Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

العدسات اللاصقة (الجزء الثانى )

العدسات

تحدّثنا في الجزء الأول عن تطور العدسات اللاصقة، منذ أن اكتشفها الطبيبُ الألماني (أولففييك-Adolf  Fick). والآن دعونا نكتشف سويًّا الجهود المبذولة لتحسين خواصّ العدسات اللاصقة.

  • يُمكنك أن ترى الهيدروجيل (الهلام المائي)عند إزالة العدسات اللاصقة. وعند إزالة الرطوبة عن العدسة فإنها تَذبُل تدريجيًّا وتُصبح صلبةً و جافةً كلما تبخّر الماء. ومع ذلك، إذا وُضعت مرةً أخرى في الماء فإنها تنتفخ و تُصبح مرنةً مرة أخرى.

 

  • على الرغم من أن هذه العدسات اللينةَ أفضل ُبكثيرٍ من حيث سماحها للأكسجين بالمرور خلالها؛ إلّا أنّ هناك مجالًا للتحسين .وقد تحقق ذلك في البداية عن طريق إضافة بوليمرات أخرى (بوليمرات إسهامية -Co polymers) و (بوليمر يتكون من أكثر من مونومر) إلى خليط الهيدروجيل، من أجل تعديل نفاذية العدسة. ولكنْ مع كل هذه التطورات، فإنه لايزال صعبًا أن ترتدي العدسة لفترات طويلة دون أن تُسبّب نقصًا للأكسجين في عينيك.

 

  • صُنع العدسة بسُمكٍ أقل قد يفيد، ولكنْ كان هنا كحدٌّ مسموحٌ به في درجة نفاذية الأكسجين في البوليمرات المستخدمة. وبالتالي، كان هنا كطلبٌ لأنواع مختلفة من البوليمرات لرفع نفاذية الأكسجين داخل العدسات إلى أبعد منذلك.

 

  • وفي هذا الإطار، تم إدخال مجموعة (بوليسيلوكسانس–polysiloxanes) أوالسيليكون. وهي عبارة عن سيليكون وأكسجين يحتويان على بوليمرات. وهي مجموعة لها تطبيقاتٌ واسعة ومتنوعة، وتسمح للأكسجين بالنفاذ أكثر من الماء و هذا ماسمح لنا بإمكانية ارتداء العدسات اللاصقة لفترة طويلة من الزمن دون حرمان قرنية العين من الأكسجين.

 

  • المشكلة الوحيدة هي أن السيليكون كارهٌ للماء. ولذلك، فهو عُرضة للمشاكل مثل التصاقه بالعين، إذا لم يتم استخدامه بمفرده.

ولحل هذه المشكلة؛ في الجيل الأول من عدسات هيدروجيل السيليكون تم استخدام معالجات ٍسطحية من أجل جعلها مُحبةً للماء. وتحوّل الجيل الثاني لاستخدام مُرطبات مثل:بوفيدون (وهو بوليمر من الفينيل بيروليدون يذوب في الماء). أمّا الجيل الثالث، فإنه ببساطة يحتوي على بوليمر مُعّدل تم تصميمه ليكون مُحبًّا للماء.
المحلول المُنظّف

 

ليست العدسة اللاصقة نفسها فحسْب هي التي تحتاج مُركّباتٍ كيميائيةً لكي تعمل، بل إن محاليل تنظيف العدسات اللاصقة أيضًا تتطلب مُركّباتٍ كيميائية. هناك نوعان من محاليل التنظيف: محاليل البيروكسيد)فوق أكسيد)، والمحاليل متعددة الأغراض.

محاليل البيروكسيد تستخدم البيروكسيد كعاملٍ مُطهِّر،وعادةً يكون بتركيز 3٪.وقد يوجد أيضًا في العدسات اللاصقة عاملٌ حفازٌمتعادل (عادةً يكون البلاتينوم البلاديوم،أوالفضة) ليساعد في النهاية على كسرالبيروكسيد إلى أكسجين وماء. ومن ناحية أخرى، فإنه يمكن أن يُسبّب ضررًا للعيون عندما يتم وضع العدسات مرةأخرى.

من ناحيةٍ أخرى، المحلول متعدد الأغراض يحتوي عادةًعلى مُركّبات البايوجانيد أو(البوليكواتيمينيوم-polyquaternium)، وكلٌ من هذه البوليمرات لها نشاطٌ مضاد للميكروبات. هذه البوليمرات تتشكل في الواقع من مونمرات أكثر فعالية لمضادات الميكروبات، ولكن هذا النوع سيكون قاسيًا جدًا عند وضع العدسات الخاصة بك في العين مرة أخرى.

ومع كل ذلك يتوجب علينا اتباع التعليمات الآتية:

  1. غسلُ اليدين بشكلٍ جيد قبل إمساك العدسة.
  2. استخدام محلولٍ ملحي ّمناسب لغسل العدسات وحِفظها.
  3. تغيير عبوة حفظ العدسات كل ّثلاثة أشهر.

باتباع تلك التعليمات تستطيع تقليل نقل البكتيريا إلى عينيك.

وكلا النوعين من محاليل التنظيف يحتوي مجموعةً من المُركّبات الأخرى للمساعدة في الحفاظ على العدسات. فالبيفوسفونات مثلًا تعمل على تحطيم البروتينات التي تلتصق بالعدسة بعد ارتدائها لأيام، وتعمل أيضًا على ترطيب العدسات وتكييفها وتبريده الضمان بقاء حالتها جيدةً عند التخزين، فتعمل بكامل طاقتها عندما تُعيدها إلى عينيك مرةًأخرى. لذلك إذا كنت من مُرتدي العدسات اللاصقة، فإنه من الواضح أنك تحمل الكثيرمن البوليمرات المعقدة كيميائيًا،لتعمل على رؤيةٍ أوضح. 

 

في نهاية هذا المقال، نأمل أنْ تكون قدتعرفتعزيزيالقارئعلىكيمياء مهمة في حياة الكثير منّا .. كيمياءالعدساتاللاصقة.
————————————–

إعداد : Rokaya Samir

مراجعةعلمية :Amira Esmail

مراجعةلغوية : عمر المختار

تصميم : Rokaya Samir

 

المصادر :

  1. http://sc.egyres.com/zWqp6
  2. http://sc.egyres.com/hQD5O

 

#الباحثون_المصريون

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي