Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

نجوم باردة مظلمة تتصرف كذرات مفردة عملاقة

Untitled-1

قد تكون كائنات غريبة شبيهة بالنجوم، تتصرف مثل الذرات الفردية العملاقة، مخبأة في جميع أنحاء الكون. وللمرة الأولى، أظهر الباحثون كيف يمكن لهذه النجوم الكَمّية الغريبة أن تتشكل.

إذا كانت هذه الكائنات موجودة، فإنها يمكن أن تساعد في تفسير المادة المظلمة، وهي الأشياء المجهولة التي لا تشع أي ضوء، ولكنها تشكل حتى الآن نسبة 27 في المائة من الكون. كما يمكن أن يكونوا وراء اندفاعات ساطعة ومشرقة من الموجات الراديوية الكونية التي أربكت علماء الفلك، حتى أنها أثارت أفكار الحضارات الغريبة.

على عكس النجوم العادية، لا تلمع هذه النجوم المحورية المزعومة (إن وُجدَت). إنها مظلمة لأنها مصنوعة من جسيمات افتراضية تدعى (axions)، وهي المرشح الأساسي للمادة المظلمة. تتنبأ نظريات مختلفة بأن لديها مجموعة واسعة من الكتل، ولكن عموما، من المتوقع أن تكون خفيفة للغاية، ربما تكون صغيرة مثل 10 مرفوعة إلى قوة 31 مرة أخف من البروتون.

النجوم الباردة والداكنة

لا تتفاعل ال (axions)، إذا وجدت، بالكاد مع بعضها البعض، ولكن إذا استطاعت الجاذبية أن تمسكها معًا، فإنها يمكن أن تشكل كرة كثيفة ذات خصائص غريبة غير تلك الموجودة في أي نوع آخر من النجوم. ذلك لأن ال (axions)، هي بوزونات، وهي فئة من الجسيمات التي تشتمل على جسيمات الضوء، أو الفوتونات.

في الفيزياء الكَمّية، تمتلك الجسيمات كميات منفصلة من الطاقة، بمعنى وجود الجسيمات عند مستويات طاقة معينة. مع البوزونات، يمكن للجسيمات المتعددة أن تكون على نفس مستوى الطاقة في نفس الوقت، على عكس فئة مختلفة من الجسيمات تدعى الفرميونات، والتي تشمل الإلكترونات والبروتونات. في نجم ال (axion) – أو، بشكل عام، نجم البوزون – سيكون كل (axion) عند أدنى مستوى للطاقة، مما يعني أن النجم بأكمله سيكون له نفس السلوك الكمومي، كما لو كان جسيمًا واحدًا عملاقًا.

يُعرف هذا الجسم الغريب أيضًا بمكثف بوز-آينشتاين، وهو نوع من المادة التي ينشئها الفيزيائيون في مختبرات على الأرض عن طريق تبريد ذرات إلى درجة الصفر المطلق. في المختبر، يمكن لهذه المكثفات أيضًا أن تشكل مركبات فائقة، والتي تتدفق دون احتكاك. وفي وقت سابق، قال بعض علماء الفيزياء إن الجاذبية بين ال (axions) خفيفة الوزن ستكون ضعيفة للغاية بحيث لا يمكن تحويل الجسيمات إلى نجم، حسبما قال المؤلف المشارك في الدراسة دميتري ليفكوف، الفيزيائي في معهد الأبحاث النووية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

تشكيل النجوم في أي وقت من الأوقات

ولكن توحي المحاكاة الحاسوبية الجديدة، التي تم وصفها في 12 تشرين الأول / أكتوبر في دورية (Physical Review Letters)، بأنَّ النجوم التي تتكون من (axions) يمكن بالفعل أن تتشكل بسهولة، اعتمادًا على كتلة ال (axion). بالنسبة إلى (ِaxion) واحد ثقيل نسبيًا ، يسمى (QCD)، قد يستغرق الأمر مليار سنة حتى تتشكل نجمة المحاكاة. (إن (QCD) هو المرشح المفضل للمادة المظلمة بين بعض الفيزيائيين، لأنه يمكن أن يحل أيضًا لغزًا يتعلق بالقوة القوية، التي تمسك النوى الذرية معًا).

بالنسبة إلىaxion خفيف للغاية – حوالي 100 كوادري مليون مرة أخف من محور (QCD)- قد يستغرق الأمر 10 ملايين سنة فقط لبناء نجم axion، كما قال ليفكوف لـ (Live Science).

وقال بوبال ديف، الفيزيائي في جامعة واشنطن في سانت لويس الذي لم يشارك في البحث، أخبر (Live Science):

من المثير للاهتمام حقا أن الجاذبية فقط يمكن أن تساعدك على تكوين متكثفات بوز-آينشتاين إذا أعطيت وقتًا كافيًا  وأن الوقت أقل من عمر الكون.

وقال ليفكوف:

إن عمليات المحاكاة السابقة بدأت بكميات أصغر من المكثفات بوز-آينشتاين ذات الكسر، والتي اجتذبت بعضها البعض عن طريق الجاذبية لتشكيل نجوم axions. لكن في المحاكاة الجديدة، بدأ الباحثون بلا شيء سوى غاز من ال axions، ووجدوا أن النجمة تشكلت من تلقاء نفسها.

وأضاف ليفكوف:

كنا متحمسين للغاية عندما رأينا نجم بوز-آينشتاين.

بمرور الوقت، قد يستمر مثل هذا النجم في تراكم ال axions والنمو. وقال سيباستيان باوم وهو عالم في الفيزياء بجامعة ستوكهولم في السويد لم يكن جزءا من الدراسة:

إنها نقطة انطلاق مهمة لفهم قصة مثل هذه الأشياء، وبشكل عام، المادة المظلمة.

يمكن لنجوم ال axions أيضًا إنتاج إشارات قابلة للكشف بأنفسهم. يمكن أن تتحلل ال axions إلى فوتونات، ويمكن أن تنتج سلسلة من تفاعلات الجسيمات من نجم محوري. وإذا اصطدم نجم بنجم نيوتروني، فإن الاصطدام يمكن أن يولد انفجارات قوية من إشعاعات الترددات الراديوية، مما يفسر بشكل محتمل انفجارات الراديو السريعة الغامضة التي أربكت الفلكيين. على مدى السنوات القليلة الماضية، اكتشف علماء الفلك العشرات من الإشارات الراديوية الكونية القوية من مصدر مجهول، مما أدى إلى وفرة من التفسيرات، بما في ذلك إمكانية ظهور الحزم من الحضارات الغريبة.

ترجمة: أحمد محمد سعد

مراجعة: آية غانم

تحرير: هدير جابر

المصدر:

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي