Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

نظام الليد لتقييم المباني الخضراء

9

الليد، نظام تقيم المباني المُستدامة
 
بدأت فكرة الاستدامة في الظهور مع صدور كتاب الربيع الصامت بقلم راشيل كارلسون في عام 1962، حيث منذ تلك اللحظة بدأ ضمير إنسان الحاضر في الاستيقاظ تدريجيًا، وبدأ يعي ويفهم مدى خطورة أفعاله على البيئة، ومن ضمن خطوات الإنسان نحو عالمٍ أفضل وبيئةٍ مستدامة، كان ظهور نظام تقيم المباني الـ(LEED) (Leadership in Energy and Environmental Design )، أي الريادة في مجالات الطاقة والتصميم البيئي، وهو عبارة عن إعادة تعريف لطريقة تفكيرنا في الأماكن والمساحات التي نعيش ونعمل ونلعب ونتعبد بها.
 
وهو اعتمادٌ معترفٌ به دوليًا كتميُّزٍ في طريقة التفكير وإعادة تصميم الأماكن بما يخدم البيئة. وهذا الاعتماد يمنح لمالكي المشاريع والمستخدمين خطوط عملٍ رئيسية، من خلالها يمكن تنفيذ التصميم المستدام بطريقة عملية وقابلة للقياس، ونفس الحال في عمليات التنفيذ والإنشاء والصيانة.
 
بداية نظام اللييد:
تم تطوير فكرة اللييد من قبل المجلس الأمريكي للمباني الخضراء(U.S Green Building Council) وذلك في عام 1993، وهي منظمة غير ربحية قائمة على تعزيز الاستدامة في هياكل المباني وتصميمها وبنائها، وكذلك في عملية صيانتها.
 
وكان هذا المجلس من ضمن ثمانِ مجالس وطنية للأبنية الخضراء في العالم، والذي ساعد في تأسيس المجلس العالمي للأبنية الخضراء(World Green Building Council) في عام 1999.
 
من خلال اللييد، وعلى مدار تاريخه استطاع أن يساعد في بناء 13.8 بليون قدمٍ مربع من المباني المُطبِّقة لنظام التقييم، أو من المباني المستدامة، بمعدل 1.58 مليون قدم مربع يوميًا، حيث من خلالها ساهم اللييد في تغير مفهومنا عن تصميم البيئة المبنية والمصممة والعاملة.
 
LEED V4:
من أهم مميزات نظام اللييد كنظامٍ لتقيم المباني هو مواكبته للتقدم، حيث يقوم المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء بالمساهمة في تطويره وتطوير شروطه أولًا بأول، حتى يظل اللييد مواكبًا لكل ما هو جديد ويكتسب صرامة أكثر في تطبيق بنوده حتى يحقق أهدافه كاملةً.
 
– بدأ اللييد كأول إصدارٍ له في عام 1998 LEED New Construction V.1
 
– ثم بعد ذلك تم تطوير نظام اللييد إلى إصدارٍ أحدث وهو LEED New Construction V.2 ثم V.2.2
 
– في عام 2009 تم إصدار اللييد النسخة الثالثة LEED V.3
 
– في عام 2014 تم إصدارأحدث إصدارات اللييد وهو LEED V.4 حيث سيُطبَّق إلزاميًّا على جميع المباني الخضراء من 31 أكتوبر 2016.
 
في خلال مراحل تطور اللييد كنظامٍ لتقييم المباني، تم تطبيقه في أكثر من 135 دولة على مستوى العالم! وذلك يرجع للتطور المستمر في أنظمة اللييد لتشمل كل الظروف والمشاريع، حيث وعلى سبيل المثال في LEED V.4 تم إضافة وتعديل 21 تعديلًا مختلفًا في قطاعات السوق في مختلف المشاريع، منها القائم والجديد والمخازن والمستشفيات والمدارس وكذلك المباني المجزَّأة.
 
أهداف اللييد، فئات التأثير:
وهي الأهداف التي من خلالها يخدم اللييد البيئة، ويساعد المشاريع في تنفيذ هذه الأهداف من خلال آليات عملٍ ومتطلباتٍ ونقاطٍ للتقيم.
 
اللييد كنظام لتقييم المباني له 7 فئات تأثيرية يعمل من خلالها:

  1. التغير المناخي(Climate Change)
  2. تعزيز الصحة العامة(Enhance Human Health and Will Being)
  3. الحفاظ على مصادر المياه(Water Resources)
  4. الحفاظ على التنوع البيولوجي(Biodiversity)
  5. بناء اقتصادٍ أخضر(Build Greener Economy)
  6. الحفاظ على المواد الأولية ودورة حياتها(Material Resources Cycle)
  7. زيادة جودة الحياة للمجتمع (Community Quality of Life)

1-التغير المناخي(Climate Change):
هو أي تغير مؤثر وطويل المدى في حاله الطقس يحدث لمنطقة معينة.
 
حالة الطقس تشمل: معدل درجات الحراة، ومعدل تساقط الأمطار، وحالة الرياح.
 
هذه التغيرات يمكن أن تحدث نتيجةً لأسبابٍ عدة، منها:
 
العمليات الديناميكة للأرض كالبراكين مثلًا وعوامل خارجية كسقوط النيازك وتغير كمية الإشعاع الشمسي الواصل للأرض نظرًا لتغير بُعد الشمس عن الأرض.
 
وكذلك أيضًا التغير المناخي يحدث بسبب نشاطات الإنسان:
 
بعد الثورة الصناعية أدت مخلفات الإنسان إلى انبعاث كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي، والذي يعمل كصوبةٍ زجاجيةٍ تمنع الأشعة الشمسية المنعكسة من سطح الأرض من الخروج للفضاء، مما يؤثر سلبًا على المناخ على سطح الأرض.
 
دور اللييد:
اللييد يضمن أن تكون المباني على أقل درجة ممكنة من الإشعاعات الضارة بالبيئة، حتى يقلل من كمية الغازات الضارة في الغلاف الجوي وعلى رأسها غاز ثاني أكسيد الكربون. وذلك يتم من خلال أنظمة عالية الكفاءة والتي يفرضها نظام اللييد على المباني التي تسعى للحصول على اعتماد اللييد.
 
 
2- تعزيز الصحة العامة(Human Health and Well Being):
هناك في عالمنا الحاضر الكثير والكثير من العوامل التي تؤثر على الصحة العامة، ومما لا شك فيه أن تغير المناخ من أهم هذه العوامل، حيث أن التغير المناخي يؤثر على الماء وصلاحيته للشرب والري وكذلك على الأكل والمحصولات الزراعية وأيضًا على الهواء والملوثات التي توجد به.
 
دور اللييد:
اللييد يسعى لكي يقلل نسبة الإشعاع من المباني ويقللها، فيحافظ بذلك على البيئة المحيطة بنا مما يعمل على الحفاظ على صحة الإنسان ويقويها.
 
 
3- الحفاظ على مصادر المياه:
نسبة الماء العذب على سطح الأرض تُمثِّل فقط 3% من نسبة الماء على الأرض، في حين أن الـ3% من الماء العذب هذا معظمه يكون في الأنهار الجليدية، حيث تمثل الأنهار الجليدة حوالي نسبة 69% من الماء العذب، وتمثل المياه الجوفية 30% من الماء العذب أيضًا، أما الأنهار والمجاري المائية العذبة فتُمثل 0.3% فقط من الماء العذب، وتعتبر هذه هي المصادر الصالحة للماء العذب.
 
دور اللييد:
اللييد يسعى لتطبيق أنظمةٍ عدة في المباني للحفاظ على الماء وتقليل الفقد وكذلك إعادة استخدام المياه المستعملة في المباني عن طريق تحليتها واستخدامها في زراعة أسطح خضراء أو ري الأشجار.
 
 
4-التنوع البيولجي(Biodiversity):
التنوع البيولوجي هو الذي يدعم الحياة على سطح الأرض، ويعني التنوع الموجود في الكائنات الحية والذي يتراوح بين التركيب الجيني للنباتات والحيوانات والتنوع الثقافي وخلافه.
 
التنوع البيولوجي مفيد لضمان بقاء الإنسان على الأرض، حيث يضمن له تغذية وصحة أفضل. كما يستخدم الإنسان بعض الأنواع الحيوانية في معرفة أنواع جديدة من العلاج.
 
كما يؤثر أيضًا انقراض الحيوانات كثيرًا على معرفتنا لكثيرٍ من الأدوية.
 
أثَّرَ التغير المناخي في الفترة الأخيرة على انقراض أنواعٍ عديدةٍ من الحيوانات في العقود الماضية، وكذلك لصيد الإنسان الجائر. كذلك أثَّرَت مُخلَّفَات الإنسان الملقاة في البحار على كثيرٍ من الثروة الحيوانية السمكية.
 
كما أثَّرت أيضًا الأمطار الحمضية الناتجة من الغازات السامة فى الغلاف الجوي الناتجة من أنشطة الإنسان على كثيرٍ من الأنواع الحيوانية والنباتية.
 
دور اللييد:
اللييد يسعى لضمان أن المباني لا تؤثر على البيئة المحيطة، بل أن المبنى يكون جزءًا منها حيث يقلل الانبعاثات الضارة من المباني، وكذلك يسعى لضمان عدم تعدي المباني على البيئة المحيطة.
 
 
5-الاقتصاد الأخضر(Build Greener Economy):
الاقتصاد الأخضر يقوم في الأساس على البيئة حيث يهدف إلى حمايتها، والتقليل من المخاطر التي تتعرض لها، والاعتماد على التطور المُستدام.
 
قام كارل بركارت(Karl Burkart) بتعريف الاقتصاد المُستدام على أنه يقوم على ستة محاور رئيسة:

  1. طاقة متجددة.
  2. مباني خضراء.
  3. وسائل مواصلات مستدامة.
  4. إدارة المياه.
  5. إدارة الفقد.
  6. إدارة الأراضي.

ويعتبر الاقتصاد الأخضر أو الاقتصاد المستدام من الأعمدة الرئيسة للاستدامة.
 
 
6- دورة حياة المواد الأولية(Material Resources Cycle):
الغرض في الأساس هو الحفاظ بقدر الإمكان على المواد الأولية المستخدمة في المباني وإعادة استخدامها مراتٍ عديدة. حيث يضع اللييد أنظمة وأسس للمواد المُعاد استخدامها، فيحصل المبنى على نقاط في حال أنه استخدم مواد تم استخدامها من قبل.
 
 
7- زيادة جودة الحياة للمجتمع(Community Quality of Life):
هناك تفسيرات عدة لجودة الحياة، فالبعض يراها على أنها الرعاية الصحية الجيدة أو الوظائف المتاحة أو جودة إدارة الحكومة، وكل هذا له ارتباطٌ وثيق بالمجتمع ويؤثر فيه ويتأثر به.
 
دور اللييد:
يسعى اللييد للحفاظ على البيئة وعلى الموارد، وكذلك على فرص الأفراد من الموارد والمساحات.
 
كما أن اللييد يدعم التصميمات المبتكرة المبدعة التي تجعل من حياة الناس أسهل وتحقق عدالةً اجتماعية، وكل هذا يرفع من جودة الحياة لدى المجتمع.
 
طريقة عمل اللييد:
 
تُمنح شهادة اللييد للمباني وفقًا لأنظمة تضمن أن المبنى أو المنزل أو التجمع العمراني تم تصميمه وبناؤه تبعًا لنظم بناء هدفها الأساسي تحقيق أعلى كفاءة أداء في اتجاهات الطاقة والبيئة والإنسانية، وذلك من خلال تطوير موقع بناء مستدام، والحفاظ على المواد الأولية والمياه، وعدم الهدر في الموارد، وكذلك كفاءة الطاقة وكفاءة التصميم والبيئة الداخلية.
 
 
ركائز اللييد الأساسية:
 
هناك أربع ركائز وتصنيفات أساسية للمشاريع في اللييد:

  1. تصميم المباني والتنفيذ Building Design and Construction
  2. التصميم الداخلي Interior Design
  3. صيانة وتشغيل Operations and Maintenance
  4. تطوير المجاورات والمجتمعات السكنيةNeighborhood Development

المتطلبات الأساسية:
كل تصنيف من تصنفيات اللييد يتكون من عدة متطلبات ونقاط شرفية، أما المتطلبات فهي أساسية ويجب أن تتوافر في أي مشروع متقدم للحصول على شهادة اللييد، أما النقطات الإضافية فهي اختيارية، بالحصول عليها يحصل المشروع على درجةٍ أعلى من درجات اللييد.
 
– الدرجات التي يحصل عليها المبنى من خلال اللييد وفقًا لعدد النقاط التي استطاع المبنى أن يجمعها وفقًا لمتطلبات ونقاط كل تصنيف:

  • 40- 49 نقطة يكون المبنى مُعتمد من اللييد (Certified)
  • 50-59 نقطة يحصل على التقييم الفضي (Silver)
  • 60-79 نقطة يحصل على التقييم الذهبي (Gold)
  • أكثر من 80 نقطة يحصل على التقييم البلاتيني (Platinum) وهو أعلى درجات اللييد.

أمَدَّ اللييد المجتمع بمشاريعٍ عديدة، وساهم في زيادة الوعي لدى الناس بمخاطر نشاطات الإنسان وتعديه على البيئة.
 
ومازال اللييد يحاول التطور المستمر لكي يصبح أكثر حزمًا وصرامةً مع المشاريع؛ لكي يضمن التطبيق السليم لمتطلباته الأساسية؛ ولكي يحقق أعلى كفاءة ممكنة.
 
وانتظروا في المقال القادم عددًا من مشاريع اللييد المتميزة.
 
 
إعداد : ايمن الهادي
مراجعة علمية: Mostafa Mohamed El-Ashmawy
مراجعة لغوية: Mohamed Sayed Elgohary
تصميم: Ayman Samy
 
 
المصادر:

goo.gl/YphZQr


goo.gl/XkmPe4w

http://goo.gl/lOjBni
http://goo.gl/8LG60O
http://goo.gl/W9S0Cf

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي