Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

سوء الإطباق في الأطفال

سوء-الإطباق-في-الأطفال
|||||||||||||||||||

تُصنِّف منظمة الصحة العالميّة (WHO) سوء الإطباق (Malocclusion) على أنه ثالث أكثر مشكلة متعلقة بصحة الفم انتشارًا بعد تسوّس الأسنان وأمراض اللثة، ولكن ما هو سوء الإطباق؟

فلنعرف أولًا الإطباق (occlusion) يشير الإطباق إلى محاذاة الأسنان والطريقة التي تتناسب بها الأسنان العلويّة والسفليّة معًا (العض)، حيث يجب أن تتجاوز الأسنان العلوية الأسنان السفلية قليلاً. كما يجب أن تتناسب ارتفاعات  الأضراس مع أخاديد الأضراس المعاكسة.
تمنعك الأسنان العلوية من عض الخدين والشفتين، وتحمي أسنانك السفلية اللسان.[1،12]

إذن؛ فإن سوء الإطباق يعني عدم محاذاة الأسنان بشكل صحيح. 
وهناك فئات مختلفة من سوء الإطباق:

الفئة I من سوء الإطباق (class I Malocclusion)
هي الفئة الأكثر شيوعًا، حيث تكون الضروس طبيعية، لكن تتداخل الأسنان العلويّة قليلًا مع الأسنان السفليّة.

الفئة II من سوء الإطباق (class II Malocclusion)
تُسمى هذه الفئة «الإطباق الخلفي» أو «الإفراط في الإطباق»، حيث يتجاوز الفك العلوي وأسنانه بشدة الفك السفلي وأسنانه.

الفئة III من سوء الإطباق (class III Malocclusion)
ويحدث عندما يبرز الفك السفلي أو يندفع للأمام، مما يتسبب في تداخل الفك السفلي والأسنان مع الفك العلوي و أسنانه. [1]


أعراض سوء الإطباق

  • محاذاة غير طبيعية للأسنان
  • مظهر غير طبيعي للوجه
  • صعوبة أو عدم الراحة عند العض أو المضغ
  • صعوبات النطق (نادرًا)، وتتضمن لثغة اللسان
  • التنفس من الفم (التنفس من خلال الفم دون إغلاق الشفاه)
  • عدم القدرة على مضغ الطعام بشكل صحيح (العضة المفتوحة) [1]

ما هي أسباب سوء الإطباق؟

غالباً ما يكون سوء الإطباق وراثيًا. هذا يعني أنه ينتقل عبر الأجيال. قد يكون سببه الاختلاف بين حجم الفكّين العلوي والسفلي أو بين الفك وحجم الأسنان. ويسبب تكدس الأسنان أو أنماط إطباق للأسنان غير طبيعية. وقد يكون ناتج عن شكل الفكين أو العيوب الخلقيّة مثل (الشفة المشقوقة/الشفة الأرنبيّة) والحنك المشقوق. [1]

هناك أسباب أخرى لسوء الإطباق، منها:

  1. عادات الطفولة مثل مص الإبهام (Thumb sucking)، دسر اللسان (Tongue thrust)، واستخدام اللَّهَّاية المَصَّاصَة بعد سن 3 سنوات، والاستخدام المطوّل لزجاجة الرضاعة
  2. الأسنان الزائدة عن عدد الأسنان الطبيعي، والمفقودة مبكرًا، والمدفونة في اللثة، أو الأسنان ذات الشكل غير الطبيعي
  3. حشوات الأسنان غير المناسبة وكذلك التيجان أو أجهزة طب الأسنان أو أدوات تقويم الأسنان
  4. ترتيب خاطيء لكسور الفك بعد الإصابات الخطيرة
  5. أورام الفم والفك [1] 

ولنتناول كل عادات الطفولة بالتفصيل:

1. مص الإبهام 

يشعر الأهل في بعض الأحيان بالقلق من عادة مص الأطفال لأصابعهم، ويطلبون المشورة من أخصائيهم الصحيين. ولأن يُعد المص المستمر هو رد فعل طبيعي للطفل والذي قد يبدأ أثناء نموه بالرحم، يجب طمأنه الوالدين كونها سمة طبيعيّة لنمو طفل صغير.

ومع ذلك، فأنه إذا استمرت العادة بعد سن 5 إلى 6 سنوات في الأسنان المختلطة والدائمة، فهناك احتماليّة لحركة غير مرغوب فيها للأسنان وقد تؤدي إلى سوء الإطباق. [2] 

عادة مص الإبهام (Thumb Sucking)

دسر اللسان 

دسر اللسان (Tongue thrust)

تظهر المشكلة دسر اللسان عندما يتحرّك اللسان للأمام بعيدًا في الفم، مما يؤدي إلى حالة إطباق غير طبيعية للأسنان تُسمى العضة المفتوحة (Open bite).
وهذه العادة الأكثر شيوعًا في الأطفال لها أسباب عديدة، منها عادات البلع السيئة، والحساسيّة، والتصاق اللسان (Tongue-tie).

عادة دسر اللسان في الرُضّع

يكون دسر اللسان طبيعيًا عند الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا أو صناعيًا. ولكن عندما يكبر الطفل، يتطوّر نمط البلع والتحدث.
ومع ذلك، فإن بعض أنواع حلمات زجاجات الأطفال – والاستخدام المطول للزجاجة – يمكن أن يؤدي إلى الدفع الغير طبيعي للسان الذي يدوم بعد مرحلة الرضاعة وحتى مرحلة الطفولة المبكرة.

هناك عدة أسباب محتملة أخرى لدسر اللسان تبدأ في الطفولة، منها:

  1. استمرار عادات المص التي تؤثر على حركة اللسان لفترة طويلة، مثل مص الإبهام أو الأصابع أو اللسان
  2. الحساسية المصحوبة بتورّم مزمن باللوزتين أواللحميّة
  3. اللتصاق اللسان/اللسان المربوط، حيث تكون حزمة الأنسجة أسفل اللسان ضيقًة أو قصيرًة
  4. نمط البلع المعروف باسم البلع العكسي
اللسان المربوط (Tongue-tie)

عادة دسر اللسان في الأطفال

يكون دسر اللسان واضحًا عندما تكون حركة اللسان مفرطة للأمام أثناء البلع والتحدث، حيث يميل اللسان للاندفاع للأمام داخل الفم في معظم الأحيان، ولكن من الممكن أن يضغط على الأسنان من الخلف في البعض الآخر.

وهناك العديد من الأعراض التي تُمثل علامات تُنذر لاعتياد الأطفال على دسر اللسان، منها: [3]

  1. رؤيّة اللسان بين الأسنان، حيث يلتصق طرف اللسان بالأسنان، سواء أثناء الراحة أو البلع أو الكلام
  2. التنفس من الفم
  3. عدم القدرة على إغلاق الشفتين بالكامل؛ بسبب وجود خلل بنياني أو عادة شائعة
  4. العضة المفتوحة، يحدث هذا عندما لا تجتمع الأسنان الأمامية عندما تكون الأسنان مغلقة.
  5. الأكل بصورة بطيئة أو سريعة أو فوضويّة
  6. صعوبة في الكلام، فتيشع الثغة عند نطق حرفي (s وz)
صورة توضّح العضّة المفتوحة (Open Bite)

التنفس من الفم

يحدث التنفس الفموي غالبًا بسبب انسداد مجرى الهواء جزئيًا، وعادةً ما يكون بسبب الحساسية أو اللحمية أو اللوزتين. يجب على الطبيب تقييم هذه الحالات. التنفس المتكرر من الفم يمكن أن يسبب التهابات اللثة. يمكن أن يكون هذا ملحوظًا بشكل خاص حول نمو الطفل والأسنان الدائمة.

العلاقة بين التنفس المستمر (المزمن) من الفم وسوء الإطباق غير واضحة، لكن غالبًا ما يتم رؤية الاثنين معًا. السمة الأكثر شيوعًا للأشخاص الذين يتنفسون بشكل مزمن عبر أفواههم هي الوجه السفلي الطويل والقوس العلوي الضيق في الفم (ضيق الفك العلوي). عضلات الخد تضغط على الأسنان الجانبية العليا مما يسبب هذه الصفات. [4]

في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 8 سنوات ، ما يقرب من نصفهم يتنفسون من خلال أفواههم ، ويفترض أن ذلك ليس بسبب مشكلة طبية. معظم الأطفال يقلعون عن هذه العادة بعمر 8 سنوات.

عض الشفاه

عادة ما يرتبط التوتر والقلق بعض الشفاه. ولكن هناك أيضًا بعض الأدلة على أن الأشخاص قد يكون لديهم استعداد بيولوجي (جيني) لبعض العادات المتكررة التي تضر الجسم (Body-Focused Repetitive Behavior) مثل عض الشفاه. وهناك بعض العوامل المتعلقة بتطوّر تلك العادات، مثل:

  • تتطور ما بين عمر 11 إلى 15 سنة. 
  • عادة ما تكون لدى النساء بشكل أكبر من الرجال.

أشار البحث الذي أجرته مؤسَّسة (TLC) للسلوكيَّات المتكرّرة المتعلّقة بالجسد، إلى أنَّ معظم هذه السلوكيَّات المتكرّرة غير مرتبطة بحدوث صدمات، أو وجود مشاكل نفسيَّة غير محلولة.

في بعض الحالات، يكون عض الشفاه المزمن عرضيًا وناتج عن حالة الأسنان، مثل:

  • سوء الإطباق
    يشير سوء الإطباق إلى حالة تكون فيها العضة غير صحيحة كما أشرنا مسبقًا. هذا قد يجعلك أكثر عرضة لعض الشفاه.
  • اضطراب المفصل الخدي الفكي (TMJ)
    يُعد مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى الشعور بالألم والخلل الوظيفي في المفصل الخدي الفكي، وهو المفصل الذي يربط الفك السفلي بالجمجمة. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى عض الشفاه عن طريق الخطأ. [5]

فرط الأسنان أو الأسنان الزائدة

يبلغ عدد الأسنان اللبنيّة في الأطفال 20 سنّة، وفي البالغين 32 سنّة. فرط الأسنان أو الأسنان الزائدة (Hyperdontia) يعني ببساطة وجود أسنان أكثر من المعتاد. يمكن أن تظهر هذه الأسنان في أي مكان في الفم، ولكن حوالي 98٪ من تلك الحالات تعاني فرط الأسنان في الفك العلوي.
تُكتشف السنان الزائدة إما عن طريق البصر -إذا تمكنت أنت أو طبيب الأسنان من رؤية أسنان إضافيّة تنمو حيث لا تتوقعها- أو بالأشعة السينية. ستُظهر الأشعة السينية الأسنان التي لا تزال تنتظر مجيئها. في بعض الأحيان قد يجري طبيب الأسنان فحص بالأشعة المقطعية لفهم المزيد عن وضع الأسنان الزائدة المتعددة. هذه الحالة قد تسبب سوء إطباق الأسنان، وقد تستلزم الخلع الفوري للأسنان. [6]

فقدان الأسنان اللبنيّة المُبكّر

يؤثر الفقدان المبكر للأسنان اللبنيّة بشدة في نمو وتطور الفكّين العلوي والسفلي. المشكلة الرئيسية هي مدى سوء الإطباق الخاطئ للأسنان. كانت نتائج الفحص في هذه المشكلة متغيرة إلى حد ما. لُوحظ أن الفقدان المبكر للأسنان اللبنيّة يؤدي إلى الظهور الُمبَكّر للأسنان الدائمة التي تخلفها، وتتداخل مع الأسنان الأخرى مما يسبب ازدحام الأسنان في الفك أو انزياح الأسنان باتجاه فراغ السنّة المخلوعة. وهناك دراسات أخرى تربط الخسارة المبكرة للأسنان اللبنية بنوع سوء الإطباق.
ويُعتبر الفقدان المُبكر للأسنان اللبنيّة أحد العوامل المسببة لصعوبات في النطق خاصةً في حالة الفقدان المُبكّر للقواطع العلويّة، وتأّخر ظهور الضحك، علاوة على ذلك قد يُعد سببًا لمشاكل نفسيّة ووظيفيّة وشكليّة. [7]

الأسنان المدفونة

السنّة المدفونة (Impacted tooth) هي السنّة التي لا تخترق اللثة، لسبب من الأسباب، وقد تكون السنّة مدفونة كليًا أو جزئيًا، وتحدث في الغالب في الأنياب وضروس العقل.
في بعض الحالات لا تتسبب السنّة المدفونة في أي أعراض وتُكتشف بمحض الصدفة من خلال إجراء أشعة السينية.

