نقوش أثرية تكشف عن حضارة مفقودة في تركيا من المحتمل أن تكون هزمت الملك ميداس

نقوش أثرية تكشف عن حضارة مفقودة في تركيا من المحتمل أن تكون هزمت الملك ميداس

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
كانت المملكة المفقودة واحدة من أكبر المستوطنات التي وُجدت في تركيا القديمة في وقت من الأوقات.

d. 009195 a27861d h 009 tell tayinat 315px
مثال للغة اللوية من معهد الدراسات الشرقية.

خلال الشتاء الماضي في جنوب تركيا، تعثر مزارع في حجر ضخم نصفه غارق داخل قناة للري منقوش عليه بلغة غريبة، يحكي الحجر قصة حضارة قديمة مفقودة من الممكن أن تكون هزمت مملكة الملك ميداس في فيريجيا (إقليم قديم في الأناضول) في أواخر القرن الثامن قبل الميلاد طبقًا للاكتشافات الحديثة.

بناءً على إعلان جامعة شيكاغو، أخبر المزارع علماء الآثار المحليين بوجود الحجر بعد بضعة أشهر من اكتشافه.

iGxf7SAoM2pczpLUbC6cFW 650 80
       المكان الذي من المحتمل أن يكون عاصمة         المملكة المفقودة، عدسة جايمس أوسبورن.

صرح عالم الآثار ومساعد بروفيسور في علم الآثار الأناضولية بجامعة شيكاغو جايمس أوسبورن (James Osborne): «من الوهلة الأولى عرفنا أنه أثري، ولاحظنا أن النقوش محفورة باللغة اللوية (لغة منقرضة حاليًا) وهي اللغة التي كانت تستخدم في العصر البرونزي والحديدي في تلك المنطقة.»

ساعد المزارع علماء الآثار في سحب الحجر أو العمود الوعائي باستخدام الجرار.

كان الحجر مُغطى بالرموز الهيروغليفية (نظام كتابة يستعمل الرموز التصويرية للتعبير عن أصوات اللغة) المكتوبة باللغة اللوية وهي واحدة من أقدم اللغات الهندو-أوروبية على حسب التصريح. تتكون اللغة المكتوبة على الحجر من أشكال هيروغليفية تنتمي لتركيا القديمة وتُقرأ في تسلسل متبادل من اليمين لليسار ومن اليسار لليمين.

قال أوسبورن: «لا نعلم أي شيء عن هذه المملكة، وفي لمح البصر أصبح لدينا معلومات جديدة ومتعمقة عن العصر الحديدي في الشرق الأوسط.». يحكي الحجر قصة مملكة قديمة هزمت مملكة فيريجيا التي كان يحكمها حينها الملك ميداس، الذي عُرف في الأساطير اليونانية بأنه يحول أي شيء يلمسه إلى ذهب.

يشير رمز على الحجر إلى أنه رسالة جاءت مباشرة من الملك هارتابو (Hartapu)، مكتوب على جزء من الحجر: «إن آلهة العواصف والأعاصير تُسلم الملوك (الخصوم) ليد جلالته».

يُقال أن المملكة المفقودة على الأرجح عاشت بين القرن التاسع والسابع قبل الميلاد، وكانت تغطي مساحة 120 هكتار (1.2 كم مربع) بالرغم من أن هذه المساحة تبدو ضئيلة مقارنةًً بالمدن الحديثة لكنها في ذلك الوقت كانت تُعد من أكبر المستوطنات في تركيا القديمة.

المملكة ليس لها اسم محدد، لكن عاصمتها تقع الآن بجوار قرية أثرية اسمها تُركمان كاراهويوك (Turkmen Karahoyuk)، والتي قرر مشروع إقليم قونية للمسح الأثري (The Konya regional archeological survey project) أنها منطقة أثرية مهمة عام 2017، كان أوسبورن وزملاؤه ينقبون في تلك المنطقة عندما اكتُشف الحجر.

طبقًا للتصريح، الكتابات التي على الحجر ليست الذكر الأول للملك هارتابو؛ فالعلماء اكتشفوا سابقًا كتابات منقوشة على بركان -يقع 16 كم جنوب تلك المنطقة- تشير لذلك الملك، لكنها لم تكشف أي معلومات عنه أو عن المملكة التي كان يحكمها.