Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

لماذا لا يفسد العسل؟

honey-752145_1920

|

يُعد العسل من الأشياء الفريدة من نوعها، فعلى عكس بقية الأطعمة فإنه لا يفسد. تم العثور على أقدم عينةِ عسلٍ في مقبرة أحد القدماء المصريين، ويعود تاريخها إلى ما يقرب من 3000 عام، وكانت لا تزال صالحةً للأكل.
إذن، ما الذي يجعل العسل هكذا؟

يُشتق العسل من رحيق النباتات الذي يتكون من خليط من سكريات وبروتينات مختلفة وبعض المركبات الأخرى في محلول مائي. تختلف كلٌّ من مكونات الرحيق والمركبات الكيميائية بداخله، إلا أن سكر السكروز غالبًا ما يكن هو السكر السائد.

يقوم النحل العامل بجمع الرحيق من الأزهار ثم يقوم بتخزينه في معدة العسل (منفصلة عن المعدة الطبيعية). يتم إفراز إنزيمات عن طريق غدد وتختلط مع الرحيق. تقوم هذه الإنزيمات بتكسير السكروز إلى نوعين آخرين من السكريات هما: سكر الجلوكوز وسكر الفركتوز. هذان النوعان من السكر متشابهان في التركيب الكيميائي، ولكن يختلفان في طريقة ترتيب الذرات في المركب.
وبمجرد عودة النحل إلى الخلية، يقوم بتمرير الرحيق إلى النحل المنزلي، الذي يقوم بتقيؤ الرحيق وإعادة شربه مرة أخرى، وذلك ليتم خلط الرحيق مع الإنزيمات لمدة 20دقيقة. عند هذه المرحلة تكون نسبة الماء حوالي 70%. وللحصول على اللزوجة المعروفة للعسل يقوم النحل المنزلي بإيداعه في أقراص العسل، وتتم عملية تبخير الماء عن طريق تحريك أجنحتهم فوق الأقراص، وذلك لتسريع عمليه التبخير في مدة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام. بعد عملية تبخير الماء التي يقوم بها النحل، تصل نسبه الماء في العسل إلى 17%.

كميه الماء في العسل هي العامل الأساسي لكي لا يفسد العسل، حيث إنه عندما يكون محتوى الماء يساوى 17% لا تستطيع البكتريا والفطريات النمو.
وأيضًا النشاط المائي (water activity) للعسل قليل، والنشاط المائي هو مقياس لكمية الماء في المادة التي تسمح بنمو الميكروبات، ويقاس نشاط الماء على مقياس من 0 إلى 1.

مع عدم قدرة معظم البكتريا والطحالب على النمو في نشاط مائي أقل من 0.75 فإنها لا تنمو في العسل حيث النشاط المائي يساوى 0.6، لأن تقليل نسبة النشاط المائي يؤدى إلى جفاف البكتريا.

عاملٌ أخر هو الذي يُجنب العسل الفساد، وهو نسبة الحموضة (PH) التي تساوي حوالي 4، والتي تنتج من تداخل العديد من الأحماض، وهي حمض الفورميك وحمض الخليك، ولكن الحمض السائد هو حمض الجلوكونك الذي ينتج من تفاعل إنزيمات النحل مع بعض جزيئات سكر الجلوكوز في العسل، وهذا يعزز من خصائصه المضادة للبكتريا، حيث إن البكتريا تُفضِّل النمو في بيئة متعادلة عن النمو في بيئة حامضية.
ينتج أيضًا بيرو كسيد الهيدروجين من تكوُّن حمض الجلوكونك، والذي يعمل أيضًا على منع النمو البكتيري.

الخصائص المضادة للبكتريا الموجودة في العسل تجعله مناسبًا لعملية تضميد الجروح.

في بعض الأحيان نجد أن العسل يتجمد أو يُكوِّن بلورات، لأن المحتوى المائي له ضعيف. ويمكن اعتباره محلول عالي التشبع بالعديد من السكريات.
مع مرور الوقت يترسب سكر الجلوكوز في المحلول مكونًا بلورات صلبة ومع ذلك يظل صالحًا للأكل.

لإعادة العسل لطبيعته يتم وضعه في ماء ساخن لبضع دقائق.

 

ترجمة: أميمة عبد الفتاح أحمد

مراجعة: خالد رحومة

المصدر 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي