بقايا فريدة من نوعها لنجم مكتشف حديثًا

Moving_heart_of_the_Crab_Nebula0

نيوتروني|نيوتروني||||

عندما قام الفلكيون بإلقاء نظرة على كوكبة الطوقان، وجدوا بقايا صغيرة لانفجار نجمي تختبئ وسط السحب الملونة في مجرة قريبة، والتي رغم حجمها الصغير كانت قوية جدًا. وتعتبر تلك البقايا النجمية -الموجودة خارج مجرة درب التبانة- الأولى من نوعها بشكلٍ فريد.

فقد ترك مستعر أعظم (سوبرنوفا) -يبلغ من العمر ألفي عامٍ- ورائه خيوط من الغاز والغبار، تلمع بألوانٍ نابضةٍ بالحياة، وذلك كما يظهر في الصور الجديدة التي التقطتها التلسكوبات الفضائية والأرضية، والتي من ضمنها تليسكوب المرصد الأوروبي الكبير (ESO) في تشيلي.

بحث الفلكيون عن غيوم تقع في مجرة مجاورة تبعد 200 ألف سنة ضوئية، ووجدوا نجم نيوتروني مخفي بشكل جيد قد اشتبهوا في وجوده داخل المجرة. وأصدرت منظمة (ESO) التي تدير التليسكوب الصور المبهرة في وصف الصورة بتاريخ 5 أبريل.

يظهر في هذه الصورة -التي التقطها تلسكوب هابل- تكوين بقايا السوبر نوفا (1E 0102.2-7219) من خيوط الغاز المرئية باللون الأزرق في منتصف الصورة. وأيضًا يمكننا رؤية منطقة تكوين النجم الضخم N76 باللونَيْن الأخضر والزهري في أسفل يمين الصورة.
يظهر في هذه الصورة -التي التقطها تلسكوب هابل- تكوين بقايا السوبر نوفا (1E 0102.2-7219) من خيوط الغاز المرئية باللون الأزرق في منتصف الصورة. وأيضًا يمكننا رؤية منطقة تكوين النجم الضخم N76 باللونَيْن الأخضر والزهري في أسفل يمين الصورة.

ويقول الباحثون في وصف الصورة أنَّ حلقة الغاز المتوسعة ببطء داخل سحابات هذا النظام كانت بمثابة دليل مبكر على مكان وجود النجم النيوتروني.

وقاد (فريديريك فوجت – Frédéric Vogt) -زميل في منظمة ESO- فريقًا من الباحثين لتحديد موقع الجثة النجمية التي يصعب العثور عليها، والتي قد تفسر النجم (p1). عرف العلماء مصدر موجات الأشعة السينية لسنوات ولكن لم يتم تحديد موقع ذلك المصدر بعد. بالإضافة إلى ذلك، درس الفريق أشكال الغاز في مجرة قزمة قريبة تعرف باسم (سحابة ماجلان الصغيرة). ويأتي اسم تلك السحابة -الواقعة في السماء الجنوبية- من مظهرها الشبيه بالبقعة، وهي في الواقع ليست مجرد سحابة بل مجموعة من ملايين النجوم.

هذه الصورة تُظهر منطقة مركَّبة من بقايا السوبرنوفا (1E 0102.2-7219) باللون الأخضر. أما بالنسبة للألوان الزرقاء فهي لأول نجم نيوتروني منعزل يتم اكتشافه خارج مجرة درب التبانة.

ماذا يعني نجم نيوتروني

تقوم النجوم بالاندماج مما ينتج عن ذلك طاقة، وتعتبر بعض النجوم أكبر من غيرها، لكن عند اقترابها من الموت تنفجر النجوم التي تزيد كتلتها عن 1.4 كتلة شمسية، تاركة خلفها ما يشبه الحلقات، وكنتيجة أخرى فإنها يمكن أيضًا أن تنهار تاركة وراءها نواة فائقة، تعرف باسم النجم النيوتروني.

ففي تلك الحالات، يكون البروتونات والإلكترونات تحت ضغط جاذبية هائلة؛ ما يؤدي إلى تشكيل نيوترونات كثيرة بشكل كثيف، ومن هنا جاءت التسمية للنجم النيوتروني.

وتمامًا مثل النجوم، فإن النجوم النيوترونية يمكن أن تتنوع في القوة، لكنَّهُ من الصعب التأكُّد من معرفة إذا كان يختبئ بعض منها في تلك الغيوم النابضة بالحياة أم لا؛ لأنَّ الملاحظات تشير إلى انخفاض قوة الحقل المغناطيسي لها، وهذا يعني أنَّ النجوم النيوترونية تشع فقط عند موجات الأشعة السينية، وليس عند أي أطوال موجية أخرى على طول الطيف الكهرومغناطيسي.

وبينما ظهر النجم (p1) في البداية ينبعث من منتصف حلقة الغاز التي كان يدرسها الفريق، لم يكن واضحًا ما إذا كان يقع هذا النجم في مركز الحلقة أو بعيدًا عنه. لكن كحلٍ ممتاز، قامت أداة تسمى (Multi Unit Spectroscopic Explorer) بمساعدة التليسكوب في التأكيد للفريق على ما تبين أنَّه اكتشاف مثير. فقد رصدت الأداة عالية الدقة مصادفة فلكية، حيث كانت الحلقة محيطة بعناية ب p1. ولكن عند اكتشاف الفريق أن النجم النيوتروني و(p1) متشابهان، قاموا عندها بمقارنة بيانات الأشعة السينية -الموجودة بمرصد تشاندرا للأشعة السينية- وأكدوا بذلك اكتشافهم.

تظهر بقايا السوبرنوفا بشكل واضح في هذه الصورة، والتي التقطت عن طريق دمج البيانات من مرصد الأشعة السينية لتشاندرا والجهاز MUSE بواسطة تلسكوب كبير جدّا.
تم اعتبار النقطة الزرقاء أسفل مركز السوبرنوفا مباشرة نجم نيوتروني منعزل له حقل مغناطيسي ضعيف، وبذلك يكون أول نجم نيوتروني يُكتشف خارج مجرة درب التبانة.

يقول ليز بارتليت زميل في (ESO) ومشارك في تأليف دراسة جديدة تصف النتائج:

إنَّ هذا هو أول شيء من نوعه يتم تأكيده خارج درب التبانة، الأمر الذي أصبح ممكنًا باستخدام MUSE كأداة توجيه.

ويقول أيضًا في وصف الصورة:

نعتقد أنَّ هذا يُمكن أنْ يفتح أبواب جديدة لاكتشاف ودراسة تلك البقايا النجمية المُراوغَة.

المصدر

http://sc.egyres.com/BGrB5


ترجمة: دينا الخطيب
مراجعة: بيير عماد
تحرير: زياد الشامي

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي