ساق آلية جديدة تُحاكي حركة الديناصورات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
dino

هل يوجد منكم من رأى أحد الديناصورات مؤخرًا؟ أعني، نحن نرى الكثير من الطيور والزواحف لكن لم يشهد أحد الديناصورات العملاقة مثل التي نشاهدها في السينما. يحاول علماء الحفريات دائمًا أن يعرفوا كيف كانت تتحرك الديناصورات الضخمة التي تزن ما يعادل ستين أو سبعين طنًّا، ولكن عدم وجود أجسام متبقية للدراسة يمثل عائق أمام العلماء. لهذا يقوم الباحثون في (جامعة دريكسل- (Drexel University بطباعة ثلاثية الأبعاد لنماذج مصغرة آلية لسيقان واحدٍ من أضخم الديناصورات التي مشت على الأرض على الإطلاق كي يتوصلوا لمعرفة كيف كانت تتحرك.

تصوُّرٌ للديناصور العملاق (دريتنوتس شراني- Dreadnoughtus schrani)، والذي يقدر وزنه بـ(65) طن أي ما يعادل (60000) كيلو جرامًا، وهذا يجعل منه أضخم حيوان عاش على الأرض حسب تقدير حجمه من قبل علماء جامعة دريكسل. كانت فصيلة الدريتنوتس تتغذى على الأعشاب، والتي قضت معظم حياتها تتغذى على كميات هائلة من النباتات لتبقى على حجمها الضخم.

تم اكتشاف حفريات (دريتنوتس- Dreadnoughtus schrani) في عام 2005 في الأرجنتين. وهذا الديناصور هو أحد فصائل مجموعة التيتانوصور، يقدر له بأنه كان له نفس الحجم والوزن لطائرة بوينج (737)، بالرغم من أن المثال الذي وجدناه كان صغير السن ولم يكتمل نموه بعد. حيث أن عظمة الفخذ العملاقة التي وجدت يصل طولها إلى (1.8) متر، وهذا يعني أن الديناصور وصل طوله حوالي طابقين والذي يعادل تقريبًا (26) مترًا.

إذا نظرنا إلى أقرب حيوان نشهده الآن يشبه ديناصور مثل هذا؛ فهو الفيل، وإن كان مثال الفيل ليس مثالًا قريبًا على الإطلاق «أنظر إلى المقارنة على الجانب الأيسر». تعد حفريات الدريتنوتس أكبر حيوانات عاشت على الأرض على الإطلاق، وهي حالة دراسية حقيقية (وإن كانت منقرضة) لتفسير ما يحدث عندما يصل النظام الحيوي إلى أقصى ما هو ممكن أن يتم لكتلة محملة على سيقان. ولكي نفهم كيف تمكن الدريتنوتس من ممارسة المشي بسهولة؛ قام باحثو دريكسل بمسحٍ ثلاثيِّ الأبعاد لعظام الساق الخاصة بالدريتنوتس، ثم تمكنوا من إصلاح التلف المتسبب منذ حوالي (77) مليون عام مضى وهي تعيش كجزء من الصخور، ثم قلصوها إلى حجم متداول وفي النهاية كانت طباعته الثلاثية الأبعاد هي النتيجة.

هناك بعض السمات في الحفريات نفسها تُظهر لنا أين كانت الأوتار والعضلات من المفترض أن تكون متصلة، ومن العجيب أن بعض الكائنات الشبيهة الحديثة مثل الدجاج تزودنا بإيعازات وظيفية إضافية. يعد الغضروف هو الأكثر صعوبة في عملية الصنع هذه، وهنا نحتاج إلى مساعدة الطرف الآلي. تتم الطباعة ثلاثية الأبعاد للغضروف ثم نتبعه بربط كل الأجزاء مع بعضها بعدد من المحركات، عندها يكون النموذج الجسدي مُنَشّط، ثم تتم معايرته بعد ذلك بمزيد من الدقة والتي من السهل تطبيقها باستخدام المحاكاة الحاسوبية.

يتيح لك استخدام نموذج جسدي مثل هذا إمكانية التعديل بسرعة وسهولة. فيمكنك أن تجرب أشكالًا مختلفة وإن لم تفلح تعيد بناء الآلي من جديد مع إضافة بعض التعديلات (مثل نقاط ارتباط العضلات) حتى تجدها المرة المقبلة تعمل بشكل أفضل. وبعد عدد من الخطوات، في نهاية المطاف من الممكن أن تحصل على ساق ديناصور آلية تطابق نفس سمات الحفرية التي تعود لملايين السنين، ليس هذا فقط ولكن مع وجود العضلات والأوتار والأربطة المتسقة التي تنتج في النهاية طريقة مشي واقعية، والذي هو بالتالي نموذج محتمل لساق ديناصور حقيقي.

لا توجد طريقة مادية لإثبات دقة ساق ديناصور مثل هذه، ولكن تميل الأنظمة الحيوية لأن تقارب إلى أكثر الحلول المُثلى لأشياء مثل الدعامات الهيكلية وسهولة التحرك. لو كانت الساق الآلية تقارب نفس الأشياء، سوف تقع الاحتمالات إلى وجود تشابهات واضحة بين الأثنين، وسوف نستطيع حينها على الأقل التوصل إلى شيء مفيد.

ترجمة: Mohamed Atef Abuzaid

مراجعة: Matalgah Hamzeh

المصدر: http://sc.egyres.com/MoeeK

#الباحثون_المصريون