أطباء معاتيه – الجزء التاني

اطباء_2

يمكنك قراءة الجزء الاول من المقال من خلال الرابط الجزء الأول.


الرابع: (FRANCIS WILLIS-فرانسيس ويليس)
كان فرانسيس طبيب مقاطعة (لِنكُنشِر Lincolnshire-) وهي مُقاطعة إنجليزية تقع في شرق إنجلترا، بالإضافة لكونه رجل دين و ذلك إبّان القرن الثامن عشر .
لكن الأمر هنا مختلف قليلًا، فالطبيب فرانسيس كان محطّ الإعجاب بسبب طريقته التى بدت ناجحة فى علاج الأمراض العقلية أو «الأدمغة الفاسدة» كما كان يُطلق عليها حينها .
لقد تضمن علاجه: مظهرًا أنيقًا مهندمًا، بعض التمارين، و الهواء النقي، كل ذلك كان يتم بواسطة طبيب أنيق ومصحة علاجية جيدة .لقد كانت نتائجه ذائعة الصيت للدرجة التي أعجبت الملك نفسه. و عندما أُصيب الملك جورج الثالث بالجنون تم أخذه إلى الطبيب المشهور للعلاج .وَصَفَ فرانسيس الوصفة ذاتها المعهودة، ولكنه أضاف سترة تقييد والتي قام بها بتقييد الملك نفسه والتسبب فى أضرار لكامل جلده الذى أصبح مغطى بالبثور والفقاقيع .فى النهاية نُسب شفاء الملك إلى الطبيب فرانسيس الذى أصبحت مصحته بعدها من الأماكن التي يُشد إليها الرِحال، مما جعل الرجل يقوم ببناء مصحة ثانية بإعدادٍ أفضل .

 

الخامس: (جوزيف مينجل-JOSEF MENGELE)
و هو أحد أطباء معسكر «أوشفيتز بيركينو» للاعتقال و الإبادة الذي شيّدته ألمانيا النازية في أثناء الاحتلال النازي لبولندا أثناء الحرب العالمية الثانية.
بينما كان يجد الأطباء الآخرون أن غرف الغاز هي إجراءات وحشية وقاسية، إلّا أن جوزيف كان يبتسم ويُصفِّر دائمًا لقيامه بحرق النساء والأطفال، ولكن جوزيف الطبيب المجنون كان لديه شغفٌ أكبر و هو «التجارب على الإنسان»، فقد كان يختار بعض المعتقلين لاختباراته الشخصية .
كان يميل في اختياراته إلى الفروق والعيوب الجسدية، اختلاف لون العين -المفضلة لديه -، التوائم المتماثلين .
كانت تجارب جوزيف على التوائم مدفوعة برغبته في إثبات أن الجينات والوراثة أقوى من الطبيعة والبيئة، فقط ليُبرِّر دعايا النازيين حول تفوق الجنس الآري .
بل ويُعتقد أن تجاربه كانت تبحث أيضًا في كيفية تحسين الجنس الآري عن طريق معرفة كيفية تحسين فرص الحمل بتوأم .
تضمنت تجاربه: بتر أعضاء، و إصابة أحد التوائم بعدوى قاتلة، و لو مات أحد التوائم، فإن جوزيف يقتل الآخر، فقط ليُقارن بينهما في تغيرات ما بعد الموت .
تجارب مينجل البشعة أكسبته لقب «ملاك الموت» .بعد الحرب، هرب مينجل و لم يُقبض عليه أبدًا .

 

السادس: (فريد فاتا-FARID FATA)
أوصل الطبيب فريد فاتا أخبارًا مروعة لأكثر من 500 مريض بأنهم يموتون من مرض، المشكلة أنهم لم يكونوا يموتون من المرض بالفعل، الدكتور فريد أخطأ تشخيص مئات من الناس الأصحاء بأمراض مُميتة مُتعددة، فقط ليُخضعهم لدورات من علاج الكيماوي وجلسات الإشعاع،حتى يظفر بأموالهم، فريد وجد طريقه القصير إلى الملايين .
لكنه لم يكتفي بإخبار الأصحاء أنهم يموتون، بل كان يُخبر المرضى بأنهم سيعيشون، مُعطيًا إليهم أملًا زائفًا في الحياة، حتى يَتسنَّى له الإبقاء على أموالهم واستنزافها .
بينما كان المئات من مرضاه الحقيقيون يموتون، كان العديد من الأصحاء يُعانون من الآثار الجانبية لعلاجات السرطان الوهمي، فقدوا أسنانهم وشعرهم وقوتهم، كانوا يرتجفون طول الوقت من أجل لا شيء .
أُبتليَ الكثير من أقارب هذه الحالات بأخبار وفاتهم، البعض ذهب إلى منحدر الاكتئاب الحاد، والبعض ذهب إلى التعاطي، وبعضهم صرف الكثير من الأموال لصالح علاج السرطان لأُناسٍ قد يكونون غير مرضى أيضًا من الأساس .
وعندما انكشفت الحقيقة، كان الكثير من المرضى أفلسوا وأصابهم المرض حقًا .
وضعت السلطات حدًا لممارسات فريد المُروِّعة وعاقبته بـ 175 سنة، لكن في العاشر من يوليو 2015، حُكم على فريد بـ 45 سنة فقط على جرائمه.

المصادر:

http://goo.gl/9SdpjW

ترجمة : محمد عبد العزيز

مراجعة علمية: Hosny Ayman
مراجعة لغوية: Mohamed Sayed Elgohary

تصميم: Bothaina Mahmoud

#الباحثون_المصريون

شارك المقال:

فريق الإعداد

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي