محطات الطاقة الشمسية يمكنها التنبؤ بالغطاء السحابي بمساعدة الأقمار الصناعية

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
تَعتمد أنظمة إنتاج الطاقة الشمسيّة بشكل كبير على الغطاء السحابيّ. وعلى الرغم من إمكانيّة استخدام تقنيات التنبّؤ بأحوال الطقس المعتادة للتنبؤ بكمّية ضوء الشمس التي تصل إلى مجمّعات الطاقة الشمسيّة الأرضيّة، إلّا أنّها غالبًا ما تصف الغطاء السحابيّ بعبارات بسيطة مثل: غائم، أو غائم جزئيًّا، أو صافي. وهذا لا يوفّر المعلومات الدقيقة لتقدير كمّية ضوء الشمس المتاحة لمحطات الطاقة الشمسية.

نشر المعهد الأمريكي ّ للفيزياء (يُختصر بالإنجليزيَّة: AIP) في مجلّة الطاقة المتجدّدة والمستدامة بتاريخ 14 أبريل 2020 تقريرًا عن طريقة جديدة لتقدير الخصائص الضوئيّة السحابيّة باستخدام بيانات يتمّ الحصول عليها بواسطة الأقمار الصناعيّة التي أُطلِقت مؤخّرًا.[1]، وقد أُطلِق على هذه التقنيّة الجديدة اسم تقدير الخصائص الضوئيّة السحابيّة الطيفيّة (بالإنجليزيَّة: Spectral cloud optical property estimation)، وتُعرف اختصارًا بتقنيّة (SCOPE).

بدأت وكالة ناسا في إطلاق جيل جديد من الأقمار الصناعيّة البيئيّة التشغيليّة الثابتة في عام 2016 م، عُرِفت باسم «سلسلة GOES-R». تحتلّ هذه الأقمار الصناعيّة مواقع ثابتة فوق سطح الأرض. وتمّ تجهيز كلّ منها بالعديد من المعدّات المتطوّرة بما في ذلك جهاز التصوير الأساسيّ المتقدّم أو «ABI»، والذي يمكنه اكتشاف مدى ارتفاع الإشعاع من سطح الأرض عند أطوال موجيّة محدّدة.

تُقدّر تقنيّة (SCOPE) ثلاث خصائص للسحب يمكنها أنْ تحدّد كمّية ضوء الشمس التي سوف تصل إلى سطح الأرض.

  • ارتفاع قمة السحابة: وهو الارتفاع المقابل لأعلى نقطة في كلّ سحابة.
  • سمك السحابة: وهو ببساطة الفارق في الارتفاع بين أعلى نقطة في السحابة (قمة السحابة) وأدنى نقطة فيها.
  • الخاصية الثالثة هي العمق البصريّ للسحابة: وهو مقياس لكيفية تعديل السحابة للضوء الذي يمر من خلالها.

والغيوم ما هي في الأساس إلّا كتل عائمة من الماء المتكثّف. يتّخذ خلالها الماء أشكالًا متعدّدة مثل قطرات سائلة أو بلّورات ثلجيّة ذات أحجام مختلفة. تمتصّ هذه الأشكال المختلفة من الماء الضوء بكمّيات مختلفة، ممّا يؤثر على العمق البصريّ للسحابة.

كما تعتمد كمّية الضوء الممّتص أيضًا على طول موجة الضوء. حيث يعتبر مقدار الامتصاص متغيّر رئيسيّ يميّز الضوء بشكلٍ خاص في نطاق الأشعّة تحت الحمراء الأوسع من الطيف، بينما لا يميّز الضوء كثيرًا في النطاق الأضيق من الضوء المنظور.

تُقدِّر طريقة (SCOPE) بشكلٍ فوريّ سمك السحابة، والارتفاع الأعلى، والعمق البصري، من خلال ربط بيانات مستشعر التصوير الأساسيّ المتقدّم (ABI) الآتية من الأقمار الصناعيّة من النوع (GOES-R) مع نموذج جويّ. بينما يأتي اثنان من المدخلات الأخرى للنموذج من محطّات التنبّؤ بأحوال الطقس الأرضيّة وهما:

  • درجة الحرارة المحيطة.
  • الرطوبة النسبية في الأرض.

وتُستخدم لضبط الخواصّ الرأسيّة لدرجة الحرارة، وتركيز الغاز في النموذج.

وقد قُييمت دقّة الخصائص البصريّة السحابيّة المقدّرة عن طريق البيانات التي تمّ الحصول عليها خلال سنة واحدة من عام 2018 للقياسات المأخوذة في سبعة مواقع أرضيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة خلال الليل والنهار، وفي جميع أنواع الطقس، ولتغطية مكانيّة واسعة على فترات زمنيّة منتظمة كلّ 5 دقائق.

وقال (كارلوس ف. م. كويمبرا) أحد المشاركين في كتابة التقرير:

«يُمكن استخدام طريقة (SCOPE) خلال فترات النهار والليل على السواء بدقّة فعّالة، ونظرًا لإنتاجها عالي التردد أثناء النهار، فإن طريقة (SCOPE) مناسبة بشكلٍ خاصّ لتوفير تقديرات دقيقة في الوقت الفعليّ للخصائص الضوئيّة السحابيّة لتطبيقات التنبّؤ المتعلّقة بمحطّات الطاقة الشمسيّة».