سلسلة الكوكبات النجمية: الجزء 5: كوكبة الحمل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
أثناء الاعتدال الربيعي، وهو ما يكون في بداية الربيع عندما تعبر الشمس خط الاستواء السماوي إلى نصف الكرة الشمالي، وكان من المعتاد وقوع الشمس في نفس مكان كوكبة الحمل، ولكن مع تغير دوران الأرض حول محورها بشكلٍ دوري، تزحزح مكان الاعتدال الربيعي الآن إلى كوكبة الحوت. وهذا يعني أن على مدار تغير دوران الأرض حول محورها، سيقوم كلٌ من الثلاثة عشر كوكبة لـ(دائرة البروج – Zodiac Constellations) باستضافة مكان الاعتدال الربيعي بالتناوب.

موقع كوكبة الحمل

موقع كوكبة الحمل. المصدر:universetoday

تقع كوكبة الحمل في نصف الكرة الشمالي ما بين (كوكبة الحوت – Pisces Constellation) من الناحية الغربية، وما بين (كوكبة الثور – Taurus Constellation) من الناحية الشرقية. ويعتبر أفضل وقت لرؤية الكوكبة في شهر ديسمبر، في حدود الساعة التاسعة مساءً (1).

مواصفات الكوكبة فلكيًا:

  • المطلع المستقيم: 3 ساعة.
  • زوايا الانحراف: 20 درجة.
  • مجال الرؤية: بين خطوط عرض 90 درجة و -60 درجة.
  • أفضل وقت للرؤية: ما بين السادس والتاسع من نوفمبر، في تمام الساعة 9 مساءً.

ماذا يميز كوكبة الحمل؟

تضم الكوكبة ثلاثة نجوم لامعة هم (ألفا الحمل – Alpha Arietis)، (بيتا الحمل – Beta Arietis)، و(جاما الحمل – Gamma Arietis). ألمع تلك النجوم هو نجم «ألفا الحمل»، وهو نجم أحمر عملاق، ويطلق عليه نجم الحمل فقط. يتميز النجم بدرجة سطوع تقدر بحوالي 2، وهي نفس درجة الوضوح التي يتسم بها كوكب المريخ، عند أبعد نقطة له من الأرض.

نجم بيتا الحمل، والذي يُعْرَف أيضا باسم «شرطان»، هو نجم أزرق-أبيض، ضمن نجوم الكوكَبَة. ثالث نجم وهو نجم جاما الحمل، والذي يُطْلِق عليه (ميسارثيم – Mesarthim)، هو نظام نجمي ثنائي لنجمين أبيضين – ملونين. ويوجد أيضا ضمن كوكبة الحمل مجرات وسدم مذهلة، واكثرهم روعةً هي مجرة NGC 772، وهي مجرّة حلزونية، وتبعد عن مجرتنا –مجرة درب التبانة- حوالي مئة مليون سنة ضوئية.

مجرة NGC 772

هناك نظام كوكبي باتجاه الكوكبة يسمى30 Ari، ويتكون من كوكبٍ غازي عملاق، وله أربعة نجوم في سمائه. ويبعد هذا النظام الكوكبي حوالي 136 سنة ضوئية من الشمس (2).

أسطورة وحكاية كوكبة الحمل

توجد دلالاتِ كثيرة لكوكبة الحمل في كثير من الحضارات، لكن قُرِن ذكر الكوكبة بالكبش، أو الخروف، في الحضارة اليونانية، والحضارة المصرية القديمة. كان هذا الكبش الذهبي تضحيةً للإله (زيوس – Zeus)، زعيم الاله اليونانية، حتى جاء (جيسون – Jason)، وهو شاب يافع يسعي للصوف الذهبي، ليسترجع صوف هذا الكبش (3).

بالرغم من أن كوكبة الحمل كوكبة قديمة، إلا أن الاتحاد الفلكي الدولي لم يُحددها حتى عام 1922م، ورُسِمت حدودها عام 1930م من قِبل الفلكي (إيوجين ديلبورت – Eugène Delporte).