أبحاث 3 اقتصاديون أربحتهم جائزة نوبل وسهلت تجنب أزمات اقتصادية

أبحاث 3 اقتصاديون أربحتهم جائزة نوبل وسهلت تجنب أزمات اقتصادية

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
لأن أبحاثهم ودراساتهم في مجال البنوك والتعامل مع الأزمات المالية ساهمت في توضيح آلية أكثر شمولا لكيفية تعامل المجتمع مع الأزمات المالية، قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح جائزة Sveriges Riksbank في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل 2022 إلى ثلاثة اقتصاديين: بن س. برنانكي Ben S. Bernanke، من معهد بروكينغز، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، ودوغلاس دبليو دايموند Douglas W. Diamond من جامعة شيكاغو، ولاية إلينوي في الولايات المتحدة الأمريكية، وفيليب هـ. ديبفيج Philip H. Dybvig من جامعة واشنطن في سانت لويس، ولاية ميزوري في الولايات المتحدة الأمريكية، نظير أبحاثهم المميزة في مجال البنوك والأزمات المالية.

من هم الاقتصاديون المُتوجون بالجائزة؟

ثلاثة اقتصاديين يحملون الجنسية الأمريكية، لهم باع طويل في مجال دراسات وأبحاث البنوك والأزمات المالية هم:

  1. بن س. برنانكي Ben S. Bernanke، مواليد 1953 في أوغوستا ولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية. يحمل درجة الدكتوراة منذ العام 1979 من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج في الولايات المتحدة الأمريكية. كما أنه زميل أول متميز في مجال الدراسات الاقتصادية في معهد بروكينغز في واشنطن العاصمة في الولايات المتحدة الأمريكية.
  2. دوغلاس دبليو دايموند Douglas W. Diamond من مواليد 1953، حصل على درجة الدكتوراة في العام 1980 من جامعة ييل نيو هافن في كونيكتيكت في الولايات المتحدة الأمريكية، يعمل أستاذ المالية في جامعة شيكاغو في كلية بوث للأعمال، ولاية إلينوي في الولايات المتحدة الأمريكية.
  3. فيليب إتش ديبفيج Philip H. Dybvig من مواليد 1955. دكتوراة 1979 من جامعة ييل، نيو هافن، كونيكتيكت، الولايات المتحدة الأمريكية. يعمل أستاذ الأعمال المصرفية والمالية في جامعة واشنطن في سانت لويس في كلية أولين للأعمال في ولاية ميزوري في الولايات المتحدة الأمريكية.

إسهامات الفائزين بالجائزة في مجال البنوك والأزمات المالية

ساهم الفائزون بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية هذا العام 2022، في مجال البنوك والأزمات الاقتصادية في توضيح أهمية دور البنوك فى الاقتصاد  بشكل عام، مع التركيز على دورها الخاص أثناء الأزمات المالية، مما يساهم  في تجنيب انهيار البنوك نتيجة تلك الازمات، عن طريق طرح آليات متنوعة للتعامل مع الأزمات المالية ساهمت البنوك في الصمود أمام تلك الأزمات.

حيث تركزت غالبية الأبحاث المصرفية الحديثة على موضوعات معينة، منها: أسباب وجود البنوك، كيفية جعلها أقل عرضة للخطر في الأزمات، علاقة انهيار البنوك بتفاقم الأزمات المالية. حيث قام هؤلاء الاقتصاديون بوضع الأسس العلمية لبحوث البنوك والأزمات المالية في أوائل الثمانينيات، فكانوا من أوائل من تطرق إلى هذا المجال.

بالإضافة إلى أن تحليلاتهم كانت ذات أهمية علمية وعملية كبيرتين في تنظيم الأسواق المالية والتعامل مع الأزمات المالية.

ملخص عمل الآلية الاقتصادية

حتى يستمر الاقتصاد في العمل والإنتاج لا بد من إعادة توجيه المدخرات إلى الاستثمارات باستمرار، تحويل مدخرات القطاع العائلي وقطاع الأعمال إلى استثمارات وضخها مرة أخرى إلى الاقتصاد عن طريق إعطائها إلى مستثمرين جدد، بمقابل هو معدل الفائدة على المدخرات يحصل عليه المودع في البنك، الذي يرغب في تعظيم دخله والحصول على أعلى سعر فائدة ممكن.

وبمقابل آخر هو معدل الفائدة التي يدفعها المستثمر المقترض من البنك، تكلفة يتحملها ويرغب في تخفضيها إلى أدنى معدل. ولكن نتيجة تعارض مصلحة المدخر مع مصلحة المستثمر يظهر نوع من الصراع.

والذي يتمثل في رغبة المدخرين في الحصول على أموالهم بأسرع وقت في حالة وجود نفقات غير متوقعة، بينما يرغب أصحاب الأعمال والشركات في الحصول على ضمانات بأنهم لن يضطروا إلى سداد قروضهم قبل موعد تسديدها.

لقد قدمت نظريات الاقتصاديين السابق ذكرهم الحل الأمثل لهذه المشكلة عن طريق توضيح الإجابة على سؤال: كيف تعمل البنوك كوسطاء بين المدخرين والمستثمرين في حل هذا الصراع؟ بمعنى آخر كيف تقبل البنوك الودائع من المدخرين، وفي نفس الوقت تقدم ضمانات للمودعين بالوصول إلى أموالهم عندما يرغبون، مع تقديم قروض طويلة الأجل للمقترضين.

كما أظهرت تحليلاتهم أيضًا كيف أن الجمع بين هذين النشاطين يجعل البنوك عرضة للشائعات حول انهيارها الوشيك. خاصة إذا هرع عدد كبير من المدخرين في وقت واحد إلى البنك لسحب أموالهم، فقد تصبح الشائعات حقيقة تتسبب في تهافت المدخرين إلى البنك وينهار البنك. عن طريق طرح فكرة توفير الحكومة للتأمين على الودائع والعمل كالملاذ الأخير للبنوك.

كما ساهم دياموند في تقديم فكرة مهمة وجديدة أخرى مفادها أن البنوك تؤدي وظيفة اجتماعية بالإضافة إلى وظيفتها كوسيط بين المدخرين والمقترضين، عن طريق قيامها بتقييم الجدارة الائتمانية للمقترضين وضمان استخدام القروض في استثمارات جيدة، فهي بذلك تحلل أوضاع المستثمرين بما يضمن استقرار المجتمع.

وكذلك فقد قام بن برنانكي بتحليل الأزمة المالية التي حدثت في فترة الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي تعتبر أسوأ أزمة اقتصادية مالية تعرضت لها البشرية في التاريخ الحديث.

نتائج الآلية الاقتصادية

وأظهرت نتائج تحليله أن عمليات إدارة البنوك كانت هي العامل الحاسم في تعميق الأزمة وطول أمدها، وعندما انهارت البنوك ضاعت معلومات قيمة عن المقترضين  ولا يمكن إعادة تكوينها بسرعة مما زاد من الأزمة، ولذلك انخفضت قدرة المجتمع على توجيه المدخرات إلى الاستثمارات الإنتاجية، وضعفت قدرة البنوك على إدارة الصراع بين المدخرين والمستثمرين.

أسهمت أبحاث الاقتصاديين الفائزين بالجائزة فى وضع إسهامات علمية متميزة وضعت إطارًا عمليًّا لعمل البنوك أثناء الأزمات المالية، جعلت البنك يتحول من مصدر أزمة مالية إلى مؤسسة فاعلة في إدارة وحل الأزمات.
وقد لخصها توري إلينجسن (Tory Eligensen) رئيس لجنة جائزة العلوم الاقتصادية عندما قال

لقد حسنت أفكار الفائزين بالجائزة من قدرتنا على تجنب الأزمات الخطيرة وعمليات الإنقاذ الباهظة.

فريق الإعداد

ترجمة: Ibtesam Mohamed Khaled AbuKhalaf
مراجعة علمية: Mira Mohamed
تدقيق لغوي: Elsayed Hussein
تحرير: مريم ناصر

المصادر

المصدر: Their research revived the world
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments