دلائل أخرى على صحة نظرية النسبية العامة لأينشتاين

دلائل-أخرى-على-صحة-نظرية-النسبية-العامة-لأينشتاين

|

تنبأ الباحثون العاملون بمركز بحثي للمحاكاة الحاسوبية عالية الدقة التابع لجامعة ولاية فلوريدا، بتأثير مادي يمكن قياسه، والذي بدوره سيساعد الفيزيائيين والفلكيين بتقديم أدلة جديدة على صحة النسبية العامة لأينشتاين.

يصف (بين تشين-Bin Chen)، -وهو باحث في المعمل الحاسوبي بالجامعة- أنَّ التأثير الذي سيتم رصده لاحقًا في ورقة بحثية بعنوان «Probing the Gravitational Faraday Rotation Using Quasar X-ray Microlensing»، والتي تمَّ نشرها في«The journal Scientific Reports»: «أن تكون قادرًا على اختبار النسبية العامة لهو أمر هام للفيزيائيين والفلكيين».

هذا الاختبار سيكون مقصورًا على المناطق القريبة من الثقوب السوداء، طبقًا لتشين؛ نظرًا لأنَّ الأدلة الحالية حول النسبية العامة لأينشتاين -مثل انحناء الضوء نتيجة لوجود الشمس- يتم رصدها من مناطق يكون مجال الجاذبية فيها ضعيف أو مناطق بيعدة تمامًا عن أي ثقب أسود.

توضِّح النظرية الكهرومغناطيسية أنَّ الضوء مكوَّن من تذبذبات للمجال المغناطيسي والكهربي معًا، الضوء المستقطب خطيًا هو موجة كهرومغناطيسية يتذبذب مجاليها الكهربي والمغناطيسي في اتجاه ثابت عندما يتحرك الضوء في الفضاء.

تأثير فاراداي الجذبي، والذي تُنبِأ به لأول مرة في الخمسينيات من القرن الماضي، يفترض أنَّه عندما يسافر الضوء المستقطب خطيًا بالقرب من ثقب أسود دوَّار، فإنَّ اتجاه استقطابه يدور طبقًا للنسبية العامة، حاليًا، لاتوجد تجربة عملية لرصد تأثير فارادي الجذبي.

في الورقة البحثية المنشورة، يتوقع تشين وجود تأثير جديد، والذي يمكن استغلاله لرصد تأثير فاراداي الجذبي، تتطلب عملية الرصد المقترحة مراقبة انبعاثات أشعة إكس الصادرة من «gravitationally lensed quasars».

يقول تشين حول ظاهرة (gravitational lensing): «هذا يعني أنَّ الضوء القادم إلينا من كوازار بعيد للغاية سينحرف عن مساره أو بمعنى آخر (gravitationally lensed) من خلال المجرة التي ستعترض الضوء قبل الوصول لرصده علي الأرض». تنبأ أينشتاين بهذا في عام 1936م، تمَّ اكتشاف ما يزيد عن مائة (gravitational lenses) حتى الآن.

يقول تشين: «اكتشف الفلكيون مؤخرًا دليلًا قويًا يُظهِر أنَّ انبعاثات أشعة إكس الصادرة من الكوازارات صدرت من مناطق قريبة من ثقوب سوداء بالغة الضخامة، والذي يُعقتد أنَّها تقع في مركز العديد من المجرات»، من المفترض أن يخلِّف تأثير فاراداي الجذبي الدوار خلفه آثار في مثل هذه المناطق القريبة من ثقب أسود.

أضاف تشين: «تحديدًا، أشعة إكس المستقطبة والتي تمَّ رصدها من (كوازار ذو عدسة جذب صغيرة- gravitationally microlensed quasar) من المفترض لها أن تختلف بمعدل سريع مع الزمن في حالة وجود تأثير فارادي للجذب فعلًا»؛ ولذلك، يُمكن من خلال مراقبة أشعة إكس المستقطبة المنبعثة من (gravitationally lensed quasar) مع مرور الزمن تأكيد استقلال الزمن ووجود تأثير فارادي الجذبي.

إذا تمَّ رصد تأثير تشين -وهو أحد أنواع تأثير فاراداي الجذبي- فإنَّه سيمُد العلماء بأدلة قوية على صحة النسبية العامة لأينشتاين حول «نظام المجال القوي»، أو البيئات ذات الظروف المشابهة للثقوب السوداء.

قام تشين بعمل محاكاة للورقة البحثية باستخدام المعمل الحاسوبي الفائق في جامعة ولاية فلوريدا، وهو ثاني أكبر شبكة كمبيوترات في فلوريدا.

*«Gravitational Lens»:

هي عبارة عن تجمع من المادة الموزَّعة، مثل تكتل من المجرات واقع ما بين مصدر ومراقب (راصد لهذا المصدر) نتيجة للكتلة المهولة لهذا المصدر؛ فإنَّه قادر على حني الضوء القادم من المصدر، التأثير الناتج لهذه التكتلات ذات الكتلة المهولة يُعرف باسم (gravitational lensing).

 

صورة توضِّح ال «Gravitational Lensing»

Image: NASA/ESA

ترجمة: Ahmed Mokhtar

مراجعة لُغَويَّة وتصميم: Omnea Abd El-Aleem

المصدر: http://goo.gl/IzgAUs

For more info about gravitational lensing: http://goo.gl/aX1zib

 

#الباحثون_المصريون

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي