Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

مقدمة عن الجهاز المناعي

6-1

مقدمة عن الجهاز المناعي|مقدمة عن الجهاز المناعي|مقدمة عن الجهاز المناعي|مقدمة عن الجهاز المناعي|مقدمة عن الجهاز المناعي|مقدمة عن الجهاز المناعي|

مقدمة عن الجهاز المناعي

ترتبط جميع الكائنات الحية ببعضها بعضًا ضمن شبكة علاقات مُعقَّدة، وبالرغم من أن بعض تلك العلاقات مفيد، إلا أن بعضها قد يسبب ضررًا بالغًا، لذا يُكرِّس كلُّ كائنٍ حيٍّ مواردَ عديدةٍ لتحديد الأخطار التي تواجهه من قِبَل الكائنات الأخرى والعمل على تفاديها، وبدأً من البكتيريا إلى الرئيسيات. فإن وجود جهازٍ مناعيٍّ فعَّال سببٌ أساسي في استمرار وجود الكائنات وتطورها. وبالنسبة للإنسان، فإن الأمراض المعدية الناشئة لديها القدرة على تشكيل التاريخ البشري في المستقبل كما فعلت الأوبئة والأمراض المتفشية في الماضي، وسبيل مواجهة تلك التهديدات هو معرفة المزيد عن نظام المناعة المتطور لدينا وآلية عمله وكيفية تعظيم إمكانياته لخدمة صحة الإنسان. [1]

تعريف الجهاز المناعي ووظيفته

الجهاز المناعي عبارة عن شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة والجزيئات، ولكلٍّ منها وظيفتها الخاصة، ولكنها تعمل معًا كنظام حماية للجسم فهو الحارس الشخصي الذي يدافع عن الجسم  ضد أي خطر خارجيٍّ أو داخليٍّ، صغيرًا كان أو كبيرًا.

الخطوط الدفاعية للجهاز المناعي

يتكون جهاز المناعة من عدة خطوط دفاعية:

خط الدفاع الأول وهو الحواجز المادية، مثل: الجلد والأغشية المخاطية والدموع والأهداب الموجودة بالقصبة الهوائية وشعيرات الأنف والحمض المَعِدِي، وتشكِّل تلك الحواجز المادية الجزءَ الأساسي في جهاز المناعة، لأنها تمنع دخول البكتيريا إلى الجسم.

مقدمة عن الجهاز المناعي
أمثلة خط الدفاع الأول للجهاز المناعي

خط الدفاع الثاني هو نظام المناعة الفطري (Innate Immunity) الذي يتكون من عدة خلايا أساسية كالخلايا البلعمية (phagocytic cells)، والخلايا الضامة (Macrophages)، وعدة خلايا أخرى مثل monocytes, neutrophils، والخلايا الشجرية (dendritic cells ،mast cells) وغيرها، وكذلك الاستجابة الالتهابية (حدوث الالتهاب) عند دخول جسم غريب إلى داخل الجسم.

مقدمة عن الجهاز المناعي
أمثلة خط الدفاع الثاني للجهاز المناعي-الالتهاب-

وتتمثل الوظيفة الأساسية لهذين الخطين من الدفاع في منع الغزاة من الدخول إلى الجسم، وفي حالة تمكن أحد الغزاة من العبور، يصل الجسم لخط الدفاع الثالث وهو نظام المناعة التكيفية، حيث يتم تنشيط هذه الخلايا المناعية مثل خلايا الذاكرة والخلايا التائية والخلايا البائية، عندما تتعرض لأجسام مضادة (Antigens) معينة.[2]

 

مقدمة عن الجهاز المناعي
أمثلة خط الدفاع الثالث للجهاز المناعي

أعضاء الجهاز المناعي

بالرغم من إنه يمكن العثور على الخلايا المناعية في جميع أنحاء الجسم، إلا أن الجهاز المناعي لديه أيضًا شبكة متخصصة من الأجهزة المناعية، مما يسمح باستجابة مناعية منظمة قادرة على إنتاج عددٍ كبيرٍ من الخلايا بسرعة عند الحاجة لوقف انتشار العدوى. ومن هذه الخزانات المناعية يمكن إطلاق الخلايا المناعية والجزيئات لاختراق أي نسيج في جميع أنحاء الجسم.

وتأتي الخلايا المكونة للجهاز المناعي في معظمها من النخاع العظمي، تلك المادة الموجودة داخل تجويف العظام الكبيرة، ويعمل النخاع  كمصنع تنتج فيه الخلايا ثم يختلف مكان إقاماتها ووظيفة كل منها بعد ذلك.

تتنقل الخلايا المناعية في الجسم عبر الدورة الدموية، وأيضا في الشبكة الثانية من الأوعية المسماة الجهاز اللمفاوي، وترتبط أوعية الجهاز اللمفاوي بالجهاز المناعي بواسطة مجموعة من الغدد اللمفاوية (أو العقد) والأعضاء اللمفاوية. وتقوم الخلايا المناعية لكريات الدم البيضاء بدور الجنود، بينما تعمل هذه العقد والأعضاء اللمفاوية كثكناتٍ عسكرية. ويُظهر الرسم الأعضاءَ اللمفاوية التي تشمل الطحال واللوزتين والغدد اللمفاوية. وتتمركز الخلايا المناعية أيضًا في مناطق خاصة بمختلف الأعضاء، مثل: (بقع باير في الأمعاء). وتشكل هذه الأماكن جميعها الجهاز اللمفاوي.

وتدور خلايا الجهاز المناعي في الجسم باستمرار وتتوقف في هذه الأعضاء اللمفاوية حيث يمكنها تبادل المعلومات بخصوص العدوى والخلايا غير الطبيعية حتى تكون على استعداد لمحاربة العدوى عند مصادفتها.[3]

 

مقدمة عن الجهاز المناعي
شكل يوضح أعضاء الجهاز الليمفاوي بالجسم

نظامي المناعة الفطري والتكيفي

نظام المناعة الفطري (Innate Immune system)

يُوفِّر نظام المناعة الفطرية القديم التطور دفاعًا عامًا ضد مسببات الأمراض، لذلك يُطلق عليه أيضًا جهاز المناعة غير النوعي «غير المتخصص». ويعمل بشكل أساسي على مستوى الخلايا المناعية مثل الخلايا البلعمية (phagocytic cells)، والخلايا الضامة (Macrophages)، وعدة خلايا أخرى مثل (monocytes, neutrophils)، وتحارب هذه الخلايا في الغالب الالتهابات البكتيرية. وتتفاعل الخلايا المناعية الفطرية وتنتشر في الدم بسرعة لمنع انتشار العدوى ووقف الهجوم.

نظام المناعة التكيفي (Acquired Immune system)

حيث تقوم الأجسام المضادة باستهداف مسببات الأمراض المحددة جدًّا التي كانت معروفة لدى الجسم عن طريق اتصال سابق؛ وهذا هو السبب في أنه يُسمَّى أيضًا ب «جهاز المناعة المتخصص».

والخلايا المناعية التكيفية مثل الخلايا التائية والخلايا البائية والخلايا القاتلة وغيرها التي لها استجابة متأخرة يمكن أن تستغرق عدة أيام لتتطور بشكل كامل، ولكنها تستمر لتكوين ذاكرة مناعية، وبالتالي يمكن للجسم أيضًا محاربة البكتيريا أو الفيروسات المتحورة مع مرور الوقت. [4]

مقدمة عن الجهاز المناعي
الخلايا المناعية الفطرية والتكيفية

كيف تميز الخلايا المناعية العدو من الصديق؟

ولكي تكون الحماية فعالة من المهم أن يميز النظام المناعي بين الخلايا «الذاتية» و«غير الذاتية» حتى لا يعمل الجسم ضد الخلايا السليمة الخاصة به.

يمكن تنشيط نظام المناعة بالعديد من المواد «غير الذاتية» تسمى «المستضدات» مثل البروتينات الموجودة على أسطح البكتيريا والفطريات والفيروسات. وعندما ترتبط المستضدات بمستقبلات خاصة على الخلايا الدفاعية، تبدأ سلسلة من العمليات الخلوية، ثم يستطيع الجهاز المناعي استدعاء «الذكريات» المخزنة من أجل أن يكون أكثر استعدادًا للدفاع ضد مسببات الأمراض المعروفة.

بشكلٍ أبسط، فكلما صادفت الخلايا اللمفاوية البائية والتائية أيَّ خليةٍ أخرى، فإنها تتحقق من هويتها من خلال مقارنة البروتينات الظاهرة فوق سطح الخلية.

وإذا ثبت لدى الخلايا اللمفاوية أنها خلية ذاتية «صديقة»، فإنها تسمح لها بالمرور. لكن إذا كانت البروتينات على سطح الخلية غير طبيعية ستعتبرها خلية «عدوة»، وتُشغِّل بالتالي نظامها الهجومي وترسل أيضًا إشارات للحصول على الدعم من باقي الجهاز المناعي.

وإذا حدد الجهاز المناعي خلايا جسمه بأنه «غير ذاتي»، فذلك يدل على وجود مشكلة بالنظام المناعي في الجسم ويطلق على ذلك «المناعة الذاتية». [4]

 

إعداد: بسمة التهامي

مراجعة علمية: أحمد شلبي

المصادر:

  1. Nicholson, L. (2016, October 31). Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5091071/
  2.  Messerschmidt, J. L., Prendergast, G. C., & Messerschmidt, G. L. (2016, February). Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4746082/#B11   
  3. McComb, S., Thiriot, A., & Krishnan, L. (1970, January 01). Introduction to the Immune System. Retrieved from https://link.springer.com/protocol/10.1007/978-1-62703-589-7_1#Sec00012  
  4. How does the immune system work? (2016, September 21). Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmedhealth/PMH0072548

 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي