Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

ديون: قمر حول زحل

fdfdfdfd

ديون هو رابع أكبر أقمار زحل، بنصف قطر يبلغ 698 ميل (1123 كيلومتر). وهو القمر الخامس عشر الأكبر في النظام الشمسي. يدور ديون حول زُحل مرة كل 2.7 يومًا أرضيًا، على مسافة 234000 ميل (337400 كيلومتر)، تقريبًا نفس المسافة بين الأرض والقمر. مع تضاريسه الضعيفة وفوهاته الغامضة، يقدم ديون لغزًا مُثيرًا للاهتمام. ويدور كواحد من ال53 المسماة أقمارًا صناعية حول الكوكب الحَلقي، كما أن لدى الكوكب الثلجي عددٌ من المميزات التي تجعله بارزًا.

يقول بعض العلماء أن ديون هو نسخة أضعف من القمر (إنسيلادوس – Enceladus) قاذف الينابيع الحارة، وهو قمرٌ آخر لزُحل. في عام 2013 اقترحت دراسة ما أنه يُمكن أن يكون هناك مُحيط تحت سطح القمر ديون (استنادًا إلى اكتشاف تدفق جسيمات ضعيف بواسطة أجهزة قياس المغناطيسية للمركبة كاسيني، وصور لسطح القمر).

الاكتشاف والتسمية

كان ديون هو رابع قمر لزُحل يُكتشف، والثالث من جيوفاني كاسيني. وَجد الفلكي الإيطالي القمر في 1684 حيث كان يدرس كوكب زُحل من خلال مرصد باريس. وقد أشار كاسيني إليه كواحد من مجموعة (Sidera Lodoicea – نجوم لويس) وسُميت على اسم الملك لويس الرابع عشر.
وسمَّى علماء فلك آخرون الأقمار عدديًا، استنادًا إلى بُعدهم عن الكوكب، فجعلو ديون زُحل الرابع.

لم يحصل القمر الثلجي على اسمٍ رسمي حتى عام 1847، عندما اقترح جون هيرشيل (ابن عالم الفلك البريطاني وليام هيرشيل) تسمية الأقمار بالجبابرة، وهم الإخوة والأخوات من الإله اليوناني كرونوس، الذي كان يعرفه الرومان بزُحَل. وُصِفَت ديون في الأساطير الإغريقية أنها ابنة تيثيس وأوسينوس، وتشبه إلهة الأرض جايا.
في قصيدته الملحمية (الإلياذة) وصفها الشاعر اليوناني هوميروس بأنها أم أفروديت، إلهة الحب، واقترحت أنها كانت أمًا لآخرين كُثر.

المعالم الجيولوجية، مثل الفوهات والمنحدرات تأخذ أسمائها من الناس والأماكن في (الإلياذة) للشاعر فيرجيل.

خُصلات ومُنحدرات

يحتوي سطح ديون على فوهات مُنخفضة ومُرتفعة، مع بعض الفوهات بحجم يَصل إلى 62 ميلًا (100 كم). لكن يُعد ديون مُحيرًا ولغزًا بعض الشيء، وذلك بسبب المناطق المفوهة المنخفضة. بصفة عامة، نصف القمر الغربي يسافر في الفضاء مواجهًا الحٌطام، لذا فالفوهات كثيرة، وفوهاته أكثر انخفاضًا. ومع ذلك، فإن ديون لديه جانب خلفي أكثر ثباتًا من الأمامي. تَكهنَ العلماء أن اصطدامًا جعل القمر يدور (المسبار الذي تسبب في واحدة من الفوهات التي تَبلغ 22 ميل (35كم) كانت لديه القوة التي تَجعل القمر يدور)، لكن الحقيقة يبدو أنها تسببت في الدوران 180 درجة بالظبط، أمر غير معقول.

كثافة ديون هي 1.48 مرة كثافة الماء، مما يُشير إلى أن القمر لديه قلبٌ كَثيف مٌحاط بالثلج أو الماء. متوسط درجة الحرارة على القمر هي سالب 302 درجة فهرنهيت (سالب 186 درجة سليزيوس. تتسبب درجات الحرارة الباردة بشكل استثنائي في أن يتصرف السطح الثلجي مثل الصخور.

عندما قامت (فوياجر 1 – Voyager 1) بمسح للقمر في عام 1980، فقد كشف الستار عن مِيزات ضعيفة على الجانب اللاحق. وأخذ المسبار (كاسيني هيجنيز) التابع لوكالة ناسا صورًا مُقربة بعد أكثر من عشرين عامًا، كَشف أن تلك الخُصلات لم تَكن إلا مُنحدرات جليدية. كما سقطت المادة المظلمة من المنحدرات، فكشفت عن بقع جليدية مُشرقة تحتها. هذه المناطق المكسورة التي أنشأتها النشاطات التكتونية، تتشابك مع القمر، ويصل طولها من عشرات إلى مئات الكيلو مترات. كما اكتشفت كاسيني غلاف جوي خفيف من الأكسجين على ديون. طبقة رقيقة جدًا، حيث يتواجد أيون واحد من الأكسجين لكل 0.67 بوصة مكعبة (11 سم مكعب). وهو مُعادل لظروف 300 ميل (480 كم) فوق الأرض.

مثل العديد من الأقمار، بما في ذلك قَمرُ الأرض، وجه واحد فقط هو مَن يواجه الكوكب. جاذبية القمر جعلت له توابع أي أقمار أصغر، هيلين وبوليديوكيس، يقعون في نفس الموقع المداري، كأن ثلاثة يُتابعون زُحل سويًا. يتفاعل ديون أيضأ مع ثلاثة من أقمار زُحل الأكبر، ميماس وإنسيلادوس، مما يؤثر على مداراتهم.

اقترح عرض عام 2016 في الجمعية الفلكية الأمريكية أن بعض أقمار زُحل، بما في ذلك ديون، كانت يُمكن أن تتعرض للحطام من جيل سابق من الأقمار. كما تمت دراسة فوهات ديون، للحصول على علامات التغيير، مثل دراسة مُنفصلة لنظام الأشعة (Icarus 2016) للفوهة كريوزا. لاحظ الفريق أن بعض الأشعة المقذوفة من الفوهة، قد تم محوها مع مرور الوقت، بسبب تآكل الجسيمات الداكنة (والتي قد تكون نفس المادة التي تظهر على الأقمار الأخرى مثل هايبريون وأيابيتوس.

محيط تحت السطح

قَد يُخفي ديون مُحيطً تحت سطحه. فوفقًا لدراسة أجرتها الجمعية الفلكية الملكية في بلجيكا، يمكن تفسير بينات الجاذبية من عملية تحليق كاسيني من 60ميل (100 كم) تحت السطح. يبلغ عمق المحيط عشرات الكيلومترات ويحيط به قلب صخري كبير.

كان محيط ديون يتشكل مع القمر، ويبقي السائل على مدى أكثر من أربعة بلايين عام. فالاتصال الوثيق بين الماء والصخور، إلى جانب عُمره المديد، يجعله أرضَا خصبة للتكاثر للحياة الميكروبية.

وقال اتيليو ريفولديني المؤلف المُشارك في تلك الدراسة في بيان:

الاتصال بين المحيط والنواة هو أمر حاسم.

وقال:

التفاعلات بين الصخور المائية توفر العناصر الغذائية الرئيسية ومصدرًا للطاقة، وكلاهما يجري المكونات الأساسية.

ديون لن يكون القمر الوحيد فقط الذي يستضيف مُحيطًا. فالعالم الثلجي إنسيلادوس، حيث الينابيع الحارة الرياضية في القطب الجنوبي، يحتوي على واحد، كما يفعل أيضًا القمر تيتان المليء بالدخان.

معلومات أخرى عن ديون

  • الكتلة: 1.10 * 10^21 كيلوجرام
  • نصف القطر: 349 ميل (561 كم)
  • متوسط الكثافة: 1.478 جرام/سم^3
  • سرعة الهروب: 0.51 كم/ثانية
  • السطوع: 0.998
  • درجة الحرارة: – 302 فهرنهيت (- 186 سليزيوس)

 

ترجمة: أحمد محمد سعد

مراجعة: آية غانم

المصدر: https://bit.ly/2NX4dCm

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي