مياه العين الزرقاء “العدو الصامت”

glucom

يُعد الأسبوع العالمي لمياه العين الزرقاء (الجلوكوما – glaucoma) مشروع تعاونٍ سنويًا بين الرابطة الدولية للجلوكوما والرابطة الدولية لمرضى الجلوكوما.  ويهدف هذا المشروع إلى التوعية بمخاطر المرض كـالعمى، وتنبيه الناس إلى ضرورة إجراء فحوصاتٍ للعين، من بينها فحوصات العصب البصري، بصورةٍ منتظمة.

 

يقول (لوكا روسيتى- Luca Rossetti) مُحرر قسم علم العيون الخاص بالجلوكوما بموقع الكيمياء الحيوية المركزي  (section editor of BMC Ophthalmology’s dedicated Glaucoma section) : «إن مرض الجلوكوما عبارة عن مجموعة أمراض تؤدي إلى تلف أعصاب العين وفقدان الرؤية. وخلال الأسبوع العالمي للجلوكوما يهدف المُهتمون بالصحة في أنحاء العالم إلى تسليط الضوء أكثر على هذا المرض، وتشجيع المرضى على القيام بفحوصاتٍ دورية للعين. والمعركة ضد هذا العدو الصامت (الجلوكوما- glaucoma) لاتزال قائمة».

 

وعندما سُئل عن سبب تسمية المرض بهذا الاسم (العدو الصامت)، أجاب قائلًا: «لأن هذا المرض يظل بلا أعراض حتى المراحل الأخيرة والمتطورة في كثيرٍ من الحالات، وتأخير تشخيص المرض عادةً يؤدي إلى أضرارٍ كبيرة لا يُمكن إصلاحها كتلف الرؤية».

 

وأتبع قائلًا: «إن مرض الجلوكوما يُعد السبب الثاني فى الإصابة بالعمى (فُقدان البصر) على مستوى العالم بعد مرض (إعتام عدسة العين – cataract). وتشير التقارير أنه بحلول عام 2020 سيكون هناك حوالى 79 مليون شخصٍ مُصاب بهذا المرض».

وأشار لوكا روسيتي إلى أن هذا المرض يُمكن ملاحظته بسهولة في كبار السن (مرحلة الشيخوخة)؛ لذا فكبار السن هم أكثر الناس احتياجًا للرعاية الطبية.

 

وأضاف: «مرض الجلوكوما يُمكن تعريفه أيضًا على أنه ضمور فى أعصاب شبكية العين يُسبّب تغيرات في الأعصاب البصرية تؤدي إلى فقدان الرؤية».

 

وعندما سُئل عن سبب ضمور أعصاب شبكية العين، أجاب قائلًا: «في كثيرٍ من الأحيان – وليس دائمًا- يكون سبب الضمور يتعلّق بضغط العين، بجانب بعض العوامل الأخرى: كانتشار مرض الجلوكوما في العائلة، وكِبر السن، والاستخدام الموضعي أو الجهازي للكورتيزون ومشتقاته (corticosteroids)»
وأضاف قائلًا: «بوجهٍ عام .. المرحلة الأولى من المرض تُسبب فقدان المجال البصري في عينٍ واحدة، وغالبًا ما يُعوضها المجال البصري للعين الأخرى؛ لذا فالرؤية بكلتا العينين قد لا تتأثر كثيرًا».

 

«وقد يرجع أيضًا سبب اكتشاف المرض في مرحلةٍ متأخرة إلى عدم ارتفاع ضغط العين إلا بصورةٍ طفيفة عند قياسه مِن قِبل الطبيب، مما يُقلص من احتمالات اكتشافه. ويُعتبر ظهور رأس العصب البصري أول أعراض مرض الجلوكوما؛ لذا للتأكد من التشخيص، يجب فحص مجال الرؤية (visual field) عند المريض».

 

وعندما سُئل عن كيفية علاج هذا المرض، أجاب: «ربما تكون الطريقة الأكثر فاعلية والمؤكدة حاليًا هي تقليل ضغط العين. وقد ظهرت في الوقت الحالي بعض الأدوية التي لها دور مؤثر وفعّال فى تقليل ضغط العين، أو الحد من تطور هذا المرض . ولكن لسوء الحظ، فإن هذه الأدوية غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراضٍ جانبية  قد تؤثرعلى الصحة الجيدة لمرضى المراحل الأولى من الجلوكوما».

 

وأشار إلى أنه – على المدى البعيد – قد يحتاج المرضى إلى تناول توليفة من الأدوية للحد من تطور هذا المرض، وأن أقلية منهم قد يضطرون للجوء إلى الليزر (laser trabeculoplasty) أو الجراحة .. وأنه على الرغم من أن العمليات الجراحية أكثر فاعلية من استخدام الليزر، إلّا أنها تجعل المريض أكثر عُرضة للأعراض الجانبية المُحتملة، بما فيها فقدان للرؤية.

 

وأضاف لوكا روسيتي: «لكي نكسب هذه المعركة ضد الجلوكوما، يجب رفع مستوى الوعي العام. نحن بحاجة إلى مزيد من المساعدة والدعاية من قِبل المتخصصين فى علم العيون كـ (الممارسين العوام وأطباء العيون وفاحصي النظر)؛ حتى نتمكن من التشخيص المُبكر للمرض. كما إن حملات الصحة العامة تلعب دورًا فعالًا في زيادة الوعي، وتشجيع الفحوصات الدورية لشبكية العين، وتطبيق برامج الكشف المستمر للسكان المعرضين لمخاطر عالية».

 

وأضاف روسيتي في ختام حديثه: «أخيرًا .. يجب على الجميع التحلي بالدافع للقيام بمِثل هذه الفحوصات حتى لو لم تظهر الأعراض، والإيمان بأن الوقاية هي المفتاح لمعالجة هذا المرض (العدو الصامت).
————————————————————————————————

المصدر: http://sc.egyres.com/z5Akr

ترجمة:Aly Salah
مراجعة: عمر المختار

#الباحثون_المصريون

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي