Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

الفيروسات: التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي)

Fighting_viral_hepatitis_1280x500-e1585964432180
|فيروس سي|فيروس سي كبد وبائي

تبين سنة 1989 أن هناك فيروسًا جديدًا يصيب الكبد ويسبب في إتلافه. وقد سُمي في ذلك الوقت بفيروس إلتهاب الكبد (أ) و(ب)، وذلك لأن فيروس إلتهاب الكبد أ وب يُعدان من الفيروسات المعروفة للكبد في ذلك الحين. في عام 1991 طُورت عملية الفحص والتحليل مما مكن من الكشف عن هذا الفيروس في عينات الدم، ويعرف الآن باسم (فيروس التهاب الكبد سي-virus hepatitis C) يُختصر إلى HCV. ويوجد حتى الآن حوالي (150) مليون شخص مصاب في جميع أنحاء العالم بمرض إلتهاب الكبد سي. يختلف مستوى العدوى، المعروف بالتفشي، اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر، على سبيل المثال، تصل النسبة في مصر إلى (15%)، أما في الولايات المتحدة فتصل إلى (1%)، وفي بريطانيا تبلغ النسبة حوالي (0.5%). 1

تعريف الفيروس

لتكمن من الإحاطة بمعرفة فيروس سي، نتجه في البداية إلى التعرف عن كيان الفيروس سي وما هي أجزاؤه وأدواته التي يستخدمها في التكاثر والانتشار والوسط المناسب له وكيف يصل إلى الإنسان ويصيب الخلايا.

تعد الفيروسات كائنات دقيقة لا ترى بالعين المجردة، كما تُعد أصغر أنواع الطفيليات ضِمن الخلوية الموجودة، يرجع تصنفيها لأنها تعتمد على خلايا الكائنات الحية كوسط مناسب للبقاء والتكاثر. ومع ذلك فهو يستطيع البقاء حيًا لفترة زمنية محددة في البيئة، حينها يكون سليمًا هيكليًا ويسمى «بالفيرون». حيث لديه القدرة على التعرف على خلايا كائن حي وإصابتها ويمكنه الوصول إليها عبر اللمس أو الغذاء والمشروبات. 2

كيفية دخول فيروس سي الجسم

في حالة وجود الفيروسات بدون عائق أي منطلقة في البيئة، فهي تعمل باحثة عن مكان احتضانها. هنا تستقر، فهي تجد طرقًا عديدة للدخول لجسم الإنسان سواءً عن طريق الاستنشاق أو اللعاب، أو يتم ابتلاعها في الطعام والسوائل وتنتقل من الأم الحامل لجنينها وعن طريق الاتصال الجنسي وعند اتصال دم حامل للفيروس بدم آخر.
إذن ما الدور الدفاعي الذي يقوم به الجسم لكي يمنع أو يحد من فعالية الفيروس واستوطانه الخلايا ومن ثم تدميرها؟ يتولى الجهاز المناعي هذا الدور، حيث تشارك كل آلية في جهاز المناعة في مقاومة الغزو الفيروسي، كما يستخدم آلية آخرى وهي خلايا الدم البيضاء القادرة على ابتلاع الجسيمات الفيروسية. ويكون للخلايا الليمفاوية هنا دورٌ بقدرتها على إنتاج أجسام مضادة ضد الفيروس نفسه، أو تهاجم الخلايا المصابة بالفيروسات. وكل ذلك يؤهل المصاب بالتعافي في غضون أيامٍ أو أسابيعَ. بالإضافة لقدرة الجهاز المناعي على القضاء على الفيروسات، يكتسب الجهاز المناعي حساسية بشكل كافي تجعل حدوث أي مرض من نفس الفيروس نادرًا.
المؤسف أن كل ما سبق لا يحدث مع كل الفيروسات، فهناك أنواع قادرة على خداع جهاز المناعة ومقاومته، إذن حدوث عدوى مزمنة يصبح أكثر سهولة. في بعض الحالات، يمكن أن تتسبب استجابة الجهاز المناعي في العديد من المشاكل مثل الفيروس. وهذا ما يسمى استجابة مناعية، وتعد هذه مشكلة رئيسية مع التهاب الكبد سي.3

كيف يصل الفيروس سي إلى الخلايا

يُستخدم فيروس سي نفس الآلية التي تستخدمها جسيمات أغلب الفيروسات الأخرى للالتصاق بالخلايا ومن ثم احتلالها. بعد الإشارة للغلاف البروتيني المزود به فيروس سي، تتجلي هنا أهمية هذا الغلاف البروتيني المرصع بالمستقبلات حيث تعمل كأعضاء حسية تمد الفيروسات بمعلومات حول الوسط المحيط، وعند عثور الفيروس على خلايا الكبد المستهدفة، تبدأ المستقبلات الموجودة على سطح الفيروس بالالتصاق بمستقبلات معينة على سطح الخلية المضيفة للفيروس حيث توهم المستقبلات الموجودة على سطح الخلية المستقبلة على أنه ليس هناك أي خطر، وبذلك يتم اختراق الخلايا وإصابة الكبد.

عند إصابة الإنسان بفيروس يصبح جسمه مخزنًا للفيروسات، إذن ما مهمة الفيروس سي داخل الخلية؟ تعتمد العمليات التي تتم داخل الخلية على الجزء الداخلي للفيروس وهي المادة الوراثية، لذلك يتم التخلص من قشرة البروتين ويركز نشاطه على التكاثر والنمو حيث يتم استنساخ المادة الوراثية باعتماده على مواد وطاقة مأخوذة من الخلية. تبدأ كل مادة جديدة بتشكيل غلاف جديد حتى يكتمل الهيكل للفيروس ويبدأ نشاطه في البحث عن خلايا جديدة، ويتم الخروج من الخلية الأساسية إما بتمزيق الغشاء، أو بإتلاف الخلية، أو عن طريق التسلل ببطء من سطح الغشاء. ويعتقد أن هذا هو الحال بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي سي. في العادة يزداد حجم الكبد نتيجة لتضاعف الخلايا الكبد مرة كل 12-18 شهرًا، لكن فيروس إلتهاب الكبد سي يجبر الخلية على التكاثر خمسين مرة في اليوم حتى يتم تدميرها. 3

مراحل الإصابة وشكل التعافي من التهاب الكبد

تنقسم عدوى التهاب الكبد سي إلى مرحلتين : المرحلة الأولى هي الإصابة الحادة وتستغرق ستة أشهر ولا يوجد لها أعراض ضرورية، حيث أنه بنسبة تقدر بـ(20%) يختفي الفيروس من أجسام المصابين بشكل طبيعي خلال الستة أشهر الأولى. المرحلة الثانية، تبدأ بعد بقاء الفيروس أكتر من ستة أشهر ويُطلق عليها العدوى المزمنة حيث أنه يستمر إلى الأبد. يختلف مسار التهاب الكبد الوبائي المزمن من شخص لآخر. يظهر على بعض الحالات أعراض قليلة جدًا لعقد من الزمان، وقد يعاني آخرون منذ البداية. وفي حالات أخرى سوف يحصل للبعض تليف للكبد (تندب)، أو سرطان الكبد، أو مرض الكبد في نهاية المرحلة، بينما يعاني البعض الآخر من ضرر بسيط جدًا في الكبد، حتى بعد سنوات عديدة. في الحالات التي يكون فيها غياب الأعراض، لا يكتشف الكثير من الأشخاص أنهم مصابون بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي إلا بعد مرور بعض الوقت على الإصابة به.
ومن الجدير بالذكر تقدُّم العلاج الدوائي للقضاء على هذا الفيروس بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية.1

المصادر:
المصدرالأول
المصدر التاني
المصدر الثالث

إعداد: هاجر عبدالعزيز
مراجعة علمية : ياسين أزناي
مراجعة لغوية: حمزة مطالقة

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي