الحزام والطريق: المبادرة الصينية الضخمة

الحزام والطريق: المبادرة الصينية الضخمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

قد تستهل استثمارات الصين الضخمة في البنية التحتية عصرًا جديدًا من التجارة والنمو للاقتصادات داخل آسيا وخارجها. لكن بعض المتشككين قلقون من أن تضع الصين فخًا من الديون للحكومات المقترِضة.

مقدمة

مبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI) التي تعرف أحيانًا باسم طريق الحرير الجديد، هي واحدة من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحًا على الإطلاق. حيث أطلق الرئيس الصيني ‹‹شي جين بينغ›› عام 2013 مجموعةً واسعةً من مبادرات التنمية والاستثمار تمتد من شرق آسيا حتى أوروبا، مما يوسع النفوذ السياسي والاقتصادي للصين بشكل كبير.

يرى بعض المحللين أن المشروع امتدادٌ مقلق للقوة الصينية الصاعدة، فقد زادت المعارضة في بعض البلدان تزامنًا مع الارتفاع الكبير لتكاليف العديد من المشاريع. في الوقت ذاته تشارك الولايات المتحدة مخاوف البعض في آسيا أن مبادرة الحزام والطريق قد تكون حصان طروادة التنمية الإقليمية والتوسع العسكري تقوده الصين. في عهد الرئيس ‹‹دونالد ج.ترامب››، ازداد قلق واشنطن بشأن بكين، لكنها عانت لتقديم رؤية اقتصادية تمكنها من جذب حكومات المنطقة.

ماذا كان طريق الحرير الأصلي؟

نشأ طريق الحرير الأصلي خلال توسع أسرة ‹‹هان›› الصينية (206ق.م–220م) ناحية الغرب، والتي شكلت شبكات تجارية في جميع أنحاء ما يعرف اليوم بدول آسيا الوسطى: أفغانستان، وكازاخستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزباكستان، وجنوبًا حتى الهند كما نعرفها اليوم، وباكستان. وقد امتدت هذه الطرق لأكثر من أربعة آلاف ميل لتصل إلى أوروبا.

وبهذا كانت آسيا الوسطى مركزًا لواحدة من أولى موجات العولمة، حيث ربطت أسواق الشرق والغرب، لتحفز بذلك ثروة هائلة وتخلط التقاليد الثقافية والدينية. انتقل الحرير والتوابل واليشم الصيني الثمين وسلع أخرى إلى الغرب بينما وصل الذهب ومعادن أخرى نفيسة مع العاج والمنتجات الزجاجية إلى الصين. بلغ استخدام الطريق ذروته خلال الألفية الأولى، تحت قيادة الإمبراطوريتين الرومانية ثم البيزنطية، وأسرة ‹‹ تانغ›› الصينية (618م-907م).

بسبب الحروب الصليبية وكذلك التقدم الذي حققه المغول في آسيا الوسطى، ضعفت الحركة التجارية حتى أصبحت دول آسيا الوسطى اليوم معزولة تجاريًا عن بعضها البعض. حيث تشكل نسبة التجارة البينية نسبة 6.2% فقط من إجمالي التجارة الخارجية (التجارة عبر الحدود).  كما أنهم يعتمدون بشكل كبير على روسيا، بالذات فيما يخص التحويلات المالية التي تشكل ثلث الناتج المحلي الإجمالي لقيرغيزستان وطاجيكستان. بحلول عام 2018، تراجعت التحويلات عن أعلى مستوياتها في 2013 بسبب المشاكل الاقتصادية لروسيا.

ما هي خطط الصين لطريق الحرير الجديد؟

أعلن الرئيس ‹‹شي›› عن المبادرة خلال زيارات رسمية إلى كازاخستان وإندونيسيا في عام 2013، وكانت الخطة ذات شقين: الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري. تمت الإشارة إلى الشقين بشكل مبدئي باسم مبادرة “حزام واحد طريق واحد”، لتصبح في النهاية مبادرة “الحزام والطريق”.

تضمنت رؤية ‹‹شي›› إنشاء شبكة واسعة من السكك الحديدية، وخطوط أنابيب الطاقة، والطرق السريعة، والمعابر الحدودية المبسطة غربًا -عبر الجمهوريات السوفيتية الجبلية السابقة- وجنوبًا حتى باكستان والهند وباقي دول جنوب شرق آسيا. من شأن مثل هذه الشبكة أن توسع الاستخدام الدولي للعملة الصينية “الرنمينبي” و”تكسر عنق زجاجة الاتصال الآسيوي” وفقًا ل‹‹شي››. (قدّر بنك التنمية الآسيوي أن المنطقة تواجه عجزًا سنويًا في تمويل البنية التحتية بحوالي 800 مليار دولار). بالإضافة إلى البنية التحتية المادية، تخطط الصين لبناء خمسين منطقة اقتصادية خاصة، على غرار منطقة ‹‹شنتشن›› الاقتصادية الخاصة التي أطلقتها الصين عام 1980 خلال إصلاحاتها الاقتصادية في عهد الزعيم ‹‹دينغ شياو بينغ››.

أعلن ‹‹شي›› بعد ذلك عن خطط لطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين في قمة 2013 لرابطة دول جنوب شرق آسيا  في إندونيسيا، فلكي تستوعب التوسع في حركة التجارة البحرية، ستستثمر الصين في تطوير الموانئ على طول المحيط الهندي، من جنوب شرق آسيا وصولًا إلى شرق إفريقيا وأجزاء من أوروبا.

إن طموح الصين فيما يخص مبادرة الحزام والطريق مذهل، فقد قامت -حتى الآن- أكثر من ستين دولة  -أي ما يمثل ثلثي سكان العالم- بالتوقيع على مشاريع أو أشارت إلى اهتمامها بهذا الشأن. ويقدّر المحللون قيمة الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني بنحو ستين مليار دولار، وهو عبارة عن مجموعة من المشاريع التي تربط الصين بميناء جوادر الباكستاني على بحر العرب. في المجمل، أنفقت الصين بالفعل ما يقدر بنحو مائتي مليار دولار على هذه الجهود. ويتوقع (مورجان ستانلي) أن تصل النفقات الإجمالية للصين على مدى عمر مبادرة الحزام والطريق إلى 1.2-1.3 تريليون دولار بحلول عام 2027، رغم ذلك تختلف تقديرات إجمالي الاستثمارات.

خريطة توضح مسار مبادرة الحزام والطريق
خريطة توضح مسار مبادرة الحزام والطريق

ماذا تأمل الصين أن تحقق؟

لدى الصين دوافع جيوسياسية واقتصادية تكمن وراء هذه المبادرة. روّج ‹‹شي›› لرؤية تجعل الصين بلدًا أكثر حزمًا، بما أن تباطؤ النمو وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة أدى إلى الضغط على القيادة الصينية لفتح أسواق جديدة لسلعها.

يرى الخبراء أن مبادرة الحزام والطريق واحدة من البنود الرئيسية لفن الحكم الصيني الأكثر جرأة في عهد ‹‹شي››، إلى جانب استراتيجية التنمية الاقتصادية (صنع في الصين 2025/الخطة التصنيعية الصينية 2025). بالنسبة إلى ‹‹شي›› فإن مبادرة الحزام والطريق تمثل رد فعل مضاد ل”محور الولايات المتحدة في آسيا” الذي يروَج له كثيرًا، وكذلك وسيلة الصين لتطوير فرص استثمارية جديدة، وتنمية أسواق التصدير، وتعزيز الدخل الصيني والاستهلاك المحلي. وفقًا لخبيرة العلاقات الخارجية ‹‹إليزابيث سي إيكونومي››: “في عهد ‹‹شي›› تسعى الصين الآن جاهدةً لتشكيل المعايير والمؤسسات الدولية وتؤكد بقوة وجودها على المسرح العالمي”.

في الوقت ذاته، تملك الصين الدافع لتعزيز الروابط الاقتصادية العالمية مع مناطقها الغربية التي تم تجاهلها تاريخيًا. يعتبر تعزيز التنمية الاقتصادية في مقاطعة شينجيانغ الغربية ذات العنف الانفصالي المتصاعد أولوية رئيسية، وكذلك تأمين إمدادات الطاقة طويلة الأمد من آسيا الوسطى والشرق الأوسط، خاصةً عبر الطرق التي لا يستطيع الجيش الأمريكي تعطيلها.

على نطاق أوسع، فإن القادة الصينيين عازمون على إعادة هيكلة الاقتصاد لتجنب ما يسمى بفخ الدخل المتوسط. في هذا السيناريو -الذي ابتليت به ما يقرب من 90 في المائة من البلدان متوسطة الدخل منذ عام 1960- ترتفع الأجور وتتحسن نوعية الحياة مع ارتفاع التصنيع منخفض المهارات، لكن هذه البلدان تكافح كي تتحول بعد ذلك إلى إنتاج سلع وخدمات عالية القيمة.

ما العوائق المحتملة؟

أثارت مبادرة الحزام والطريق المعارضة أيضًا، فبالنسبة لبعض البلدان التي تأخذ مبالغ كبيرة من الديون لتمويل تحديث البنية التحتية، يُنظر إلى أموال مبادرة الحزام والطريق على أنها كأس مسمومة محتملة. حيث يتم بناء مشاريع مبادرة الحزام والطريق باستخدام قروض منخفضة الفائدة بدلًا من منح المساعدات. وقد تضمنت بعض استثمارات مبادرة الحزام والطريق عطاءات مبهمة تطلبت استخدام الشركات الصينية. نتيجةً لذلك، قام المقاولون بتضخيم التكاليف، ما أدى إلى إلغاء المشاريع وردود الفعل السياسية.

وتكثر الأمثلة على هذه الانتقادات، فقد شن ‹‹مهاتير بن محمد›› -رئيس وزراء ماليزيا المنتخب- في عام 2018 حملة ضد مشروعات مبادرة الحزام والطريق المبالغ في سعرها، وادعى أنه قد أعيد توجيهها جزئيًا إلى الأموال التي يسيطر عليها سلفه. فبمجرد توليه منصبه، ألغى مشاريع تابعة لمبادرة الحزام والطريق تبلغ قيمتها 22 مليار دولار، رغم ذلك فقد أعلن لاحقًا “دعمه الكامل” للمبادرة في عام 2019. في العام ذاته بكازاخستان، اجتاحت البلاد الاحتجاجات الجماهيرية ضد بناء المصانع الصينية، مدفوعة بمخاوف بشأن التكاليف فضلًا عن الغضب من معاملة الحكومة الصينية للأويغور في مقاطعة شينجيانغ.

من المرجح أن يكون هناك المزيد من مثل هذه القصص، فوفقًا للتقرير الصادر عام 2018 عن مركز التنمية العالمية، هناك ثمانية بلدان من بلاد مبادرة الحزام والطريق عرضة لأزمات الديون. يُظهر برنامج تعقب الحزام والطريق التابع لمجلس العلاقات الخارجية أن إجمالي الديون المستحقة للصين قد ارتفع منذ عام 2013، متجاوزًا 20٪ من إجمالي الناتج المحلي في بعض البلدان.

خريطة توضح زيادة نسبة الاستيراد من الصين
خريطة توضح زيادة نسبة الاستيراد من الصين

تقوم بعض الحكومات في أماكن مثل كينيا وزامبيا بدراسة استثمارات مبادرة الحزام والطريق بعناية قبل أن تقوم بالتسجيل، وقد قام المرشحون في ماليزيا بحملات -وفازوا بها- على منصاتٍ مناهضة لمبادرة الحزام والطريق. وبحسب ما ورد فقد فوجئ القادة الصينيون بمثل هذا التراجع، وبدأ الاستثمار في مبادرة الحزام والطريق في التباطؤ في أواخر عام 2018. ولكن بحلول نهاية عام 2019، شهدت عقود مبادرة الحزام والطريق ارتفاعًا كبيرًا مرة أخرى.

كيف ردت الولايات المتحدة على التكامل الإقليمي الذي تقوده الصين؟

شاركت الولايات المتحدة الدول الأخرى مخاوفها بشأن نوايا الصين، حيث يعد تطوير اقتصادات جنوب ووسط آسيا هدفًا أمريكيًا طويل الأمد تكثف بعد بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان ومحور الرئيس باراك أوباما نحو آسيا. أشارت إدارة أوباما مرارًا وتكرارًا إلى حاجة الاقتصاد الأفغاني إلى تجاوز المساعدات الخارجية. وفي عام 2014، ألزم نائب وزير الخارجية آنذاك ‹‹ويليام بيرنز›› الولايات المتحدة بإعادة وسط وجنوب آسيا “إلى دورها التاريخي كمركز حيوي للتجارة العالمية والأفكار والثقافة”. وبهذه الروح، دعمت إدارة أوباما خط أنابيب غاز بقيمة عشرة مليار دولار عبر تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند. كما أنفقت مليارات الدولارات على الطرق ومشاريع الطاقة في أفغانستان واستخدمت قوتها الدبلوماسية للمساعدة في صياغة أطر تعاون إقليمية جديدة تعزز الروابط الاقتصادية في آسيا الوسطى.

دعا بعض المحللين الولايات المتحدة إلى تعميق علاقاتها مع الشركاء الآسيويين، الأمر الذي حاولت إدارة أوباما فعله عبر صفقة الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP)، الصفقة التي رفضها ترامب. بدلًا من ذلك، حاولت إدارة ترامب مواجهة مبادرة الحزام والطريق بقانون البناء، فوحدت مؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار (OPIC)، وهي وكالة حكومية أمريكية لتمويل التنمية مع مكونات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)  لتصبح وكالة منفصلة بمحفظة استثمارية قيمتها ستين مليار دولار. على الرغم من ضآلة المبلغ مقارنةً بأكثر من تريليون دولار من المتوقع أن تنفقها الصين على مبادرة الحزام والطريق، يقول المدافعون أنها تسعى إلى حشد مجموعة أكبر من الاستثمار الخاص من خلال ضمان مخاطر الاكتتاب.

جادل البعض بأن الولايات المتحدة قد تجد جانبًا إيجابيًا في مبادرة الحزام والطريق. يقول ‹‹جوناثان إي هيلمان›› من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن بإمكان الولايات المتحدة استخدام مشاريع مبادرة الحزام والطريق كوسيلة لجعل الصين تدفع مقابل مبادرات البنية التحتية في آسيا الوسطى التي تصب في مصلحة الولايات المتحدة أيضًا.

ما دور دول العالم الثالث؟

سعت دول أخرى إلى موازنة مخاوفها بشأن طموحات الصين مقابل الفوائد المحتملة لمبادرة الحزام والطريق.

الهند: حاولت الهند إقناع الدول بأن مبادرة الحزام والطريق هي خطة للسيطرة على آسيا، محذرةً مما أطلق عليه بعض المحللين استراتيجية اقتصادية جغرافية “سلسلة اللؤلؤ” حيث تخلق الصين أعباء ديون غير مستدامة على جيرانها في المحيط الهندي من أجل السيطرة على نقاط الاختناق الإقليمي. لطالما كانت نيودلهي على وجه الخصوص غير مستقرة بسبب احتضان الصين لمنافستها التقليدية باكستان منذ عقود. في الوقت نفسه، قدمت الهند مساعداتها التنموية إلى جيرانها، بالأخص أفغانستان، حيث أنفقت ثلاثة مليارات دولار على مشاريع البنية التحتية.

تنظر الولايات المتحدة إلى الهند باعتبارها ثقلًا موازنًا لآسيا التي تهيمن عليها الصين، وقد سعت إلى ربط علاقاتها الاستراتيجية في المنطقة من خلال استراتيجية المحيطَين الهندي والهادئ لعام 2017. مع ذلك، وعلى الرغم من مخاوف الولايات المتحدة، كانت الهند عضوًا مؤسسًا لبنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية الصينية (AIIB)، وقد استثمر القادة الهنود والصينيون في تطوير علاقات دبلوماسية أوثق. تقول ‹‹أليسا أيريس›› خبيرة العلاقات الخارجية: “تفعل الهند الكثير مع الصين في الساحة متعددة الأطراف لأسبابها الخاصة”.

اليابان: لدى طوكيو استراتيجية مماثلة، موازنةً مصلحتها في تطوير البنية التحتية الإقليمية مع شكوك طويلة الأمد بشأن الصين. في عام 2016، التزمت اليابان بإنفاق 110 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء آسيا. كما اتفقت اليابان مع الهند على تطوير ممر النمو بين آسيا وأفريقيا (AAGC)، وهي خطة لتطوير الموانئ وربطها من ميانمار إلى شرق إفريقيا.

أوروبا: قبلت عدة دول في أوروبا الوسطى والشرقية تمويل مبادرة الحزام والطريق، ووقعت دول أوروبا الغربية مثل إيطاليا ولوكسمبورغ والبرتغال اتفاقيات مؤقتة للتعاون مع مشروعات مبادرة الحزام والطريق. يضع قادتهم التعاون كوسيلة لدعوة الاستثمار الصيني وربما تحسين جودة عروض البناء المنافسة من الشركات الأوروبية والأمريكية.

يختلف آخرون. فقد حث الرئيس الفرنسي ‹‹إيمانويل ماكرون›› على توخي الحذر، وصرح خلال رحلته إلى الصين عام 2018 أن مبادرة الحزام والطريق بإمكانها جعل البلدان الشريكة “دولًا تابعة”. يربط المشككون الآخرون مبادرة الحزام والطريق بالتغير المناخي. حيث أفاد معهد التمويل الدولي (وهو مجموعة بحثية تحلل المخاطر بالنسبة للبنوك الغربية الكبيرة) أن 85% من مشاريع مبادرة الحزام والطريق يمكن ربطها بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسب عالية. يدعي آخرون أن الصين تستخدم أموال مبادرة الحزام والطريق لكسب نفوذ في دول البلقان التي تسير على الطريق الصحيح لتصبح أعضاءً في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي توفير وصول الصينيين إلى قلب السوق المشتركة للاتحاد الأوروبي.

روسيا: أصبحت موسكو واحدةً من أكثر شركاء مبادرة الحزام والطريق حماسة، على الرغم من أنها استجابت لإعلان شي في البداية بتحفظ، وقلقها من أن خطط بكين سوف تتفوق على رؤية موسكو لـ”اتحاد اقتصادي أوروبي آسيوي” وتعتدي على مجال نفوذها التقليدي.

مع تدهور علاقة روسيا بالغرب، تعهد الرئيس ‹‹فلاديمير بوتين›› بربط رؤيته الأوراسيوية بمبادرة الحزام والطريق. يشك بعض الخبراء في مثل هذا التحالف، ويرون أنه سيكون غير متماثل اقتصاديًا. يبلغ حجم الاقتصاد الروسي وإجمالي حجم تجارتها حوالي ثُمن حجم الصين، وهي فجوة يمكن أن تتسع فيها مبادرة الحزام والطريق في السنوات القادمة.