القطران (السُّم الذي تتناوله بِمَحض إرادتِك)

القطران

 

القطران؛ أغلبنا يعرف أن لهذا المركب الكيميائي صلة بالسجائر، ولكن هل نعرف ما هو القطران؟ ومما يتركب؟ وما مدى ارتباطه بالسجائر؟ وما هي أضراره على صحة الإنسان؟ هذا ما سنعرفه خلال هذا المقال.

القطران هو: خليط أسود اللون من الهيدروكربونات (المركبات العضوية المكونة من عنصري الكربون والهيدروجين) وعنصر الكربون، تم الحصول عليه من مجموعة كبيرة من المواد العضوية عن طريق عملية التقطير الهدّام (وهي عملية كيميائية تتضمن تحليل المواد عن طريق تسخينها في درجات حرارة عالية).يمكن إنتاج القطران من الفحم، الخشب، النفط، أو الجفت.

وننتقل الآن لمنشأ القطران وكيفية إنتاجه.

 في شمال أوروبا، أشارت كلمة (قطران –tar) في البداية إلى المادة المشتقة من الخشب ومن جذور الصنوبر،ولكن سابقًا كان يُستخدم كطلاء طارد للماء في القوارب، والسفن، والسقوف.

اشتهر إنتاج القطران من الخشب في (اليونان القديمة)، وكان يُستخدم في (إسكندينافيا) منذ العصر الحديدي تقريبًا. منذ قرون؛ يعود تاريخها إلى أبعد من القرن الـ14، كان القطران من أهم صادرات السويد.

ينتج القطران خلال عملية التغويز (التحويل إلى غاز) المعتمدة على سلسلة من التفاعلات الكيميائية الحرارية المعقدة، وظروف التفاعل هي المؤثر الرئيسي على تكوين القطران. يتكون القطران من أكثر من 100 مادة مختلفة. وهذه المواد تتبلمر، وتتكثف في المبادلات حرارية، أو على المواد التي ترشح الجسيمات، وكذلك في الأنابيب؛ حيث يمكنها أن تسبب انسداد؛ ولذلك فإن الفهم الصحيح لطبيعة القطران، وتكوينه يحمينا من هذه المشاكل. وهذا ما سنعرفه الآن.

يتكون القطران من الكربون والهيدروجين، والعناصر العضوية الأخرى المرتبطة بالكتلة الحيوية (biomass) كالأكسجين، والنيتروجين، والكبريت. ويعتبر القطران بنسبة كبيرة من المركبات الأروماتية (كالبنزين).

والآن، فلنتوجه إلى المصادر الأساسية للقطران: المصدر الرئيسي للقطران هي المكونات الرئيسية للخشب: السيليلوز، والهيميسيليلوز، واللجنين.

والآن، فلنتوجه إلى الجزء الأهم من المقال؛ القطران وعلاقته بالسجائر.

قطران السجائر هو مصطلح اعتمد لوصف المخلفات الكيميائية الناتجة من حرق السجائر. القطران هو الاسم الشائع للراتينجي (مادة صلبة عالية اللزوجة، عادة تكون قابلة للتحويل إلى بوليمرات)، المادة المحترقة جزئيًا، الناتجة من احتراق التبغ وباقي المواد؛ بفعل التدخين. القطران مادة سامة، تدمر رئتي المدخن بمرور الوقت، من خلال عمليات كيميائية، وحيوية مختلفة.

القطران أيضًا يضر الفم بالتعفن، واسمرار الأسنان، وإلحاق الضرر باللثة، وتقليل إحساس براعم التذوق. يحتوي القطران على معظم العوامل المطفرة (عوامل كيميائية أو فيزيائية تؤدي إلى تغيير المادة الوراثية) والمسرطنة الموجودة بدخن التبغ.

هذه المادة تشكل رواسب بنية اللون أو صفراء رديئة، وليس هذا هو نفس القطران المستخدم على أسطح الطرق. لذلك فإن شركات السجائر عندما تشير إلى القطران كمكون من مكونات السجائر تضعه بين علامتين تنصيص( “”)؛ لكي توضح أنه ليس مكون أسطح الطرق.

عندما يتواجد القطران في الرئتين، فإنه يغطي الأهداب مما يجعلها تتوقف على العمل، ومن ثم إلى الوفاه. ولنتحدث قليلًا عن سرطان الرئة. من أشهر الأمراض التي يسببها التدخين هو سرطان الرئة، ويشمل عدد قليل من المواد المسرطنة التي توجد عادة في القطران، والبنزين، ومادة اللأكريلاميد، والأكريلونيتريل. التدخين يعرض الخلايا الحساسة الموجودة بالرئتين لهذه المركبات بشكل مباشر. وهذا يسبب طفرات في الحمض النووي كما قلنا، فيسبب السرطان. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، «دخان التبغ والتدخين السلبي، يشكلوا 90% من أسباب سرطان الرئة»

تم إضافة فلاتر السجائر في عام 1950، عندما أعلن أن القطران من أحد مسببات سرطان الرئة. وقد اعتقد أن الفلتر سيزيل خطر القطران، وبقايا النيكوتين، ولكن لم يعمل كما تمنوا.

 

 

المصادر:

إعداد/تصميم: AmiraEsmail

مراجعة علمية :Esraa Adel

مراجعة لغوية: Sara Hassan

#الباحثون_المصريون

 

 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي