هل يمثّل إعلان «جوجل» تحقيق السيادة الكمّيّة بداية ثورة تكنولوجيّة جديدة؟

هل يمثل إعلان «جوجل» تحقيق السّيادة الكمّيّة بداية ثورةٍ تكنولوجيةٍ جديدةٍ؟

حدثٌ جَلَلٌ

السّيادة الكمّيّة حدثٌ مهمٌّ في اﻷوساط البحثيّة والتّكنولوجيّة. هذا الحدث يبشّر بأداةٍ علميّةٍ وتكنولوجيّةٍ جديدةٍ، ستضاف قريبًا إلى غيرها من أدوات الحضارة البشريّة. ولكنّها أداةٌ ليست كأيّ أداةٍ عرفتها البشرية. وكي نستطيع استيعاب حجم هذا الحدث وفهم تأثيره، لا بدّ أن نتعرف إلى مفهوم الحوسبة الكمّيّة ومفاهيم أخرى. وربّما يفيدنا الرّجوع إلى الفصول اﻷولى من القصّة؛ حيث بشارة حواسيب الكمّ.

بشارة حواسيب الكمّ

الحواسيب الكمّيّة (quantum computers) هي نوعٌ من الحواسيب تصوّره الفيزيائيّان ريتشَرد فَينمَن (Richard Feynman) ويوري مانِن (Yuri Manin) في ثمانينيّات القرن الماضي كأداةٍ فعّالةٍ لحلّ مشكلاتٍ في الفيزياء والكيمياء يصعب حلّها باستخدام الحواسيب الكلاسيكيّة. وبحسب هذا التّصوّر يفترض أن تكون أسرع أضعافًا مضاعفةً (exponentially faster) من الحواسيب الكلاسيكيّة في حلّ مثل هذه المشاكل. تلك هي بشارة حواسيب الكمّ (The quantum promise). وتجربة السّيادة الكمّيّة (Quantum supremacy) هي تجربةٌ مصمّمةٌ للتّحقّق من هذا التّصور.[1]

الحواسيب الكلاسيكيّة والحواسيب الكموميّة

تُعرف أجهزة الحاسوب، المعتادة منها، بالحواسيب الكلاسيكيّة (classical computers). وذلك يتضمّن الهواتف والحواسيب الشّخصيّة والحواسيب المحمولة والحواسيب الفائقة (supercomputers)، إلخ. وتعمل جميعها وفقًا لنفس القواعد الجوهريّة.

أيّ شكلٍ من أشكال الحاسوب يعمل باستخدام البيانات ومعالجتها. وتستخدم أجهزة الحاسوب الكلاسيكيّة الأرقام الثّنائيّة (binary digits) كوحداتٍ أساسيّةٍ للبيانات. يمكن أن يكون الرّقم الثّنائيّ -يُسمى بِتَّةٌ- في حالة صفرٍ أو واحدٍ. تُستخدم البتّات لتمثيل المعلومات الّتي ينفّذ الحاسوب العمليّات عليها وباستخدامها. كلّ وظيفةٍ يقوم بها جهاز حاسوبٍ، كعرض شيءٍ ما على الشّاشة، أو إجراء مكالمةٍ هاتفيّةٍ، أو تشغيل متصفّح الانترنت… إلخ؛ تُقسَّم إلى ملايين الملايين من العمليّات الرّياضيّة الصّغيرة الّتي ينفّذها الحاسوب، واحدة تلو الأخرى. ومن المعلوم، أنّه ينفّذ تلك العمليات بسرعاتٍ عاليةٍ بما فيه الكفاية لئلّا ندرك ذلك.

وعلى النّقيض، فإنّ حواسيب الكمّ تعمل وفقًا لقواعد تختلف جذريًّا عن الحواسيب الكلاسيكيّة. ففي الحاسوب الكمّيّ، تكون الوحدات اﻷساسيّة للبيانات عبارةً عن بتّاتٍ كمّيّةٍ (quantum bits)، أو كيوبتّاتٍ (qubits)، يمكنها أن تكون في حالة الصّفر، أو في حالة الواحد، أو يمكن أن تكون في حالةٍ وسيطةٍ خاصّةٍ وتُسمّى بحالة التّراكُب (superposition)، وهي ظاهرةٌ خاصّةٌ في فيزياء الكمّ تستفيد منها الحواسيب الكموميّة. ولكن عند الشّروع في عمليّة قياس الكيوبتّة أثناء وجودها في حالة التّراكب، يجب أن تنطوي -أو تتحوّل- من حالة التّراكب إلى حالةٍ محدّدةٍ، إمّا الصّفر أو الواحد.
تعتمد الحالة النّاتجة عند القياس على مبادئ احتماليةٍ، لذا إن ضُبطت حالة التّراكب هذه بشكلٍ متساوٍ، سيكون احتمال انطوائها إلى حالة الصّفر يساوي (50٪) واحتمال انطوائها إلى حالة الواحد يساوي (50٪). لكن لحسن الحظّ، يمكن ضبط هذه الحالة الخاصّة بحيث نزيد احتمال الطيّ إلى حالة الصّفر، أو العكس. هذا مفيد للحسابات الكموميّة لأنّه يسمح بمعالجة البيانات عن طريق ضبط حالات منظومة الكيوبتّات لتعظيم احتمال النّتيجة الحسابية المطلوبة.[2][3]

قوّة المعالجة

باستغلال ظاهرة التّراكب الكمّيّ والميزات الكموميّة الأخرى، نستطيع إنشاء حاسوبٍ كموميٍّ قادرٍ على إجراء عملياتٍ على البيانات الممثّلة بالكيوبتّات.
فإذا استخدمنا اثنين من الكيوبتّات في حاسوبنا الكمّيّ، يمكنهما أن تكونا في مزيجٍ من أربع حالاتٍ معًا: (1،0) و(0،1) و(0،0) و(1،1). بدلًا من أن تكونا في واحدةٍ فقط من تلك الحالات، كما سيكون الحال لو كان حاسوبًا كلاسيكيًّا يعمل على بتّتين. وهذا يميّز الحاسوب الكمّيّ حيث تزداد كمّية البيانات المستخدمة في الحوسبة بشكلٍ مضاعفٍ (exponentially) بزيادة عدد الكيوبتّات. فإضافة كيوبتّةٍ واحدةٍ يضاعف عدد حالات الحوسبة.
و تضاعُف عدد الحالات يعني تضاعُف قوّة الحوسبة. فكيف إن أردنا مقارنة قوّة الحوسبة الكمّيّة بأقوى الحواسيب الفائقة في العالم اليوم؟

لدينا سَمِت (summit)؛ الحاسوب الفائق بمختبر أوك ريدج الوطنيّ في تِنَسي، الولايات المتّحدة الأمريكيّة (Oak Ridge National Laboratory in Tennessee, USA) المملوك لشركة آي بي إم (IBM). يبلغ الحدّ الأقصى لسرعة المعالجة لدى سَمِت:(148.6) بيتا-فلوب في الثّانية (petaflops per second)، أي ما يعادل (148.6) كوادريليون عمليةٍ في الثّانية. ذاك (148.6) مليون مليار!

على الجبهة اﻷخرى يتوقّع الخبراء أنّ (60) كيوبتّةٍ، على سبيل المثال، من شأنها أن تعطي الحاسوب الكمّي ثِقلًا حوسبيًّا يُعادل (33) حاسوبًا فائقًا كسَمِت. أمّا عند (70) كيوبتّةٍ، سنحتاج إلى حاسوبٍ كلاسيكيٍّ فائقٍ -شبيهٍ بسَمِت- ولكن بحجم مدينةٍ كاملةٍ، ليمتلك نفس قوّة المعالجة.[4][5]

اختلافٌ جذريٌّ

لمحاولة فهم سبب امتلاك أجهزة الحواسيب الكموميّة هذه الميزة الضخمة -نظريًّا على الأقل- يمكننا أن نتخيّل أنّنا نريد القيام بعمليّة بحثٍ، وليكن البحث عن اسمٍ ما ضمن مجموعة أسماءٍ. يجب على الحاسوب الكلاسيكيّ البحث في جميع الاحتمالات الممكنة، واحدًا تلو الآخر. بمعنى التّحقّق من كل اسمٍ في المجموعة حتى يجد الاسم المرغوب.

ولكن في حال الحاسوب الكمّيّ، لدينا خوارزمياتٌ (Algorithms) كمّيٌّة خاصٌّة يمكننا من خلالها استغلال الطّبيعة الكمّيّة لتعزيز احتمال ظهور الحالة الّتي نريدها، وتقليل احتمال الحالة الّتي لا نريدها. ففي هذا المثال: عدم البحث في كلّ اسم في المجموعة، ولكن من خلال «سحر» فيزياء الكمّ، التّحقّق من الأسماء الّتي يُرجَّح احتمال أن تكون هي الّتي نريدها فحسب -و استخدام كلمة سحرٍ هنا مجازيٌّ بالتّأكيد-.
وهذا يوضّح أنّ ميزة الحواسيب الكموميّة لا تكمن فى أداء العمليات الفرديّة بشكلٍ أسرع، بل في أنّ عدد هذه العمليات يقلّ بشكلٍ مضاعفٍ بالنّسبة للحواسيب الكموميّة نظرًا لاختلاف طبيعة العمليات.[10]

السّيادة الكمّيّة

السّيادة الكمّيّة مصطلحٌ صاغه جون بريسكِل (John Preskill)، أستاذ الفيزياء النظريّة بمعهد كاليفورنيا للتّكنولوجيا، في عام (2012) ليشير إلى المرحلة الّتي يستطيع فيها حاسوبٌ كمّيٌّ تنفيذ مهمّةٍ غير ممكنةٍ عمليًا بالنّسبة للحواسيب الكلاسيكيّة. وبالتّالي فإنّ الوصول إلى هذه المرحلة يمثّل بداية فصلٍ جديدٍ في قصّة الحوسبة الكمّيّة.

والمثير أنّ صياغة اﻷمر هكذا تجعل منه مسألةً هندسيّةً محدّدة المعالم، ممّا يجعل طريق حلّها أكثر وضوحًا، كما هو الحال مع المسائل الهندسيّة. وفي هذه الحالة، تتمثّل إحدى طرق الحل في ثلاث خطواتٍ متكرّرةٍ: أولًا- اختيار عمليّةٍ. ثانيًا- تشغيلها على الحاسوب الكمّيّ. ثالثًا- محاكاة ما يفعله الحاسوب الكمّيّ على حاسوبٍ كلاسيكيٍّ. وبتكرار الخطوات الثّلاث، مع زيادة تعقيد العمليّة الّتي يتمّ تشغيلها في كلّ مرّةٍ، والّتي تتطلّب إعادة تحسين وتطوير الحاسوب الكموميّ بشكلٍ متكرّرٍ كزيادة عدد الكيوبتّات وتحسين بنية المعدّات والبرمجة، ممّا يعني زيادة التّعقيد الكلّي للمنظومة؛ نصل إلى السّيادة الكمّيّة عندما تصبح محاكاة العمليّة على الحاسوب الكلاسيكيّ مستحيلةً.[4][6][8]

إعلان تحقيق السّيادة الكمّيّة

في يوم الأربعاء الموافق (23 أكتوبر 2019)، أعلنت جوجل (Google) عن تحقيق السّيادة الكمّيّة. أو للدّقّة، زعمت مجموعة جون مارتينيز (John Martinis)، وهي تحالفٌ من الباحثين من جوجل وجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا (UC Santa Barbara)، أنّها حقّقت السّيادة الكمّيّة باستخدام (53) كيوبتّة من معالج الكمّ سِكَمور (Sycamore)، الخاصّ بجوجل، موضّحين أنّ قدرة سِكَمور على معالجة (2⁵³) حالةٍ على التّوازي، أي ما يعادل (10) مليون مليار، هي ما يعطيه قوّته.

استغرقت عمليّةٌ حسابيّةٌ (200) ثانيةٍ على المعالج سِكَمور بينما قُدِّرت مدّة معالجتها على أكبر حاسوبٍ فائقٍ في العالم (حاسوب سَمِت) بـ (10000) عامٍ. وقال بروكس فوكسِن (Brooks Foxen)، باحث دراساتٍ عليا في مجموعة مارتينيز: «من المحتمل أن يتمّ تقليص وقت المحاكاة الكلاسيكيّة، المقدّر حاليًا بـ (10000) عامٍ، من خلال تحسين الخوارزميّات والأجهزة الكلاسيكيّة، لكن بما أنّنا في الوقت الحاليّ أسرع 1.5 مليار مرة، نشعر أنّه من المناسب زعم تحقيق هذا الإنجاز.»
و من الجدير بالذّكر، أنّ العمليّة الحسابيّة الّتي استُخدمت لإثبات السّيادة الكمّيّة، ليس لها بالضّرورة تطبيقاتٌ عمليةٌ حاليًّا، إلّا أنّ علماء الفيزياء وعلماء الحاسب يعتقدون أنّ إثبات السّيادة الكمّيّة هو بحدّ ذاته إنجازٌ مهمٌّ، ويمكن اعتباره مولدًا لتكنولوجيا جديدة.[8]

لم يتّفق الجميع

ولكن ظهرت بعض التّحفّظات على إعلان جوجل. حيث أصدرت شركة آي بي إم (IBM) بحثًا تدّعي أنّ الحاسوب الفائق سَمِت يمكنه إكمال العملية ذاتها في غضون (2.5) يوم فقط باستخدام تقنيّة مختلفة قليلًا. أشاروا إلى أنّ إنجاز جوجل قد يكون من اﻷفضل أن يُطلق عليه التّميُّز الكمّيّ (quantum advantage). هذا ومن المفترض أن يكون العلماء قادرين على التّدقيق في حسابات كِلا المعسكرين للبتّ بينهما. ولكن حتى لو كانت آي بي إم على حقٍّ، فما يزال تفوّق سِكَمور بذاك المقدار الكبير على الحاسوب الفائق حدثًا مهمًّا. فإن كان أسرع بألف مرّةٍ، وهو مقدارٌ أقلّ بكثيرٍ من الـ (1.5) مليار الأولى، فهو حتمًا ما يزال أسرع بكثيرٍ. وعلاوةً على ذلك، أنّها المرّة الأولى الّتي يُستعرَض فيها مثل هذا التّسريع الكموميّ. ربّما لن يكون التّعريف المعياريّ للسّيادة الكمّيّة مناسبًا هنا، لكنّ العلماء يعتقدون أنّه حدثٌ مهمٌّ رغم ذلك. وعلى كلٍّ، من السّهل اعتبار التميُّز الكمّيّ خطوةً مهمّةً نحو السّيادة الكمّيّة، إذا كان باحثو آي بي إم على حقٍّ.[9]

ماذا يعني هذا؟

ورغم التّحفّظات، فإنّها لسابقةٌ أن أظهرت مجموعة مارتينيز أحد أمرين -يتوقّف ذلك على صحّة ادّعاء آي بي إم-، كليهما مثيرٌ. إمّا أنّ من الممكن الآن حلّ مشاكلٍ لم يكن من الممكن من قبل حلّها على أكبر الحواسيب الّتي صنعتها الحضارة البشريّة. أو أنّ تقنيّة الحوسبة الكمّيّة، والّتي ما تزال في مهدها، استطاعت أن تتخطّى الحوسبة الكلاسيكيّة، وذلك بميزانيّة بحثيّة لا تُقارَن بما تمّ ضخُّه إلى الحوسبة الكلاسيكيّة على مرّ العقود. والأمر اﻷكثر إثارةً هو ما سيحدث عند إتاحة الحواسيب الكميّة للباحثين وفتح مجال الإبداع والابتكار الذي تبرع البشرية فيه.

مستقبل الحوسبة الكمّيّة

لا حدود للاحتمالات هنا. برغم أنّه ليس من الواضح بعد، أستكون الحوسبة الكمّيّة أداةً متخصّصةً قويًّة للغاية، أم ثورةً تقنيّةً شاملةً. في كلتا الحالتين، ما تزال أمامنا سنواتٌ لتتّضح الصّورة. وإلى ذاك الحين، ستظلّ مهام التكنولوجيا الكمّيّة وأبحاثها محدودةً -على الأرجح- بحلّ التّحدّيات التّقنيّة مثل دقّة أداء الكيوبتّات (qubit fidelity) وغيرها. فإدارة الحواسيب الكموميّة تزداد صعوبة مع زيادة عدد الكيوبتّات.

ولكن مع الوقت، يتحسّن العلماء في التّغلّب على هذه التّحدّيات، ممّا يعني أنّنا قد نرى قريبًا تطبيقاتٍ حقيقيّةً للحوسبة الكمّيّة. يتوقّع بعض الخبراء أن تكون الحواسيب الكموميّة نقلة نوعيّة في المجالات التي تتعامل مع كمّيّاتٍ هائلةٍ من الاحتمالات، مثل: اكتشاف العقاقير (Drug discovery)، وعلوم الموادّ (Material Science)، وعلم الأعصاب (Neuroscience)، والفيزياء، والذّكاء الاصطناعيّ، وما إلى ذلك. ومن المتوقع أن تغيّر تقنيّة الكمّ مجال أمن الحواسيب. فمن المحتمل أن تصير خوارزميّات التّشفير الحالية المستخدمة لتأمين البيانات عديمة الفائدة في مواجهة الحواسيب الكموميّة. ولكن من ناحيةٍ أخرى، استخدام تقنيّات الكمّ لتصميم شبكات الحاسوب، سيكون بمثابة قفزةٍ كبيرةٍ في أمن الحواسيب.[7][10]

في نهاية المطاف

حدثٌ من نوعيّة السّيادة الكمّيّة أو التّميّز الكمّيّ، هو بداية فصلٍ جديدٍ من العمل الدّؤوب أبحاتًا وتجارب، من فصول قصّة الحوسبة الكمّيّة. وقد نكون على موعدٍ مع فصولٍ مثيرةٍ قريبًا. سيغيّر كثيرٌ منها علومنا، وقد يغيّر بعضها عالمنا، إلى ما لا يمكننا توقّعه. لا ندري عن مستقبل القصّة ولا ندري عن مستقبلنا؛ كما لا تدري أنت عمّا قد تشارك به في كتابة القصّة. تُرى، أيّ سطر تكتب؟ ولم لا؟ فالقلم لم يُرفع بعد!

مراجعة علميّة: يارا فاروق

تحرير: محمد الجوهري

المصادر

1. Feynman RP. Simulating physics with computers. Int J Theor Phys [Internet]. 1982 Jun 1 [cited 2019 Dec 29];21(6):467–88. Available from: https://doi.org/10.1007/BF02650179

2. Bartlett SD. A milestone in quantum computing. Nature [Internet]. 2016 Aug [cited 2019 Dec 29];536(7614):35–6. Available from: https://www.nature.com/articles/536035a

3. Feynman RP. Simulating physics with computers. International journal of theoretical physics. 1982 Jun 1 [cited 2019 Dec 29];21(6):467-88. Available from: http://www.numdam.org/item?id=SB_1998-1999__41__375_0

4. Savage N. Hands-On with Google’s Quantum Computer [Internet]. Scientific American. [cited 2019 Dec 29]. Available from: https://www.scientificamerican.com/article/hands-on-with-googles-quantum-computer/

5. November 2019 | TOP500 Supercomputer Sites [Internet]. [cited 2019 Dec 29]. Available from: https://www.top500.org/lists/2019/11/

6. Arute F, Arya K, Babbush R, Bacon D, Bardin JC, Barends R, et al. Quantum supremacy using a programmable superconducting processor. Nature [Internet]. 2019 Oct [cited 2019 Dec 29];574(7779):505–10. Available from: https://www.nature.com/articles/s41586-019-1666-5

7. Oliver WD. Quantum computing takes flight. Nature [Internet]. 2019 Oct [cited 2019 Dec 29];574(7779):487–8. Available from: https://www.nature.com/articles/d41586-019-03173-4

8. Achieving Quantum Supremacy [Internet]. The UCSB Current. [cited 2019 Dec 29]. Available from: https://www.news.ucsb.edu/2019/019682/achieving-quantum-supremacy

9. On “Quantum Supremacy” [Internet]. IBM Research Blog. 2019 [cited 2019 Dec 29]. Available from: https://www.ibm.com/blogs/research/2019/10/on-quantum-supremacy/

10. Gamble S. Quantum Computing: What It Is, Why We Want It, and How We’re Trying to Get It [Internet]. National Academies Press (US); 2019 [cited 2019 Dec 29]. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK538701/

فريق الإعداد
الدورالاسم
مراجعة علميَّةيارا فاروق
شارك المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي