Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

دراسة: تأثير الصمت على مجرى الحوار وأفراده وحلول مقترحة

ashkan-forouzani-IRDPRsdozLI-unsplash

|||||

يمر العديد من الأشخاص بمواقف محرجة أثناء الحديث مع الآخرين، مثال ذلك أن يتوقف الحوار فجأة (كأن يتحدث مجموعة من الأشخاص ثم يتوقف الحديث بينهم إما لغياب موضوعٍ للحوار أو حدوث مؤثر)، ولكن السؤال هو لماذا نشعر بالحرج أثناء هذا الصمت (awkward silence)؟ يرجع هذا لكون البشر مخلوقات اجتماعية بطبعها تتجنب شعور (الرفض). حسب دراسة هولندية الصمت المفاجئ يعد مزعجًا إذا ما تعارض مع تدفق الحوار. في دراسة أخرى للأخصائية النفسية (Namkje Koudenburg) قام فريق البحث بتقسيم مجموعتين من المتطوعين لقياس ردود الفعل المختلفة عند التعرض لانقطاع الحوار المفاجئ. في كلا المجموعتين قام الفريق بالاتفاق مع أحد أفراد المجموعة -دون علم الباقين- للقيام بفعل غير مناسبٍ أو غير ملائمٍ للمتعارَف عليه.

في المجموعة الأولى من التجربة قابل المتطوعون الإشارة المتفق عليها بالصمت، وفي المجموعة الثانية لم يتأثر تدفق الحديث (لم تحدث فترة صمت). في المجموعة الأولى علّق المتطوعون على ماحدث بأنه أصابهم ببعض القلق، والرفض، ونقص في الثقة بالنفس. دلّ ذلك على أنّ تلك المشاعر متكررة الحدوث بين عموم الناس.
أما إذا سرى الحوار بشكل سلس فإن ذلك ينعكس على المتحدثين بالانتماء، والثقة بالنفس، والإقبال على المشاركة في المجتمع. كم من الوقت يتطلب الأمر ليشوش هذا الصمت على مجرى الحديث؟ حسب هذه الدراسة فبضع ثوانٍ كافية…

يمكن أن يتساءل البعض: لماذا يتم عمل دراسة على مثل هذا الأمر؟! كان الرفض الاجتماعي في الماضي مسألة حياة أو موت، أما الآن فهو أقل تأثيرًا عما مضى، يمكن أن يصيبك هذا ببعض الحيرة أو تصبح بسببه أقل اهتمامًا بموضوع الدراسة، لكن على الرغم من ذلك فإن سلاسة الحديث مع الآخرين تؤثر على مدى الشعور بالانتماء والواقع المشترك، وهذه المشاعر أفضل تأثيرًا مقارنة بما يتم الشعور به أثناء الصمت الذي نتحدث عنه. وكاقتراحٍ للتخلص من مثل هذه المواقف يمكنك اتّباع الطريقة التي يستخدمها البائعون المَهرة لبناء علاقة وثيقة في وقت قياسي مع عملائهم، وهي سؤال الطرف المقابل عن ٤ أمور رئيسية: العائلة، والعمل، والهوايات والأنشطة الترفيهية، والأهداف.. إذا بدأ الطرف المقابل باستلام دفّة الحديث؛ فمرحى لقد نجحت! واستطعت التقليل من فرص التعرض لمواقف محرجة، وتوفير وقت أكبر للتفكير في ردودك لاحقًا، ولا عجب إذا وجدت الناس أكثر انفتاحًا معك في المستقبل.

المصدر

شارك المقال:

فريق الإعداد

ترجمة: أفنان سمير
مراجعة علمية: مرثد محمد
تدقيق لغوي: هاجر زكريا
تحرير: HaGer AbdElaziz

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي