Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

الايدز و فيروس نقص المناعة المكتسبة ( الجزء الثاني )

2-4

قطع العالم شوطاً طويلا ًمنذ عام 2000 لبلوغ الغاية العالمية بوقف انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة حيث انخفض معدل الإصابة بحالات العدوى الجديدة بنسبة 35% منذ عام 2000،في حين انخفضت الوفيات الناجمة عن الإيدز بنسبة 25%. ويتلقى الآن نحو 16 مليون شخص العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات– منهم أكثر من 11 مليون شخص يعيشون في أفريقيا. وقد تطوع عشرة ملايين رجل من شرق أفريقيا وجنوبها لأغراض إجراء ختان طبي- وهي عملية تقلل خطر إصابة الرجل بعدوى فيروس الإيدز بنسبة 60%.

العلامات والأعراض

تتفاوت أعراض العدوى بفيروس العوز المناعي على حسب مرحلة العدوى . قد لا يعاني المصابون بالعدوى خلال الأسابيع القليلة الأولى من أية أعراض، وقد تقتصر الأعراض على أعراض شبيهة بالأنفلونزا، كالحمى والصداع وظهور طفح جلدي أو التهاب بالحلق.

تتسبب العدوى تدريجيا في إضعاف الجهاز المناعي ما يؤدي إلى تطور الأعراض والعلامات مثل تضخم العقد اللمفاوية، وفقدان الوزن، والحمى، والإسهال، والسعال.

الانتقال والعدوى

يمكن لفيروس الإيدز أن ينتقل عبر سوائل البدن – من المصابين بالعدوى – مثل الدم ولبن الثدي والمني و الإفرازات المهبلية. ولا تنتقل العدوى عبر المخالطة المعتادة في الحياة اليومية مثل التقبيل والعناق والمصافحة و تناول الطعام و شرب الماء.

الوقاية

يمكن للأفراد أن يقلصوا من خطر الإصابة بعدوى فيروس الإيدز بإنقاص التعرض لعوامل الخطر. وفيما يلي الأساليب الرئيسية للوقاية من عدوى الفيروس:

1-استخدام العوازل الذكرية والأنثوية

إن الاستخدام الصحيح والمستمر للعوازل الذكرية والأنثوية خلال ممارسة الجنس يقي من انتشار العدوى التي تنتقل بممارسة الجنس، والتي من بينها فيروس الإيدز. وتشير البيانات إلى أن العوازل الذكرية تتمتع بتأثير وقائي يزيد عن 85% للحماية من انتقال العدوى بفيروس الإيدز وغيره من الأمراض التي تنتقل بممارسة الجنس.

2- اختبارات الكشف عن العدوى بفيروسات الإيدز والأمراض التي تنتقل بالممارسة الجنسية وتقديم المشورة حولها

يوصى بشدة بإجراء اختبارات الكشف عن العدوى بفيروسات الإيدز والأمراض الأخرى التي تنتقل بالممارسة الجنسية لدى جميع المعرضين لأي عامل من عوامل الخطر حتى يتعرفوا على حالتهم من حيث العدوى والحصول على الخدمات الوقائية والعلاجية دون تأخير. وتوصي منظمة الصحة العالمية بتقديم الفحوصات للشركاء والأزواج.

3- الختان الطبي الطوعي للذكور

يساهم الختان الطبي للذكور، عند توفيره بشكل مأمون على يد مهنيين صحيين مدربين تدريباً جيداً؛ في التقليل من خطر العدوى بفيروس الإيدز المنقول عن طريق الاتصال الجنسي بين الجنسين بنسبة 60% تقريباً. ويمثل هذا تدخلاً رئيسياً في البيئات التي تنتشر فيها الأوبئة بشكل عام والتي تشهد انتشار فيروس الإيدز بمستويات عالية ومعدلات منخفضة لختان الذكور.

4-الوقاية باستخدام مضادات الفيروسات الرجعية

  • العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية كعامل وقائي

أكدت تجربة أجريت عام 2011 أنه في حال التزم شخص مصاب بفيروس الإيدز بنظام علاجي فعال بمضادات الفيروسات الرجعية، فإن خطر انتقال الفيروس إلى شريكه في الاتصال الجنسي غير المصاب بالعدوى يُمكن أن يقل بنسبة 96%. وتوصي منظمة الصحة العالمية الأزواج المؤلفة من شريك مصاب بفيروس الإيدز وشريك آخر غير مصاب به، توفير العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية للشريك المصاب بفيروس الإيدز بغض النظر عن عدد خلايا CD4  الخاص بها/به.

  • تدابير الوقاية التي يتخذها الشريك غير المصاب بفيروس الإيدز .

تتمثل تدابير الوقاية من الإصابة بفيروس الايدز في الاستخدام اليومي للأدوية المضادة للفيروسات الرجعية المأخوذة بالفم من جانب الأشخاص غير المصابين بفيروس الإيدز من أجل منع الإصابة بهذا الفيروس. وقد أثبتت الدراسات فعالية تدابير الوقاية تلك في الحد من انتقال فيروس الإيدز بين الأزواج المغايري الجنس والمختلفين في الحالة المصلية (حيث يكون أحد الشريكين مصاباً بالعدوى والآخر غير مصاب)، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، والمتحولات جنسياً، والأزواج المغايري الجنس والشديدي التعرض للخطر، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.

وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية المبادئ التوجيهية الموحدة بشأن الوقاية من الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري وتشخيصه وعلاج المصابين به ورعايتهم. وتوصي باستخدام تدابير الوقاية كخيار إضافي للوقاية من الإيدز ضمن حزمة شاملة للوقاية من هذا الفيروس.

  • تدابير الوقاية بعد التعرض لفيروس العوز المناعي البشري

تتمثل تدابير الوقاية بعد التعرض في استخدام الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية في غضون 72 ساعة من التعرض لفيروس العوز المناعي البشري بهدف الوقاية من العدوى. وغالباً ما يوصى باتخاذ تدابير الوقاية بعد التعرض للعاملين في مجال الرعاية الصحية عقب تعرضهم لوخز الإبر في مكان العمل. وتشمل تدابير الوقاية بعد التعرض؛ المشورة الطبية , الإسعافات الأولية , اختبار فيروس الإيدز وتنفيذ برنامج علاجي بالأدوية المضادة للفيروسات الرجعية لمدة 28 يوماً مع المتابعة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بإعطاء البالغين والأطفال العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس في حالتي التعرض المهني وغير المهني على حد سواء. وتوفر التوصيات الجديدة نظم علاج أبسط تستفيد من الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية المستعملة فعلاً في العلاج. وسوف يتيح تطبيق المبادئ التوجيهية الجديدة المجال أمام تسهيل وصف العلاج الوقائي قبل التعرض لفيروس الإيدز وتحسين التقيد بأخذه وزيادة نسب من يستكملون أخذه لوقاية الأفراد الذين تعرضوا صدفة للفيروس من الإصابة به، مثل العاملين الصحيين أو من خلال حالات التعرض الجنسي أو الاعتداءات الجنسية غير المحمية.

5- تقليل الضرر بالنسبة لمتعاطي المخدرات عن طريق الحقن

يُمكن للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن أن يتخذوا احتياطات ضد الإصابة بعدوى فيروس الإيدز من خلال استخدامهم الحقن المعقمة. وتتضمن حزمة شاملة من التدخلات للوقاية من فيروس العوز المناعي البشري وعلاجه ما يلي:

  • برامج الإبر والمحاقن.
  • العلاج ببدائل الأفيون للأشخاص الذين يعتمدون على الأفيون، وسائر العلاجات المسندة بالبيانات للاعتماد على الأدوية.
  • اختبار فيروس الإيدز وتقديم المشورة الطبية بشأنه.
  • علاج فيروس الإيدز والرعاية الخاصة به.
  • إتاحة الواقي الذكري.
  • التدابير العلاجية للعدوى المنقولة جنسياً والسل والتهاب الكبد الفيروسي.

6- التخلص من انتقال فيروس الإيدز من الأم إلى الطفل

يسمى انتقال فيروس الإيدز من الأم المصابة بالفيروس إلى طفلها خلال الحمل أو المخاض أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية بالانتقال الرأسي. وفي غياب أي تدخلات، تتراوح معدلات انتقال فيروس الإيدز من الأم إلى الطفل بين 15 إلى 45 %. ويمكن الوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل بشكل كامل تقريباً إذا ما وُفِّرت للأم والطفل الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية خلال المراحل التي يُمكن للعدوى أن تحدث فيها.

العلاج

يمكن كبح جماح فيروس الإيدز بإعطاء توليفة من الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية والتي تتكون من 3 أدوية أو أكثر من الأدوية المضادة لتلك الفيروسات. وهذه الأدوية لا تشفي عدوى الفيروس ولكنها تضبط تكاثر الفيروسات في الجسم، وتمكن الجهاز المناعي للمصاب من تعزيز قوته واستعادته من أجل مكافحة العدوى. ويمكن للمصابين بعدوى فيروس الإيدز أن يعيشوا حياة صحية ومنتجة إذا تم علاجهم بالأدوية المضادة للفيروسات الرجعية.

إعداد: TawfikAtef

مراجعة علمية : Hosny Ayman

المصادر:

http://sc.egyres.com/MBnIH

http://sc.egyres.com/gkJZC

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي