Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

غزارة الحيض، هل هي أمر طبيعي أم أن لها عوامل مرضية؟

غزارة-الحيض
غزارة الحيض|Frustration

يعاني تقريباً 30% من النساء من غزارة الحيض -زيادة نزيف الدورة الشهرية- في مرحلةٍ ما من حياتهن، ويُعتَقد أنّ 15% منهن على الأقل يعانين من اضطرابٍ نزفي غير مشخَّص مؤدٍّ بشكلٍ مباشر لهذه الحالة.

في هذا المقال تُلخص بولا جيمس -بصفتها طبيب متخصص في أمراض الدم بجامعة الملكة في كندا- ما يجب أن تعرفيه وكيف تتعاملين مع هذه الحالات.

نقص الحديد واختلال الحيض

تتضمن الاضطرابات النزفية مرضي سيولة الدم/الهيموفيليا (بالإنجليزيّة: Haemophilia) ونقص عامل فون ويل براند (بالإنجليزيّة: von Willebrand disease). كلا المرضين وراثيان، ويحدثان نتيجة نقص عوامل التجلّط بالدم، وهي بروتيناتٌ متعددةٌ تُشكّل المسار الرئيسي لعملية تجلّط الدم بداخل أجسامنا.

ولكونهما أمراضًا وراثية، يلاحَظ دائمًا أنّ نساء العائلات المصابة بأحد هذه الاضرابات النزفية لا يدركن أنهن يتعرضن لغزارة الحيض، لأنهن -ببساطة- يجدن أقاربهن وذويهن من النساء يمرّون بمثل هذه المواقف، فيعتقدن -خطأً- بأنهن سالمات.
وهذا طبعًا بجانب الحرج الاجتماعي الذي يَصعب التغلب عليه، والذي يقف ضد السؤال والنقاش حول مثل هذه الأمور، بالإضافة إلى نقص المعلومات الدقيقة حول ماهية الصور الطبيعية والغير طبيعية للحيض.
تتنوع العلامات المميزة لغزارة الطمث أو اختلاله حيث يمكن توقعها في الحالات الآتية:

  • عند الشعور بالاضطرار لتغيير الفوط الصحية أكثر من مرة خلال ساعةٍ واحدة.
  • المصابين بأنيميا نقص الحديد (بالإنجليزية: iron deficiency anemia).
  • زيادة النزيف أثناء النوم أو استمراره بشكلٍ عام لأكثر من سبعة أيام.

تُعد أنيميا نقص الحديد هي الأهم من بين هذه الحالات، فعلى الرغم من أنها تتسبب في الإرهاق وقِصر النفس، بالإضافة إلى ضعف التركيز أثناء العمل والدراسة، إلا أنه يتم تجاهلها، علمًا بأن علاج الأنيميا أو حتى الاضطراب النزفي الأساسي المتسبب في هذه الحالة ممكنٌ وبسيط، ويتم بمجرد تشخيص الحالة بشكلٍ صحيح بمعرفة الأطباء.

لا يوجد ما يمنع إصابة المرأة بالهيموفيليا

من المعروف أن مرض سيولة الدم هو مرضٌ وراثي متنحٍّ مرتبط بالكروموسوم (X)، لذلك من الوارد تواجد حالاتٍ حاملةٍ فقط للمرض لدى السيدات لاحتواء خلاياهن على اثنين من الكروموسوم X، حيث يمكن أن يكون أحد الكروموسومين حاملًا للجين المسبب للمرض ويكون الآخر سليمًا.

وعلى عكس ما جرى اعتقاده بأن حاملي المرض لا تظهر عليهم الأعراض لتواجد نسخةٍ أخرى سليمة للجين، إلا أن بولا جيمس نفسها قامت بإجراء بحثٍ إحصائي، ووجدت أن ما يقرب من 30 إلى 40 بالمائة من حاملات مرض سيولة الدم (أي لديهن نسخة واحدة فقط من الجين المسبب للمرض) يعانين من اضطرابٍ نزفي قد ظهر في إحدى الصور الآتية: غزارة الطمث أو نزيف ما بعد الولادة (بالإنجليزيّة: Post-partum Hemorrhage) أو نزيفٌ بالمفاصل، وبعضهن -ليس الأغلب- كان لديهن مستوياتٌ منخفضة من عوامل تجلط الدم.

يتوفر علاجٌ فعّال لغزارة الطمث بشكلٍ واسع، فمنه مايتضمّن استعمال أدويةٍ منظمة للحمل وأخرى مانعة لتكسّر الجلطات وأخرى تزيد من عوامل التجلط. في الحالات النادرة، تحتاج بعض النساء إلى حقنٍ وريدي مباشر يحتوي على عوامل تجلّط الدم للتحكم بحجم النزيف.

في حالة الإصابة بنقص الحديد، تُعتبر مكمّلات الحديد هي المفتاح الرئيسي للعلاج، ولا يُمكن الاعتماد على تناول غذاءٍ يحتوي على الحديد لعلاج هذا النقص خاصةً إذا تسبب في الإصابة بالأنيميا.

كيف تحكمين على حجم النزيف؟

يزداد وعي النساء نتيجةً لاهتمام العديد من المنظمات وعلى رأسهم الاتحاد العالمي للهيموفيليا (بالإنجليزيّة: World Federation of Hemophilia) بنشر المعرفة العامة حول الاضطرابات النزفية.
لم يتضح بعد أي دورٍ للعلاجات الحديثة لسيولة الدم، لذلك يحتاج العالم لجهودٍ مضاعفة في البحث العلمي من أجل تحديد كافة الأسباب وراء نزيف هؤلاء النساء.

وفي دراسة أخرى أجرتها بولا جيمس، أظهرت نتائجها اختلافًا في رد فعل نظام تجلط الدم للمؤثرات الخارجية -كالكدمات- لدى حاملي الهيموفيليا عن الأصحاء، ففي الأصحاء، تزداد عوامل تجلط الدم بشكل مستمر في حالة تعرض الجسم لإصابةٍ لمنع النزيف الذي قد يحدث، ولكن وجدت بولا أنّ هناك اختلافًا في هذه الآلية لدى حاملي الهيموفيليا.

إن كنتِ تتساءلين عما إذا كنتِ مصابةً بأحد هذه الأمراض أم لا، فيمكنكِ إجراء الاختبار التالي والذي يمكن من خلاله تحديد ما إذا كانت أعراضك طبيعيةً أم لا (بالإنجليزية أو الفرنسية فقط).

الاختبار الشخصي لتقييم النزيف – Self-BAT

يمكن لهذه الأداة تحليل المعلومات حول أعراض النزيف التي تمرّين بها بشكلٍ عام ثم تعطيكِ درجة، إن كانت عاليةً فهذا يعني أنه من الواجب عليكِ استشارة طبيبٍ حول مدى ارتباط أعراضك بإحدى الاضطرابات النزفية.

وتؤكد بولا في نهاية المقال على احتياجنا للمزيد من البحث العلمي والتعلم من أجل فحص كل النساء ومعالجة مرضى الاضطرابات النزفية بشكلٍ سليم.

ترجمة: أيمن النحراوي
مراجعة علميّة/تحرير: نسمة محمود
تدقيق لغوي: هاجر زكريا

المصادر:
المصدر الأول
المصدر الثاني

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي