر هذا الدواء بسرعة على الجسم من خلال رفع ضغط الدَّم، وتحفيز القلب، ويقلِّل من التورُّم، ويحسِّن التنفُّس.

حاقن EpiPen الذي يستخدم لعلاج فرط الحساسية

 

تجنُّب الحساسية المفرطة

من المهم محاولة تجنُّب حدوث نوبات فرط التحسُّس المستقبليَّة لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط الحساسية، يمكن ذلك من خلال:

  • تحديد أيّ محرِّضات للحساسية؛ حيث يمكن الذهاب إلى عيادة تخصُّصية لإجراء الاختبارات والتحقُّق من المواد التي يمكن أن تؤدي إلى تحفيز الحساسية.
  • تجنب هذه المحرِّضات كلَّما كان ذلك ممكنًا؛ على سبيل المثال، يجب الانتباه عند التسوق وشراء المواد الغذائية، وعند تناول الطعام إذا كان لديك حساسية تجاه انواع محدَّدة.
  • حمل حاقن الأدرينالين (الابنيفرين) في جميع الأوقات لأخذ حقنة بحال اعتقاد المريض أنَّه قد يواجه حساسية مفرطة، حتى لو لم يكن متأكِّدًا تمامًا.

 

في الختام، يجب أن نعلم أنَّ فرط الحساسية هي حالة مزمنة ودائمة، لا يمكن علاجها بشكل جذري؛ وإنَّما التدبير الأفضل لها يكمن في الوقاية وأخذ الحيطة والحذر.