يُعتبر السبب الرئيسي لعدم ظهور تلك الأسنان عدم وجود مسافة كافيّة في الفك. تُعد الأنياب العلويّة هي أكثر الأسنان التي قد تكون مدفونة بعد ضروس العقل، حدوث تلك الحالة يضع طبيب الأسنان أمام تحديًا فريدًا في تخطيط العلاج؛ فتسلسل ظهروها في الفم بعد القواطع والضواحك، وقد تتسبب في عدم تكوين قوس الأسنان الطبيعي.
وقد تتسبب في حدوث العضة المفتوحة عندما تكون الأسنان الخلفية في الإطباق الأقصى، ويوجد فراغ رأسي بين زوج واحد أو أكثر من الأسنان الأمامية في الفك العلوي والفك السفلي. اعتمادًا على حجم العضة المفتوحة، قد يمثل ذلك مشكلة جماليّة أو نطقية أو وظيفية كبيرة للمريض. [8، 10، 11]

أشعة سينية توضّح ناب مدفون

كيف يُشخّص سوء الإطباق؟

طبيب الأسنان عادة ما يتحقق من سوء الإطباق عند الأطفال من خلال زيارات الأسنان المنتظمة. إذا كان الفك أو الأسنان خارج الخط الطبيعي للإطباق، فقد يقترح طبيب الأسنان زيارة طبيب تقويم الأسنان. توصي الجمعية الأمريكية لتقويم الأسنان بأن يحصل جميع الأطفال على فحص مع أخصائي تقويم الأسنان في سن السابعة.

عند زيارة أخصائي تقويم الأسنان، سيقوم:

  • بطرح أسئلة حول صحة طفلك أو عادات الطعام.
  • بفحص فم وأسنان الطفل.
  • بطلب أشعة سينية وصور فوتوغرافيّة للوجه والأسنان.
  • بصنع نموذجًا من الجبس للأسنان.

ابدأ بأخذ طفلك لإجراء فحوصات الأسنان في سن 12 شهرًا، وقم بإجراء فحوصات مرتين في السنة. هذا سوف يساعد طبيب الأسنان في العثور على أي مشاكل في وقت مبكر. كما سيساعد طفلك على التعود على رؤية طبيب أسنان. 

كيفية علاج سوء الإطباق

في الأطفال  والمراهقين، يعد ازدحام الأسنان في الفم هو المشكلة الأكثر شيوعًا. لذلك قد تكون الخطوة الأولى في العلاج هي إزالة بعض أسنان الأطفال لإفساح المجال أمام نمو الأسنان الدائمة. يتجنب أطباء تقويم الأسنان إزالة الأسنان الدائمة عندما يكون ذلك ممكنًا.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى علاج مبكر يسمى تعديل النمو. لهذا، يرتدي الطفل جهازًا يساعد في تحريك الفك إلى وضع أفضل. هذا العلاج يعمل بشكل أفضل خلال طفرات نمو الطفل.
والخطوة التالية هي إرفاق دعامات تقويم الأسنان (Braces). تُحَرِّك الدعامات ببطء الأسنان لتصحيح العضّة. يمكنهم أيضًا المساعدة في تحريك فك الطفل إلى الوضع الصحيح.

ولكن هل يتقصر العلاج بتقويم الأسنان على الأطفال والبالغين فقط؟
بالطبع لا، يمكن تقويم الأسنان بنجاح في أسنان الكبار أيضًا. ولكن الطريقة الوحيدة لتصحيح مشكلة فكيّ البالغين هي الجراحة.
ونظرًا لميل الأسنان بشكل طبيعي للانزياح من مكانها، حتى بعد العلاج باستخدام دعامات تقويم الأسنان، قد تحتاج إلى ارتداء جهاز في فمك يسمى المِثْبات (Retainer) لمنع أسنانك من الحركة. يحتاج البعض لاستخدام المثبات لسنوات عديدة بعد العلاج. [9]

المصادر:

المصدر الأول
المصدر الثاني
المصدر الثالث
المصدر الرابع
المصدر الخامس
المصدر السادس
المصدر السابع
المصدر الثامن
المصدر التاسع
المصدر العاشر
المصدر الحادي عشر
المصدر الثاني عشر

إعداد: أسماء سليمان
مراجعة علميّة: نسمة محمود
تدقيق لغوي: محمد غنيم
تحرير: هاجر عبد العزيز

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي