أدلة جديدة على تكوّن الثقوب السوداء بطريقة أسرع من المتوقع.

ادلة

وجد علماء الفلك أفضل دليل على البذور الكونية المتواجدة في الكون التي يمكن ان تنمو لتصبح ثقوبًا سوداء ،وذلك عن طريق استخدام بيانات من المراصد الكبرى التابعة لوكالة ناسا الفضائية.

جمّع الباحثون البيانات عن طريق مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية وهابل وبيستزر  لتحديد بذور الثقوب السوداء المُحتملة.

يقول العلماء أنَّه في حالة التأكد من صحة اكتشافنا سوف يوضِّح كيف تكونت هذه الثقوب السوداء العملاقة؛ حيث قال فابيو باسكوتشي (Fabio Pacucci) عضو في مؤسسة «SNS-Scuola Normale Superiore» في بيزا بإيطاليا أنَّهم وجدوا أنَّ بذور الثقوب السوداء أو بداية تكونها يمكن أن يتشكل مباشرة من انهيار سحب غازية عملاقة.

كما يعتقد العلماء أنَّه يوجد ثقب أسود هائل يكمُن في وسط كل مجرة ضخمة، بما في ذلك مجرتنا «درب التبانة»، وقد وجد العلماء أنَّ بعض هذه الثقوب السوداء الضخمة تتشكل من ملايين بل مليارات من كتلة الشمس، وتشكَّلت في أقل من مليار سنة بعد بداية الكون وحدوث الانفجار العظيم.

تُشير إحدى النظريات أنَّ بذور الثقوب السوداء تكونَّت من سحب بعض الغازات من المناطق المحيطة بها والاندماج من بعض الثقوب الصغيرة.

هناك الكثير من الجدل حول مسار هذه الثقوب وكيفية نموها حيث قال أندريا فيرارا (Andrea Ferrara)، وهو أيضًا عضو في «SNS» أنَّه وجد أن الثقوب السوداء تبدأ كبيرة وتنمو بمعدل طبيعي، بدلًا من البدء صغيرة والنمو بمعدل سريع جدًا.

استخدم العلماء  تقنية المحاكاة الحاسوبية لرسم تصوري للثقوب السوداء، وقاموا بمقارنة هذا الرسم بالصور الملتقطة والمرشحة أنَّها تكون لأحد الثقوب السوداء بواسطة تليسكوب هابل للأشعة المرئية، سبيتزر تلسكوب للأشعة تحت الحمراء وتشاندرا تليسكوب لأشعة اكس أو الأشعة السينية. ووجد الفريق أنَّ اثنين من المرشحين لبذور الثقوب السوداء كل منها مطابقة للبيانات بالأشعة الحمراء في كونها كائنات حمراء، وأيضًا تنبعث منها أشعة سينية تمَّ كشفها بواسطة تليسكوب تشاندرا؛ حيث تشير التقديرات أنَّ المسافة بينهما كانت قد تشكَّلت عندما كان عمر الكون أقل من مليار سنة.

تؤكد الأبحاث أنَّ العثور على بذور الثقوب السوداء أمر صعب للغاية؛ حيث قال جارزيان (Andrea Grazian) من المعهد الوطني للفيزياء الفلكية في إيطاليا (National Institute for Astrophysics in Italy) أنَّ أبحاثهم كشفت عن أفضل مرشحين لبذور الثقوب السوداء حتى الآن؛ حيث أنَّ الثقوب السوداء تقوم بامتصاص أي شيء، ولكنَّهم عملوا على رصد الأثر الناتج عنه.

ويُخطط الفريق للحصول على مزيد من المعلومات والملاحظات عن طريق الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، ما إذا كانت هذه الكائنات لديها  خصائص عديدة متوقعة لها، المراصد المقبلة مثل تليسكوب جيمس ويب التابع لوكالة ناسا وتليسكوب الأوروبي الضخم تساعد في الدراسات المستقبلية عن طريق الكشف عن الضوء من الثقوب السوداء البعيدة والصغيرة أيضًا؛ حيث يعمل العلماء حاليًا على الإطار النظري اللازم لتفسير البيانات القادمة بهدف إيجاد الثقوب السوداء في الكون.

وفي النهاية قال باسكوتشي (Fabio Pacucci): «ما نؤمن به حقًا هو أنَّ لدينا نموذج قادر على إنتاج الملاحظات دون الحاجة إلى الافتراضات غير معقولة».

 

ترجمة وتصميم: Ahmed Atef

مراجعة لُغَويَّة:Omnea Abd El-Aleem

مراجعة علمية:Ahmaad M. Hanafi

 

المصدر: http://sc.egyres.com/QiHep

 

 

 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي