الكتابة التعبيرية (unsplash)

5 طرق لممارسة الكتابة التعبيرية

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
سواءٌ كنت تستخدمُ الورقةَ والقلم، أو الكمبيوتر أو الموبايل، يقضي معظمنا أيامه في الكتابة. فإذا جمعت كل الدقائق التي تقضيها في كتابة الرسائل عبر البريد الإلكترونيّ، والرسائل النصية، والكلمات التي تكتبها في صندوق البحث لجوجل، والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعيّ، بالإضافة إلى المهام التي تكتبها في المُفكرة، وقوائم البقالة؛ قد تندهش بمدى اعتمادك على الكلمات المكتوبة في حياتك اليومية. وكونها وسيلةً؛ أصبحت الكتابةُ حاضرة جدًا، لدرجة أننا غالبًا ما نهتم بعملية الكتابة نفسها.

رُبما علينا أن نهتم!

أظهرت العديدُ من الأبحاث أن الكتابة التعبيريّة يُمكنها أن تُساعد في معالجةِ العواطف، والتعامل مع الضغوطات التي نواجهها كل يوم.

ولكن ما هي الكتابة التعبيرية؟

هي كتابةٌ لغرض التعبير عن الأفكار، والمشاعر من خلال الكلمات. فهي وسيلةٌ قويةٌ، لتعزيز الرفاه الكلي. فيركزُ هذا النوعُ من الكتابةِ على التعبير عن التجارب العاطفية، وشرحِها. ولا تهتمُ هذه الطريقة بأيّ من قواعد الكتابة، والنحو، والتهجئة.

عِوضًا عن ذلك، فأنت تمتلك الحرية لاختيار أي أسلوبٍ، وهيكلٍ أكثر قربًا لتلك المشاعر، وهذا قد يعني أنه بإمكانك الكتابة في دفترِ يوميات، أو تأليفِ قصة كاملة دون استخدام علامة ترقيم واحدة، أو حتى إخبار قصتك من منظور كلبك! إمكانياتك لا حَصْرَ لها. فعندما نتخلى عن حدودِ الكتابة غير المرنة التي عادةً ما نقتصر عليها، قد تجد أنك قادرٌ على الاستفادة من صوت داخلي أكثر قربًا من نفسك، وتواصل أعمقَ مع عواطفك.

لماذا عليَّ تجربةُ هذا النوع من الكتابة؟

على مدى الثلاثين عامًا الماضية، أظهر عددٌ كبيرٌ من الدراسات روابطَ بين الانخراط في الكتابة التعبيريّة، وتحسين الصحة البدنيّة، والعقليّة والعاطفيّة: كتحسن الأداء المناعيّ، والتمتع بنومٍ أفضل، وتكيّفٍ أكثر فعالية، وعمليات التعافي المحسنة بعد التجارب المؤلمة، فتلك ليست سوى عددٍ قليلٍ من الفوائد الجسديّة، والعلاجيّة التي ينسبها الباحثون إلى تدخلاتِ الكتابة التعبيريّة.

كيف أمارس الكتابة التعبيرية؟

إحدى الفوائد الفريدة لهذه الكتابة التعبيرية هي سهولة الوصول إليها. فلا تحتاجُ إلى شهادةٍ جامعية أو مهنِة مدرب لكي تشاركَ في عملية الكتابة التعبيريّة، في حين أن هناك العديد من الفرص للمشاركة في ورش عمل الكتابة المُنَظمة أو دروس الكتابة التعبيريّة التي يقودها معالجٌ أو محترفٌ مرخصٌ آخر (ويُوصى بهذا النهج إذا كنت تخطط لاستخدام هذا النوع من الكتابة؛ لمعالجة تجاربَ مؤلمةٍ بشدة)، فإن الكتابة التعبيريّة شيءٌ يمكنك القيام به بنفسك.

إليك 5 أنشطة كتابية معبرة يُمكنك تجربتها. قد تكون بعض هذه الاقتراحات مفيدة لك أكثر من غيرها؛ ومع ذلك، هذا هو الجزءُ الجميلُ من الكتابة التعبيريّة. بينما تتعلم المزيد عن أسلوبك التعبيريّ الخاص، يمكنك أن تُضفِي طابعك الشخصيّ على هذه الطريقة؛ لتحقيق أقصى استفادة من تجربتك للكتابة!

اكتب في دفتر يوميات

يمكن أن يكون استخدام دفتر يوميات أو مذكرات للتعبير عن مشاعرك، وأفكارك، وآرائك عملية شفاء مفيدة. غالبًا ما يساعدنا وصف عواطفنا بالكلمات على فهمها بطريقة جديدة، ومعالجتها بشكل أكثر فعالية. يمكن أن يساعدنا الجلوس للكتابة في وضع أفكارنا، ومشاعرنا على الورق؛ حتى نتمكن من النظر إليها. علاوة على ذلك، فقد تجد أنه من الأسهل وضع مشاعرك في الكلمات عندما تعلم أنه ليس عليك مشاركتها مع الآخرين إذا كنت لا ترغب في ذلك.

ضع الكتابة في جدولك اليومي

وجد بعض الناس أن دمج الكتابة التعبيريّة -حتى بضع دقائق منها- في جدولهم اليوميّ؛ يُساعدُ عقليتهم أثناء تنقلهم خلال يومهم. فتشجّعُ جوليا كاميرون (Julia Cameron)، مؤلفة كتاب «طريقة الفنانين» (The Artist’s Way)، قُرّائها على تدوين تيار الوعي لديهم، والأفكار غير الخاضعة للرقابة كل صباح: «صفحات الصباح […] توصلنا إلى الجانب الآخر؛ الجانب الآخر من خوفنا، من سلبيتنا، من مزاجنا. وفوق كل شيء، فإنها تجعلنا نتجاوز الرقيب الداخلي. وبعيدًا عن ثرثرة هذا الرقيب، نجد مركزنا الهادئ الخاص».

ابحث عن الإلهام في الموسيقى

ضع قائمة تشغيل عشوائية، وانسخ الصور، والذكريات، والعواطف التي تثيرها الموسيقى لك. يمكن أن تكون هذه طريقة مفيدة؛ لبدء عملية الكتابة، أو لإعطاء نفسك استراحة ذهنية من تشتيت الأفكار أو الانشغال.

مارس كتابة الرسائل

يمكن أن تبدو الأفكار أو المشاعر غير المنطوقة عبئًا ثقيلًا، يَصعُبُ حَمله. ضع في اعتبارك هذا الثقل، وافرغ هذه المشاعر في رسالة. يمكن كتابة هذه الرسالة إلى شخص معين، أو إلى نفسك أو إلى مجموعة أوسع من الأشخاص. وسواء اخترت إرساله أم لا، فإن كتابة مشاعرك في رسالة قد تساعدك على إيجاد طرق جديدة للتخلص من بعض معاناتك.

التعبير عن الامتنان

يمكن للكتابة عن الأشخاص أو التجارب التي نشعر بالامتنان لها؛ أن تساعدنا في الحفاظ على التركيز على جوانب الحياة الهادفة، والمفعمة بالأمل. ويمكن أن يوفر امتلاك قائمة مكتوبة بها أسبابك الخاصة للشعور بالامتنان بعض وجهات النظر التي تشتد الحاجة إليها في الأيام الصعبة أو المحبطة أو الحزينة.

 

فريق الإعداد

ترجمة: سندس هاني
مراجعة علمية: ماريا عبد المسيح
تدقيق لغوي: منه غنيم
تحرير: محمد الجوهري

المصادر

المصدر: مصدر المقال المترجم