ما يجب أن تعرفه عن فيروس الهربس البسيط HSV-1 و HSV-2: العدوى، الأعراض، المضاعفات، العلاج.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
                

مقدمة

فيروس الهربس البسيط نوعان:

تسبِّب العدوى الفيروسية من النمط الأول (HSV-1) تقرُّحات برد على الشِّفاه أو فتحتَي الأنف؛ بينما تؤدي العدوى بالفيروسات من النمط الثاني (HSV-2) إلى تقرُّحات في الأعضاء التناسلية (الأعضاء الجنسية الخارجية والداخلية والغدد). [1]

على الصَّعيد العالمي، يُقدَّر أن 3.7 مليار شخص دون سن الخمسين (67 %) مصابون بفيروس HSV-1P؛ بينما تؤثِّر عدوى HSV-2 على ما يُقدَّر بنحو 491 مليون شخص، تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عامًا (13%) في جميع أنحاء العالم.

 تكون عدوى الهربس مُعدية بشكل كبير عند ظهور الأعراض، ولكن لا يزال من الممكن نقلها للآخرين في حالة غياب الأعراض.[5]

 

الهربس الفموي

التعريف

الهربس الفموي -المعروف أيضًا باسم قرح البرد أو بثور الحمى- هو عدوى بالفم، يسبّبها فيروس الهربس البسيط من النمط الأول.[2]

تحدث معظم حالات عدوى HSV-1 أثناء الطفولة، ومعظمها من النوع الفموي، ولكنها قد تسبِّب أيضًا عدوى تناسلية في حالات قليلة.[5] 

تبدأ القروح على شكل بثور مملوءة بالسوائل، وتتمزَّق بعد يوم أو يومين، ثمّ  يتسرّب السائل المصاب بالفيروس من القروح، لتشكِّل القروح قشورًا بعد بضعة أيام.[3]

قروح الهربس الفموي (قروح البرد)

      قروح الهربس الفموي (قرح البرد)

العدوى

عند الإصابة الأوَّليَّة، يكمن الفيروس في الأنسجة العصبيَّة للوجه. يُعاد تفعيل الفيروس أحيانًا (ينشط)، ممَّا يؤدي إلى ظهور تقرُحات البرد، وهي بثور صغيرة تظهر حول الفم -تُعرَف أيضًا باسم بثور الحمى-. بمجرد إعادة التفعيل، يمكن أن يتسبَّب هذا الفيروس في تفشِّي قرحة البرد؛ حيث يؤدي التعرُّض لأشعة الشمس الحارقة، أو الرياح الباردة، أو أي مرض أو ضعف في جهاز المناعة، أو تغيُّر في مستويات الهرمونات، أو حتى الإجهاد؛ إلى انتشار القرحة. مع ملاحظة أنَّ الأشخاص الذين لديهم تفشِّي نشط أو قرحة ينقلون الفيروس بسهولة.

 يمكن التقاط العدوى بهذا الفيروس عند:

  • التَّماس بشخص مصاب من خلال الاتصال بالفم: عن طريق التماس مع الفيروس في القروح، واللعاب، والأسطح داخل الفم أو حوله.
  • لمس قرحة الهربس المفتوحة، أو أي شيء مصاب بالفيروس: مثل شفرات الحلاقة، أو المناشف، أو الأطباق، أو العناصر المشتركة الأخرى المصابة.
  • خلال الأنشطة اليومية العادية، قد ينقل الآباء الفيروس إلى أطفالهم.
  • يمكن أن ينتقل HSV-2 إلى الفم أثناء ممارسة الجنس عن طريق الفم، مما يؤدي إلى الإصابة بالهربس الفموي. [4][5]

الأعراض

عند التعرُّض لفيروس HSV-1 لأوَّل مرة، يصاب بعض الأشخاص بتقرُّحات في الفم؛ بينما يبقى البعض الآخر بدون أعراض. تكون الأعراض أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 إلى 5 سنوات.

يمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وهي تظهر عادةً بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من التعرُّض للفيروس، ويمكن أن تستمر لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.[4]

قد تحدث الحكَّة، أو الحرقان، أو زيادة الحساسية، أو الإحساس بالوخز قبل ظهور الآفات بيومين.[6]

بعد الإصابة الأوَّليَّة، قد تتكرَّر البثور أو القرح بانتظام، ويختلف تكرار الإصابة من شخص لآخر.[5]

الهربس التناسلي

التعريف

هو عدوى تصيب الأعضاء التناسلية،يسبِّبها فيروس الهربس البسيط من النمط الثاني، تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وهي الطريقة الأكثر شيوعًا لانتشار الفيروس.

يمكن أن تسبِّب الإصابة ألمًا في الأعضاء التناسلية، وحكَّة، وتقرُّحات. ومع ذلك، قد لا يكون لدى المصاب أيَّة أعراض، وحتى لو لم يكن لديك تقرّحات ظاهرة؛ إلَّا أنَّه قد تكون مُعدِيًا إذا كنت مصابًا. يمكن أن يساعد الواقي الذكري أيضًا في منع انتشار الفيروس. [7]

 

الهربس التناسلي

الهربس التناسلي

 

العدوى

  • يمكن الإصابة بالهربس التناسلي من خلال الاتصال المهبلي، أو الشَّرجي، أو الفموي مع شخص مصاب بالمرض.
  • يمكن الإصابة من شريك جنسي ليس لديه قرحة مرئيَّة، أو غير مدرك للعدوى. 
  • من الممكن أيضًا الإصابة عند ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب بالهربس الفموي.

