ثلاثة اختلافات لا تعلمها بين المثلية واضطراب الهوية الجنسية!

دعاية-دعم

المثلية واضطراب الهوية الجنسية

سنتناول في هذه المقالة عدة فروقٍ جوهرية بين (المثلية الجنسية-Homosexuality) و(اضطراب الهوية الجنسية-GID)، وذلك ليتمكن القارئ العربي من فهم حقيقة كلٍّ منهما، وبالتالي يتجنب الوقوع في مُغالطة التداخل بينهما والتي يُرجَّح كونها مقصودة أحيانًا لإحداث لبسٍ مُمَنهَج يهدف إلى تشويه التوجه الجنسي المثلي.

 

في البدء علينا وضع النقاط الأولية لكلا المصطلحين، ولذلك سنبدأ بتعريف كلًّا منهما:

المثلية الجنسية: هي الانجذاب العاطفي والنفسي والجنسي لنفس النوع؛ وذلك يعني انجذاب (ذكر إلى ذكر) أو (أنثى إلى أنثى)، ويندرج تحت فئة التوجهات الجنسية الأساسية، وهي أربعة توجهات: (المغايرة/ المثلية/ الازدواجية/ اللاجنسية).

اضطراب الهوية الجنسية: هو تعارض بين الهوية الجنسانية للشخص، ويُعرف ذلك بـ(جنس المُخ) وبين جنسه البيولوجي، وهو ما يُعرف بـ(جنس الجسد)، وذلك التعارض يُسبِّب للشخص ضيقًا نفسيًّا شديد يُعيقه عن استمرار حياته بشكلها الطبيعي.

سنتعرض لـثلاث نقاط في مقالنا للتفرقة بينهما، وهم:

– الهوية الجنسية.

– المظهر الاجتماعي.

– طبيعة الحالة (التشخيص).

 

أولًا، الهوية الجنسية:

وتعني إحساس الفرد بنفسه، وهو ذلك الإحساس المتولِّد من توافق البنية الدماغية في فترة التكوين الجنيني مع جنسه التشريحي، وتتكون تلك البنية الدماغية داخل المخ ويُطلق عليها (الخطوط الجندرية/ الجنسية)، وهي المسؤولة بشكلٍ مباشر عن تعريف الهوية الذاتية للشخص، وتلك لا يُمكن تغييرها.

 

في حالة المثلية :

لا يُعاني الشخص من حالة عدم التوافق بين جنس المخ وجنسه التشريحي، فهو إن كان ذكرًا فإنه يرى نفسه كذكرٍ بشكلٍ تام، وكذلك الأمر إن كان الشخص المثلي أنثى.

 

في حالة اضطراب الهوية الجنسية :

يُعاني الشخص من حالة عدم توافق بين جنس المخ بسبب اختلاف البنية الدماغية (الخطوط الجندرية) عن تشريحه الجسدي، وينعكس ذلك التعارض على حياته بشكلٍ عام، مُسببًا له رفضًا لطبيعة جسده يظهر في صورة ضيقٍ نفسيٍّ شديد لما هو عليه.

 

ثانيًا، المظهر الاجتماعي:

هو الصورة الخارجية للشخص ونوعه الظاهر أمام المجتمع الذي يعيش فيه، فإما ان يكون ذكرًا أو أنثى، وذلك المظهر يخضع للصورة التقليدية لكل نوعٍ منهما، فإما أن يكون ذكرًا بمواصفات الذكورة العامة، أو أنثى بمواصفات الأنوثة المُعينة.

 

في حالة المثلية :

المظهر الاجتماعي للشخص المثلي لا يتغير عن طبيعته التشريحية، والتي توافق جنس المخ لديه، فهو إن كان ذكرًا أو أنثى فسيظل يتسم بمواصفات جنسه الموضوعية.

 

في حالة اضطراب الهوية الجنسية :

المظهر الاجتماعي للشخص يظل كما يفرضه عليه جانبه التشريحي، ويحدث هناك تناقض بين مواصفاته الجسدية التشريحية وبين جنس المخ لديه، وينعكس ذلك بشكلٍ سلبي على نفسيته؛ نظرًا لرفضه لطبيعة جسده التي تتعارض مع إدراكه لنفسه.

 

ثالثًا، طبيعة الحالة (التشخيص):

هي توضيح لحالة الشخص بشكلٍ تحليليٍّ بآلية التشخيص الطبي.

في حالة المثلية :

المثلية هي توجه جنسي مُعترف به طبيًا، ولا يُصنَّف كمرضٍ أو اضطراب أو خلل، وغير مذكور في «الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية»، والذي هو المرجع الطبي الأول في العالم في تصنيف الأمراض النفسية، حيث تم حذفه في (9 أبريل 1974) بعد 16 عامًا من الدراسات والأبحاث التي أظهرت كونه ليس مرضًا.

 

في حالة اضطراب الهوية الجنسية :

اضطراب الهوية الجنسية أو (الانزعاج الجنسي) كما يُطلق عليه في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، وبالتالي فهو ينتمي إلى سجل الاضطرابات -مُصطلح طبي- ويعني وجود خللٍ أو نمطٍ عقلي وسلوكي يكون عائقًا للإنسان عن ممارسة حياته بشكلٍ طبيعي.

 

وفي النهاية يُمكن القول أن (المثلية الجنسية) ليست مرضًا، ولذلك لا يوجد لها علاج طبي مُصدَّق عليه رسميًا، بل إن (منظمة الصحة العالمية-WHO) و(الجمعية الطبية الأمريكية-AMA) تتعامل معها كتوجه جنسي طبيعي وآمن تمامًا، وذلك على عكس (الانزعاج الجنسي-Gender Dysphoria) أو المعروف باسم (اضطراب الهوية الجنسية-GID) الذي له علاجات مُصرَّح بها من كافة المؤسسات الطبية المُتخصصة.

 

المصادر :

http://sc.egyres.com/WIaNH

http://sc.egyres.com/PQT4m

http://www.apa.org/research/action/gay.aspx

http://sc.egyres.com/LzEbS

http://sc.egyres.com/UikiL

إعداد: Mohamed El-Glaly
مراجعة لغوية: Mohamed Sayed Elgohary

فريق عمل سكسولوجي

#الباحثون_المصريون
#سكسولوجي

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي