العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟||||العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟|“العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟” مقفل العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟

تُثير العملات الرقمية حيرة العالم، حيث بقيت منذ نشأتها محلّ جدلٍ مُستمرٍّ حول ما إذا كانت ثورةً اقتصاديةً حقيقية أم مجرد فقاعةٍ مآلها إلى زوال؟
أصبحت العملات المشفّرة محطّ فضول واهتمام الكثيرين، وحامت حولها العديد من التساؤلات، مثل: ما هي العُملة الرقمية المشفرة وكيف تعمل؟ وماهي خصائصها وأنواعها ومخاطرها؟ ومميزاتها وعيوبها وبدائلها؟ يهدف هذا المقال للإجابة عن هذه التساؤلات.

ما هي العملة الرقمية المشفرة (cryptocurrency)، وكيف تعمل؟

هي عملةٌ افتراضية، ليس لها وجودٌ فيزيائي (مادي)، يتم تداولها عبر شبكة الإنترنت مقابل السلع والخدمات، أو يتم شراؤها من أشخاصٍ أو من آلات التبادل، ويمكن التعامل بها عبر برامج أو تطبيقات أو منصّات متعددة. العملات الرقمية لا يصدرها أي بنكٍ، ولا تخضع لإشراف أي جهة رقابية أو هيئة مالية، وغير مغطاة بأصولٍ ملموسةٍ.

ورغم هذه العيوب التي ستؤدي بشكلٍ مؤكدٍ إلى إحجام المُتعاملين عن تداول العملات التقليدية التي لديها أيّ من تلك الخصائص، إلا أنّه قد تم تداول العملات الرقمية بشكلٍ سريعٍ وفي فتراتٍ قصيرة، حيث صدر ما يقرب من 869 عملة و269 علامةً تجارية مشفرة حول العالم برأس مال يبلغ حوالي 321.5 مليار دولار أمريكي من إجمالي العرض في 6 أكتوبر 2017.
الجدير بالذكر أن المعاملات تجري مباشرةً بين المستخدمين دون وسيط، إذ يجري بث المعاملة وتأكيدها من قبل الشبكة وعند التحقق منها تُسجل المعاملة في دفتر الأستاذ العام المسمى البلوكشين (blockchain)، ويُطلق على الأشخاص الذين يقومون بهذه المعاملة بدايةً ماينرز (miners)، ويجب أن يتمتع هؤلاء بقدرٍ عالٍ من المهارة، لأنه بمجرد التسجيل لا يمكن تغيير البيانات، وبالتالي؛ الخطأ ربما يؤدي إلى خسارة رأس المال بالكامل.

2- العملات الرقمية المشفرة الأكثر تداولًا وشيوعًا

أ- بيتكوين (Bitcoin)

هي أول عملة رقمية مشفرة وهي الرائدة في السوق، وقد تم إصدارها عام 2009 بواسطة شخصٍ مجهول الهوية تحت اسم ساتوشي ناكاموتو (Satoshi Nakamoto)، ويبلغ المُتداوَل منها حوالي 21 مليون وحدة، وتمتاز بأنها مقبولةٌ على نطاقٍ واسعٍ ولديها أكبر قيمةٍ سوقية، حيث تُسيطر على أكثر من نصف القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية في السوق، وتتمتع بأعلى سعرٍ بينها، فقد بلغ متوسط حجم تداول بيتكوين اليومي في البورصة العالمية أكثر من مليار دولار أمريكي في عام 2009.

ب- إثريوم (Ethereum)

أُنشأت في عام 2013 وطُوّرت لاحقًا باستخدام صندوقٍ بقيمة مليون دولارٍ أمريكي من وحدات بيتكوين بواسطة Vitalik Buterin.

ج- ليتكوين (Litecoin)

أُصدرت في عام 2011 بواسطة Charles Lee باستخدام تقنيةٍ مشابهةٍ للبيتكوين، وتبلغ حوالي 84 مليون وحدة.

د- داش (Dash)

أُصدرت في عام 2014 بواسطة Evan Duffield، وتعتبر أول منظمةٍ ذاتيةٍ لامركزية.

هـ- دوجكوين (Dogecoin)

أُنشئت عام 2013، واستخدم المنشئان “الكلب” شعارًا لها، ولا يوجد لها عددٌ محدد من الوحدات.

خصائص البيتكوين، كمثال للعملات الرقمية

أ- لامركزية
إذ لا تتحكم فيها مؤسسةٌ حكوميةٌ أو مجموعةٌ استثمارية، وهذا هو الاختلاف الجوهري بينها وبين العملات الاعتيادية، حيث يجرى التعامل بها عبر الإنترنت.
ب- مرنة
حيث تجري المعاملات بها دون أية رسوم، كما يمكن نقلها بين الدول بسهولة.
ج- شفافة
إذ تُتيح الشبكة الاطلاع على كل المعلومات الخاصة بكل مُعاملةٍ مُنذ إطلاق البيتكوين، مثل عنوان المُعاملة ومبلغها الكُلي، حيث تُخزن جميع المعاملات في البلوكتشين.
د- سريعة
فيمكن القيام بالمعاملات في غضون ثوانٍ قليلة و ولا يستغرق الأمر أكثر من 10 دقائق للتحقق من المعاملة.
هـ- رسوم المعاملة قليلة
فلا تتطلب المُعاملات أية رسومٍ إضافية، ولكن يمكن للمالك اختيار دفعٍ إضافي لتسهيل وتسريع إجراء معاملة.

مميزات وعيوب العملة الرقمية

تُعدّ مميزات الاستثمار في العملات الرقمية عيوبًا في حد ذاتها، فمن مميزاتها مثلًا أنها لا يُمكن أن تكون مزيفة، إذ يجري التحقق من كُل مُعاملة باستخدام نظام البلوكتشين، كما ولا يمكن عكس المعاملات بشكل تعسفي من قبل المرسل أو تزويرها، بالإضافة إلى ما تتيحه من إمكانية عدم الكشف عن هوية ومكان الأشخاص في المعاملات على عكس العملة التقليدية. لكنّ هذه المُميزات تعتبر من أخطر العيوب، حيث يمكن استخدامها في التجارة الغير مشروعة ويصعب تتبعها، وهو ما يثير مخاوف بعض الدول، وبالأخص تلك التي انتشرت فيها بشكلٍ واسع مثل الصين واليابان وأمريكا. يُضاف إلى ذلك إمكانية تعرضها لعمليات قرصنة وهجمات إلكترونية لفك تشفيرها أو إتلافها من خلال فيروسات غاية في الخطورة. وأخيرًا فإن أسعارها وقيمتها سريعة التقلب، فمن الممكن أن يتجه السعر للارتفاع أو الانخفاض خلال ساعة واحدة بمقدار انخفاض عام كامل على العملات التقليدية، وهذا يؤدي إلى ارتفاع المخاطر ويقضي على أحد أهم وظائف النقود كونها مخزنٌ للقيمة، ويوضح الشكل التالي مخاطر وعوائد العُملات الرقمية.

العملات الرقمية المشفرة ثورة اقتصادية أم فقاعة؟

    مخاطر وعوائد العملة الرقمية

الاستثمار في العملات الرقمية المُشفرة في مصر

أصدر البنك المركزي المصري قرارًا بعدم السماح بتداول العملة الرقمية الافتراضية نهائيًا، ويتم التعامل بالعملة الرسمية الاعتيادية فقط. كما أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى على لسان الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- بتحريم تداول العملات الرقمية.

المصدر الأول
المصدر الثاني

إعداد: إسراء حسني
مُراجعة علمية: محمد شادي
تدقيق لغوي: هاجر زكريا
تحرير: نسمة محمود