الأعراض

  • غالبًا لا تظهر أيّ أعراض، أو تظهر أعراض خفيفة تمرُّ دون أن يلاحظها أحد.
  • عندما تظهر الأعراض، فإنَّ البثور التناسلية، أو الشرجية، أو القروح المفتوحة تميِّز الهربس التناسلي.
  • تشمل أعراض عدوى الهربس التناسلي الجديدة كُلًّا من: (الحمى، وآلام الجسم، وتضخم الغدد الليمفاوية، بالإضافة إلى تقرحات الأعضاء التناسلية).
  • تُعدُّ عدوى الهربس التناسلي المتكرِّرة بفيروس HSV-2 شائعة، ولكنها غالبًا ما تكون أقل حِدَّة من التفشِّي الأوَّلي، كما تميل حالات تفشِّي المرض إلى أن تصبح أقلّ تواترًا بمرور الوقت، ولكنها يمكن أن تستمرّ لسنوات عديدة في بعض الحالات.[5]

 

المضاعفات المحتملة

المرض الشَّديد

يمكن أن يسبِّب HSV-1 أعراضًا وتكرارًا أكثر حدَّة عند الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، مثل المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشريَّة المتقدِّمة (الإيدز -AIDS). كما يمكن أن تسبِّب عدوى HSV-1 المزيد من المضاعفات، مثل التهاب الدَّماغ (عدوى الدماغ)، والتهاب القرنيَّة (عدوى العين).

الهربس لدى حديثي الولادة

عندما يتعرَّض الرَّضيع لفيروس الهربس البسيط في الجهاز التناسلي أثناء الولادة، يمكن أن يصاب بالهربس الوليدي، لكنَّه غير شائع؛ حيث يحدث في حوالي 10 من كل 100000 ولادة في جميع أنحاء العالم، ممَّا يتسبَّب في إعاقة عصبيَّة طويلة الأمد، أو الوفاة. تكون مستويات الفيروس في الجهاز التناسلي هي الأعلى في مرحلة مبكرة من العدوى؛ لذلك يكون خطر إصابة الوليد أكبر عندما تصاب الأم بالفيروس لأوَّل مرة في أواخر الحمل.

 

الهربس الوليدي

الهربس الوليدي

 

التَّأثير النَّفسي

يمكن أن تكون أعراض الهربس الفموي المتكرَِرة مزعجة، وقد تسبِّب وصمة اجتماعيَّة، بالإضافة إلى ضائقة نفسيَّة، كما أنَّها قد تؤثِّر بشكل كبير على نوعيَّة الحياة والعلاقات الجنسية. ومع ذلك، فإنَّ معظم الأشخاص المصابين بأيّ نوع من أنواع الهربس يتعلَّمون كيفيَّة التَّعايش مع العدوى بمرور الوقت.

فيروس نقص المناعة البشرية و HSV-2

تضاعف العدوى بـ HSV-2 خطر الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشريَّة الجديدة بأكثر من ثلاثة أضعاف. علاوة على ذلك، فإنَّ الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وفيروس الهربس البسيط HSV-2 هم أكثر عرضة لنقل فيروس نقص المناعة البشريَّة للآخرين، كما يُعَدّ HSV-2 أحد أكثر أنواع العدوى شيوعًا بين مرضى فيروس نقص المناعة البشريَّة؛ حيث يصيب 60-90% من المصابين.

يمكن أن تسبِّب الإصابة بفيروس HSV-2 لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية -وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة- أعراضًا أكثر حِدَّة وتكرارًا، كما يمكن أن يسبِّب المزيد من المضاعفات في المراحل المتقدِّمة من نقص المناعة البشريَّة؛ مثل: (التهاب السَّحايا والدَّماغ، والتهاب المريء، والتهاب الكبد، والالتهاب الرّئوي، ونخر الشَّبكيَّة).[5]

العلاج

يعتمد على:

  • العمر.
  • النَّتيجة المتوقَّعة.
  • الصّحَّة بشكل عام والتَّاريخ الطِّبّي.
  • التَّفضيل الفردي.
  • التَّسامح مع بعض الأدوية، أو الإجراءات، أو العلاجات.

 

قد تتضمَّن خطَّة العلاج الخاصَّة بالمصاب ما يلي:

  • بيئة نظيفة وجافَّة في المنطقة المصابة.
  • الأدوية المضادَّة للفيروسات.
  • المراهم الموضعيَّة المضادَّة للفيروسات.
  • لتخفيف الأعراض: التَّخدير الموضعي أو الأدوية المضادَّة للالتهابات. [2]

 

الوقاية

يجب على الأشخاص المصابين بالهربس الفموي النَّشط تجنُّب الاتِّصال الفموي مع الآخرين، وتجنُّب مشاركة الأشياء التي لامست اللعاب، كما يجب عليهم أيضًا تجنُّب الجنس الفموي لمنع انتشار الفيروس إلى الأعضاء التناسلية للشَّريك الجنسي.

 يجب على الأفراد المصابين بالهربس التناسلي تجنُّب الاتصال الجنسي إذا كانوا يعانون من أيَّة أعراض.

 

متى يجب استشارة الطبيب الأخصَّائي

يجب عليك الاتَّصال بمقدِّم الرِّعاية الصّحِّيَّة الخاص بك؛ إذا كان لديك أيّ من الأعراض التَّالية:

  • أعراض شديدة لا تزول بعد أسبوعين.
  • بثور أو تقرُّحات بالقرب من العينين.
  • أعراض الهربس، بالإضافة إلى ضعف الجهاز المناعي نتيجة أمراض أو أدوية معيَّنة.[5]