Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

ما هو الكوكب؟

planet_definition_5_dwarf_planets

|

في حين أنَّ العديد من الناس يمكن أن يشيروا إلى صورة كوكب المشتري أو زحل ويطلقون عليه (كوكب)، فإنَّ تعريف هذه الكلمة هو أكثر دهاءًا وتغيرًا مع مرور الوقت. أدرج العديد من علماء الفلك تعريفًا جديدًا في عام 2006 بعد اكتشاف العديد من العوالم على هامش النظام الشمسي – وهو القرار الذي مازال مثيرًا للجدل.

عرَّف الاتحاد الفلكي الدولي الكوكب بأنه جسم:

  • يدور حول الشمس.
  • يمتلك الكتلة الكافية ليكون مستديرًا أو شبه مستدير.
  • ليس قمرًا أو تابع لجسم آخر.
  • أزال الحطام والأجسام الصغيرة من المنطقة المحيطة بمداره.

كما اقترح الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفًا جديدًا هو (كوكب قزم)، وهو جسم يفي بالمعايير الكوكبية باستثناء أنه لم يزيل الحطام من جواره المداري. هذا التعريف يعني أن بلوتو–الذي كان يعتبر كوكبًا في ذلك الوقت – تم تخفيض رتبته وإعادة تصنيفه ككوكب قزم.

لكن لا يتفق جميع العلماء مع هذا التصنيف، خاصة بعد تحليق المركبة الفضائية نيو هورايزنز في عام 2015. حيث كشفت المركبة الفضائية عن عالم معقد مليء بالتغير الجيولوجي.

وشملت هذه التغيرات الجبال التي يصل ارتفاعها إلى 11,000 قدم (3500 متر)،وهي المنطقة الملقبة (تومبو ريجيو–Tombaugh Regio)، والتي تحتوي على جليد الميثان وغيره من المواد، والتضاريس الجليدية الغريبة التي تشبه الثعبان، من بين العديد من المميزات الأخرى أنه منذ ذلك الحين قدم أعضاء فريق نيو هورايزنز (New Horizons) عروضًا علمية تقول أن بلوتو كوكبًا بالفعل. وقال آلان ستيرن في عام 2018 أن النتائج العلمية الجديدة لا تزال تدهش الجمهور.

وقال ستيرن في مقابلة ناسا بودكاست:

« أعتقد أن أكبر مفاجأتي كانت في المقام الأول هي كيفية تحول بلوتو إلى ذلك الحد المذهل – وكم عدد أنواع ملامحه المختلفة على السطح وحتى في الجو.»

«وكانت النتيجة المدهشة في المقام الثاني هي عدد الأعضاء الذين أرادوا بالفعل المشاركة في المهمة وكانوا جزءًا من هذا الاستكشاف. كنا نتوقع أنْ يكون هناك رد فعل كبير، لكنه كان أكبر بكثير مما كنا نظن.»

تاريخ الكواكب

يأتي مصطلح (كوكب – (planetفي الأصل من الكلمة اليونانية (wanderer-المتجول). لاحظت العديد من الثقافات القديمة هذه (النجوم المتحركة)، لكن لم يكن يستطيع الفلكيون النظر إليهم بمزيد من التفصيل حتى ظهور التلسكوب في القرن السابع عشر. كشفت التلسكوبات الصغيرة عن أقمار تدور حول كوكب المشتري، وكانت مفاجأة كبيرة لـجاليليو جاليلي ومعارضيه في الكنيسة الكاثوليكية – بالإضافة إلى حلقات حول زحل وغطاء جليدي على المريخ.

كما كشفت التلسكوبات عن وجود أشياء غير معروفة للقدماء،لأنها بعيدة جدا وصغيرة بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. تم العثورعلى أورانوس في 13 مارس 1781م، من قبل الفلكي وليام هيرشل. تم اكتشاف سيريس بين المريخ والمشتري في عام 1801. تم تصنيفه في الأصل على أنه كوكب، ولكن أُدرِك لاحقًا أن سيريس كان الأول من فئة الكائنات التي تسمى في النهاية بالكويكبات. ثم تم اكتشاف نبتون في عام 1846م.

واستمر علماء الفلك في مسح المناطق الخارجية للنظام الشمسي بحثًا عن (كوكبX) الكبير، حيث كان يُعتقد أنه يزعج مدارات أورانوس ونبتون. في حين تم تخفيض هذه المخالفات في وقت لاحق من خلال مزيد من الملاحظات، لاحظت كلايد تومبو وجود كائن أصغر في عام 1930 خارج مدار نبتون. كان يسمى بلوتو، ذلك الكائن (الذي كان يسمى آنذاك بالكوكب) صغيرًا نسبيًا وكان يمتلك مدارًا غريبًا للغاية يجعله في بعض الأحيان أقرب إلى الشمس من نبتون.

اكتشاف المزيد من العوالم

لم يكن هناك شيء قريب من حجم بلوتو في النظام الشمسي لأكثر من جيلين، ولكن تغير ذلك في العقد الأول من القرن العشرين، عندما كان مايك براون -هو عالم فلك شاب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا- يبحث عن مشروع بحث محدد وقرر البحث عن أشياء في النظام الشمسي الخارجي.

في تتابع سريع، اكتشف براون وفريقه العديد من الأجسام النبتونية المتحولة، أو الأجسام المتجمدة خارج مدار نبتون. في حين أن اكتشاف الأجسام الجليدية البعيدة لم يكن أمرًا غير متوقع، فمن المفترض أن سحابة أورت- وهي مسقط رأس المذنبات-تمتلك تريليونات من هذه الأجسام، فكانت بالحجم الذي جعل علماء الفلك الآخرين يهتمون.

بعض اكتشافات براون البارزة شملت كواور وسيدنا وهوميا وقمرها أيريساند ودايسونوميا وماكيماك. تم العثور على جميع تلك الأجسام في فترة قصيرة نسبيًا ما بين 2001 و2005. وكان إيريس – الذي كان يلقب (زينا- Xena) في فترة ما بعد برنامج تلفزيوني شعبي- حجمه كبير بما يكفي مما جعل بعض وسائل الإعلام يطلقون عليه الكوكب العاشر.

التصويت والادعاءات

قضى الاتحاد الفلكي الدولي عامين مع تلك الادعاءات التي تواجهه في دراسة الأدلة، ودعا إلى عقد اجتماع عام 2006 للتصويت على تعريف ما سيكون عليه الكوكب. وصوَّت المندوبون الحاضرون على استبعاد بلوتو وإريس وأي كائنات أخرى قريبة من نفس الحجم.

يعتبر الكوكب القزم -التعريف الأحدث عهدًا- عبارة عن جسم يدور حول الشمس كروي أو مستدير تقريبًا، ولكنه أصغر من كوكب عطارد. وقد يقع في منطقة بها العديد من الأشياء الأخرى التي تدور حولها، مثل منطقة حزام الكويكبات. صنَّف الاتحاد الفلكي الدولي خمسة أجسام فقط ككوكب قزم حتى الآن وهي: سيريس وبلوتو وإريس وماكماكي وهاوميا. ولكنها كالعديد من العوالم الأخرى التي يمكن أن تصنف في يوم من الأيام كواكب قزمة وفقًا لخصائصها مثل كواوار أو سدنا أو أوركوس أو سالاسيا. لكننا نحتاج إلى مزيد من عمليات الرصد والمراقبة لملاحظة العديد من الكواكب القزمة المُشتَبِهَة بها، ويعتبر ذلك أمر صعب تحقيقه لأنهم بعيدون جدًا عن النظام الشمسي وحجمهم صغير جدًا.

قد يكون هناك ما يقرب من 200 كوكب قزم في النظام الشمسي وحزام كويبر. وتُظهر قائمة IAU  الرسمية للكواكب القزمة مجموعة معقدة من العوالم، ومعظمها يتضمن الأقمار والتراكيب السطحية المتميزة عن بعضها البعض.

مع ذلك لا يزال هناك علماء يشيرون إلى بلوتو ككوكب بعد سنوات من التصويت. على سبيل المثال، نشرت وكالة ناسا مقطع فيديو في بداية عام 2014 من عدة متحدثين في مؤتمر بلوتو للعلوم في يوليو 2013 أشاروا فيه مرارًا إلى العالم بأنه (كوكب). أيضًا هناك أناس مثل ألان ستيرن من وكالة ناسا يقدمون حججهم بانتظام لماذا لا يزال يعتبر بلوتو كوكبًا، مشيرًا إلى مشاكل مع تعريف IAU  للكواكب التي لم تُطهّر بالكامل المنطقة المحيطة بهم.

أضافت بعثة نيو هورايزنز إلى بلوتو مزيدا من الوقود إلى النار، لأن السمات الجيولوجية المعقدة التي أجراها العديد من العلماء كانت تقول أن الكوكب هو أفضل وضع ملائم للعالم. ومازالت البيانات المأخوذة من New Horizons قيد التحليل، وتتخلى هيئة المحلفين عما إذا كان سيتم إعادة النظر في تعريف الكوكب أم لا. كما زارت بعثة ناسا (الفجر) الكوكب القزم سيريس بدءا من عام 2015م، وكشفت عن ميزات مثل جبل بارتفاع 4 أميال، والعديد من النقاط المضيئة على سطحه.

تجرى عمليات البحث عن العوالم في النظام الشمسي الخارجي، وأبرز مثال على ذلك هو البحث عن (الكوكب التاسع – planet nine)، هذا هو كوكب نظري قد يؤثر على مدارات الأجسام في حزام كويبر. وإذا كان موجودًا فسيكون عبارة عن (الأرض الفائقة) حيث سيكون قطره أربعة أضعاف قطر كوكبنا تقريبًا و10 أضعاف حجمه.

ترجمة: مصطفى عبد الحليم

مراجعة: بيير عماد

المصدر: http://sc.egyres.com/ECxxc

#الباحثون_المصريون

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي