الجيولوجيا العسكرية 2 | الحرب العالمية

Untitled-1
الجيولوجيا العسكرية|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2|الجيولوجيا العسكرية 2

الحرب العالمية الأولى (1914-1918)

كانت الجيولوجيا العسكرية ابتكارًا في الحرب العالمية الأولى، حيث دعم الجيولوجيون العسكريون العمليات على الجبهة الغربية، عبر بلجيكا وشمال فرنسا، وكان الشيء نفسه ينطبق على القوات الروسية على الجبهة الشرقية.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش البريطاني

تم دعم القوة البريطانية من قبل اثنين من الجيولوجيين العسكريين هم (وليام برنارد روبنسون كينج –  W.B.R. King) و(تانيت وليام إيدجورث ديفيد – T.W. Edgeworth David).

الجيولوجيا العسكرية 2
من اليسار لليمين البروفيسور شارلز باريوس والكابتن كينج والكولونيل ايدجورث ديفيد فى 26 نوفمبر 1918 المصدر(https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1/tab-article-info)

قام روبنسون كينج برسم الخرائط في الأراضي الويلزية الحدودية في بداية الحرب، ثم تطوع للخدمة العسكرية، وتم ترشيحه كضابط جيولوجي لإمدادات المياه؛ لحفر الآبار لقوات المشاة البريطانية، وقام بإنشاء خرائط تنقيب عن المياه لبلجيكا ولشمال فرنسا وحدد مكان أكثر من (470) بئرًا.

وعمل إيدجورث ديفيد كمستشار جيولوجي للتحكم في مناجم الجيوش البريطانية، حيث تلخص دوره في حفر ألغام تحت خطوط تحصينات العدو وشحنها بالمتفجرات التي سيتم تفجيرها لإحداث خرق في التحصينات قبل هجوم المشاة مباشرة، كما قام بإعداد قطاعات جيولوجية وخرائط للمناطق.

وتعاون العالمان بالإضافة إلى مهامهم ذات الأولوية في إعداد خرائط  لتوجيه حركة المركبات المدرعة التي تم اختراعها حديثًا.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش الأمريكي

وصلت قوات المشاة الأمريكية إلى فرنسا في يونيو من عام (1917)، ومن ثم تم إلحاق الجيولوجيون بالمشاة الأمريكية، وبناءً على ذلك تم تكليف (ألفريد بروكس – Alfred H. Brooks) لقيادة العمل الجيولوجي العسكري.

الجيولوجيا العسكرية 2
الكابتن الجيولوجي ألفريد بروكس
المصدر(https://en.wikipedia.org/wiki/Alfred_Hulse_Brooks#/media/File:Alfred_Hulse_Brooks.jpg)

ومع توسع المشاة الأمريكية تم ضم ستة ضباط جيولوجيين، وتخصيص خمسة آخرين مع كل من الجيشين الأمريكيين، كما خدم أربعة جيولوجيين مع بروكس في مقر المشاة الأمريكية، واثنان في الجيش الأول للولايات المتحدة، وواحد في الجيش الثاني، وواحد في قسم إمدادات المياه.

وقّدم هؤلاء الجيولوجيون معلومات ونصائح حول التربة والصخور التي ستواجهها المشاة في عمليات الحفر وفي بناء وصيانة أنظمة الخنادق والتحصينات الأخرى، وبناء الطرق والسكك الحديدية، والبحث عن إمدادات مياه الشرب.

وتم تسريح الجيولوجيين مثل القوات الأخرى عندما انتهت الحرب، وأوصى بروكس أن تدرج الجيولوجيا في التدريب العسكري في المستقبل، كما اقترح جمع المعلومات الجيولوجية في وقت السلم لمسارح الحرب المحتملة، واقترح تنظيم طاقم من ضباط احتياطي المهندسين الجيولوجيين داخل الجيش الأمريكي.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش الألماني

استخدمت ألمانيا الجيولوجيين بشكل أكبر خلال الحرب، حيث أسس الكابتن (والتر كرانز- Walter Kranz) الجيولوجيا العسكرية في القرن العشرين داخل القوات الألمانية، كما إنه حصل على الدكتوراه في جيولوجيا المياه العسكرية.

الجيولوجيا العسكرية 2
العالم الجيولوجي والتر كرانز أحد رواد الجيولوجيا العسكرية بألمانيا
المصدر(https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1/tab-article-info)

وكُلِف كرانز بالعمل الجيولوجي العسكري في الحرب وقام بالتحقيق في المشكلات المتعلقة بإمدادات المياه من المواقع الميدانية، كما تم تشكيل وحدة جيولوجية داخل الجيش الألماني لرسم الخرائط والمسح، وبحلول نهاية الحرب كان الجيش الألماني قد استخدم (200) جيولوجي وأنتجوا أكثر من (5500) تقرير جيوتقني.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش النمساوي المجري

كانت أهمية الجيولوجيا في العمليات العسكرية مفهومة جيدًا في النمسا والمجر وكذلك ألمانيا، وبحلول هذا الوقت كان الجيش البريطاني يمتلك جيولوجيًا عسكريًا واحدًا، ولم يكن للجيش الأمريكي أي شيء على الإطلاق.

وفي نهاية الحرب كانت هناك (17) وحدة جيولوجية عسكرية تدعم وحدات المسح العسكري النمساوية المجرية، وكل وحدة جيولوجية تتكون عادة من ثلاثة إلى خمسة جيولوجيين.

وقام علماء الجيولوجيا النمساويين، مثل نظرائهم الألمان، بإنشاء تقارير وخرائط مواضيعية تتعلق بشكل أساسي بالتحصينات الميدانية، وحرب الألغام، وإمدادات المياه، واستخراج مواد البناء.

الحرب العالمية الثانية (1939-1945)

اندلعت الحرب العالمية الثانية بإدراك أكبر للتطبيقات العسكرية للجيولوجيا في الاتحاد السوفيتي وفي ألمانيا أكثر من أي مكان آخر.

واستخدمت قوات الاتحاد السوفيتي كتابًا جيولوجيًا عسكريًا مكونًا من (123) صفحة يسمى (تطبيق الجيولوجيا في الحرب) الذي تضمن ترجمات المنشورات المرجعية لروبنسون كينج وبروكس وذلك لدراسة وتعميم الخبرة الجيولوجية العسكرية المكتسبة في الحرب العالمية الأولى، كما تم تشكيل تلك الخدمات الجيولوجية العسكرية في جميع البلدان المتحاربة تقريبًا.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش البريطاني

استخدم البريطانيون مرة أخرى عددًا قليلاً جدًا من الجيولوجيين العسكريين في بداية الحرب، حيث خدم الرائد روبنسون كينج كضابط إمدادات المياه مع قوة الحملة الاستكشافية البريطانية الجديدة المرسلة إلى شمال فرنسا، وهو نفس الرجل في نفس المكان والدور كما في الحرب العالمية الأولى، حتى تم هزيمة القوة وإجلائها في نهاية مايو (1940).

الجيولوجيا العسكرية 2
الرائد روبنسون كينج في الحرب العالمية الثانية المصدر(https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1/tab-article-info)

خدم الكابتن (Fred W. Shotton) أيضًا كضابط إمدادات المياه في مصر ولكن على نطاق واسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تركز عملهم في البداية على الإمداد بالمياه ولكن تم توسيعه مع تطور النزاع ليشمل العديد من جوانب الجيولوجيا الهندسية مثل اختيار موقع الإنشاء السريع للمطارات المؤقتة وتقييم التضاريس.

الجيولوجيا العسكرية 2
أعضاء الوحدة الجيولوجية البريطانية
المصدر(https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1/tab-article-info)

وهكذا، في السنة الأولى من الحرب، استخدم الجيش البريطاني جيولوجيًا عسكريًا واحدًا، وفي السنة الأخيرة، استخدمت ما لا يقل عن (12- 24) في إنجلترا، وثمانية في الهند، واثنان في إيطاليا، واثنان في شمال غرب أوروبا.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش الأمريكي

تأسست وحدة الجيولوجيا العسكرية التابعة للمسح الجيولوجي الأمريكي في يوليو (1942)، والتي تتألف من علماء ومهندسين مكلفين بتفسير التضاريس للعمليات العسكرية، وتحويل الأرض للاستخدام العسكري.

ومع اقتراب نهاية الحرب كان قد شارك ما لا يقل عن (88) من الجيولوجيين، و(11) من علماء التربة، و(15) من المهنيين الآخرين، و(43) من موظفي الدعم، وتم عمل (140) ورقة رئيسية للتضاريس، و(42) تقريرًا رئيسيًا آخر، و(131) دراسةً ثانويةً، في مجموعها تحتوي على حوالي (5000) خريطة، و(4000) صورة فوتوغرافية ورقمية، و(2500) جدول كبير للبيانات، و(140) مخطط تضاريس. وتضمنت المكونات الرئيسية تحليل التضاريس للأغراض العسكرية والبيانات المتعلقة بالأنهار، والبناء المحتمل لإصلاح الطرق والمطارات، ومواد البناء وإمدادات المياه.

الجيولوجيا العسكرية في الجيش الألماني

تم إنشاء وحدة جيولوجية عسكرية جديدة في ألمانيا في بداية الحرب، وكانت هذه ألمانيا الموسعة تستخدم حوالي (400) من علماء الجيولوجيا لدعم قواتها المسلحة.

الجيولوجيا العسكرية 2
فريدناند تروشيام أحد أعضاء الوحدة الجيولوجية بالجيش الألماني المصدر(https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1/tab-article-info)

وتوسعت مؤسسة الجيولوجيا العسكرية التابعة للجيش الألماني لتشمل (40) مركزًا وكتبت أكثر من (5400) تقرير  تم تخزينها في منجم للملح في ألمانيا للحفاظ عليها من قصف الحلفاء، وتم الاستيلاء على المنجم من قبل القوات الأمريكية ونقل محتوياته إلى الولايات المتحدة، ثم تم إعادة التقارير المطبوعة في الغالب إلى ألمانيا في الستينيات للجيش الألماني الحديث.

ترجمة: محمد خميس بركي

مراجعة علمية: الحسين إبراهيم

مراجعة لغويّة: حمزة مطالقة

تحرير: هدير جابر

المصدر

Rose EPF, Ehlen J, Lawrence UL. Military use of geologists and geology: a historical overview and introduction. Geological Society, London, Special Publications [Internet]. 2019 Jan 1 [cited 2019 Oct 1];473(1):1–29. Available from: https://sp.lyellcollection.org/content/473/1/1

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي