سلسلة الكوكبات النجمية الجزء 4: كوكبة الحوت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
سميت الكوكبة باسم Pisces، والتي تعني الجمع لكلمة سمكة باللاتينية، وتشغل مساحة 889 درجة مربعة، مما يجعلها صاحبة المركز الرابع عشر في ترتيب الكوكبات. ورغم مساحة الكوكبة الكبيرة، إلا أنَّ نجومها باهتة، حيثُ تُرى بالعين المجردة بصعوبة.

والجدير بالذكر أن كوكبة الحوت تضم بداخلها النقطة التي تعبر منها الشمس بخط الاستواء السماوي في نصف الكرة الشمالي، يوم العشرين من مارس كل عام تقريبًا. وتُسمى هذه النقطة بـ(الاعتدال الشمسي – Vernal Equinox)، والتي كانت تقع في كوكبة الحمل، لكنها انتقلت إلى الحوت، وذلك بسبب تمايل الأرض حول محورها، وهو ما حدده عالم الفلك الإنجليزي (إيان ريدباث – Ian Ridpath).

موقع كوكبة الحوت

تقع كوكبة الحوت في الربع الأول من نصف الكرة الشمالي، وتغطي منطقة كبيرة على شكل الحرف الإنجليزي V، حيثُ يمثل شكل سمكتان تعومان تحت الماء في الاتجاه المعاكس لبعضهما البعض، سمكة ناحية الغرب، وأخرى باتجاه الشمال. ويؤدي كِبر حجمها، وضمها لنجومٍ ذات إضاءة خافتة، إلى صعوبة كبيرة في تحديد الكوكبة ورؤيتها في السماء الليلية. ولكن يستطيع سكان نصف الكرة الشمالي رؤية الكوكبة بشكل أوضح في أوائل الخريف.

مواصفات الكوكبة فلكيًا:

  • المطلع المستقيم: 0.85 ساعة
  • زوايا الانحراف: 11.08 درجة
  • مجال الرؤية: بين خطوط عرض 90 درجة و -60 درجة
  • أفضل وقت للرؤية: ما بين السادس والتاسع من نوفمبر، في تمام الساعة 9 مساءً

كوكبة الحوت تأخذ الوجهة الشمالية الشرقية لـ(كوكبة الدلو – Aquarius)، والوجهة الشمالية الغربية لـ(كوكبة قيطس – Cetus)، وحش البحر، وأيضاً يحيط بحدود كوكبة الحوت كوكبات أخرى: (أندروميدا – Andromeda)، (بجاسوس – Pegasus)، (المثلث – Triangulum)، و(الحمل – Aries).

وإحدى الطرق الأكيدة لإيجاد كوكبةِ الحوت، هي العثور على دائرة رأس الحوت – والمعروفة برأس السمكة الغربية – على جنوب مربع كوكبة بجاسوس، أما السمكة الشمالية كأنها تقفز صعودًا إلى شرق مربع كوكبة بجاسوس.

ماذا يميز كوكبة الحوت؟

يعتبر نجم (إيتا الحوت – Eta Piscium)، والمعروف أيضاً باسم Kullat Nunu، أو Alpherg، هو ألمع نجم في كوكبة الحوت، وهو نجم مضيء ضخم يبعد عن كوكبنا حوالي 294 سنة ضوئية، وله درجة لمعان تفوق الشمس حوالي 316 مرة. أما عن ثاني نجوم الكوكبة لمعانًا، هو نجم (جاما الحوت – Gamma Piscium)، والذي يبعُد عنا حوالي 138 سنة ضوئية.

ثالث ألمع نجوم الكوكبة هو (نجم الرشاء -Alrescha)، ويُعرَف باسم (ألفا الحوت – Alpha Piscium)، وهو عبارة عن نظام نجمي ثنائي، يتكون من نجمين قزمين على مقربة شديدة من بعضهم البعض، وسمي بهذا الاسم لأنه يضيء المكان الذي يبدو كالذيل، الذي يربط السمكتين ببعضهم.

تحتوي كوكبة الحوت أيضًا على نجم يدعى (بيتا الحوت – Beta Piscium)، والذي يعرف باسم فُم السمكة، وهو نجم ذو درجة سطوع تساوي 4.53، ويبعد عن كوكبنا حوالي 492 سنة ضوئية. كما تتباهى كوكبة الحوت باحتوائها على نجم (فان مانن – Van Maanen)، والذي سُمي تيمنًا على اسم عالم الفلك الهولندي (أدريان فان مانن – Adrian Van Maanen)، مُكتَشِف النجم عام 1917م. ويحتل هذا النجم رقم 31 من حيثُ المسافة من الشمس، ويعد أقرب نجم قزم أبيض للشمس أيضًا، فهو يبعد حوالي 14.1 سنة ضوئية.

كوكبةُ الحوتِ بها أيضاً جرم من أجرام (قائمة ميسييه – Messier object)، وهي قائمة بها 110 جرم سماوي أعدها عالم الفلك الفرنسي (تشارلز ميسييه –  Charles Messier)، ونشرهم عام 1774م. أما ما يوجد بكوكبةِ الحوت، فهي مجرة (ميسييه 74 – Messier 74)، وهي مجرة حلزونية تقع بين نجم (ألفا الحمل – Alpha Arietis)، وإيتا الحوت.(2)(3)

كوكبة الحوت، المصدر: https://www.everypixel.com
كوكبة الحوت.

أسطورة وحكاية كوكبة الحوت

تظهر كوكبةُ الحوتِ في السماء على أنها سمكتين تعومان على زوايا مستقيمة من بعضها البعض، واحدة ناحية الشمال، والأخرى ناحية الغرب، وبهما حبلٌ يربط بينهم. وعلى ما يبدو أنَّ السمكتين هما الإلهة اليونانية (إفروديت – Aphrodite)، وابنها (إيروس – Eros)، الذي تحولَ لسمكةٍ بعد قفزه في (نهر الفرات – Euphrates River)، ليتفادى اللهيب الناري من الوحش (تايفون – Typhon)، وهو أكثر الوحوش ترويعًا وبشاعة، نسبةً إلى الأسطورة اليونانية، أو كما قال الفلكي الإنجليزي ريدباث.