هنريتا لاكس – صاحبة الخلايا الخالدة

Template_May_2016-2

هنريتا لاكس

لكي يتمكن العلماء من فهم كيفية عمل الخلية، واختبار النظريات المطروحة حول أسباب الأمراض وعلاجها، يحتاجون إلى خلايا بشرية خالدة؛ خلايا لا تموت وتستطيع العيش خارج الجسم البشري لمدة كبيرة ويمكن تجميدها واستخدامها بعد فترات طويلة.

في عام 1951، اكتشف عالم في مستشفى (Johns Hopkins) ذلك النوع من الخلايا لأول مرة. كانت أول مجموعة من الخلايا الخالدة يتم اكتشافها، وكانت في عينة مأخوذة من سيدة صغيرة في السن مصابة بسرطان عنق الرحم تدعى (هينريتا لاكس-Henrietta Lacks)، وكانت تعمل مزارعة تبغ في فيرجينيا الجنوبية.

أُصيبت هيرنيتا بسرطان عنق الرحم في الثلاثين من عمرها، وقام طبيب في مستشفى (Jons Hopkins) بأخذ عينة من الورم بدون علمها، ثم أرسلها إلى علماء كانوا يحاولون لعشرات السنين إنماء أنسجة بشرية ولكن بدون نتيجة مُرضية.

لم تمت خلايا هيرنيتا أبدًا، ولا أحد يعلم السبب وراء ذلك حتى الآن.

عند اكتشاف تلك الخلايا الخالدة تم إعطائها اسم (HeLa cells)، نسبةً إلى أول حرفين من اسم (Henrietta Lacks).

قبل اكتشاف تلك الخلايا كان من المستحيل إجراء تجارب على الخلايا، والحصول على نتائج ذات قيمة. حيث كانت تضعف الخلايا التي يستخدمها العلماء وتموت بعد فترة قصيرة إذا عاشت خارج جسم الإنسان.

غَير اكتشاف تلك الخلايا مجرى الطب، وساهم في العديد من الاكتشافات والتجارب، حيث تم استخدام خلاياها في التوصل إلى علاج لشلل الأطفال، رسم خرائط الجينات، فهم كيفية عمل الخلية، ساهمت في التوصل لعلاج للسرطان وغيره من الأمراض كالأنفونزا والهيموفيليا ومرض باركينسون والإيدز.

حتى أن تلك الخلايا تم إرسالها إلى الفضاء في المهمات الأولى، لكي يعرفوا ما إذا كانت الخلايا البشرية تستطيع البقاء على قيد الحياة في حالة انعدام الجاذبية أم لا.

 

ماتت هينريتا لاكس في 4 أكتوبر 1951 عن عمر 31 سنة، بدون أن تعلم أن خلاياها ستصبح واحدة من أكثر الأدوات حيوية في الطب الحديث. وأنها ستخلق صناعة تساوي بلايين الدولارات، حيث يتم بيع وشراء تلك الخلايا بالبلايين.

بمجرد أن تذهب إلى أي معمل لزراعة الخلايا ستجد خلايا هينريتا لاكس. والمميز في تلك الخلايا ليس أنها لا تموت فقط، بل أنها على عكس الخلايا البشرية العادية تستمر في التكاثر خارج الجسم البشري.

لكي تتخيل مدى انتشار تلك الخلايا الآن واستخدامها في شتى المجالات الطبية، إذا جمعنا كل خلايا (HeLa) في العالم، ستزن 50 مليون طن متري. وإذا وضعت كل تلك الخلايا جنباً إلى جنب، ستحيط بالأرض ثلاث مرات.

 

للاستزادة:

https://goo.gl/PW8yqN

https://goo.gl/Vf1LyB

https://goo.gl/sUInoM

http://goo.gl/b5h2Wa

https://goo.gl/LuxZml

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي