لماذا نضع الشَّمَال أعلى الخريطة وليس الجنوب؟

p03ycchf

إذا أطلقت العنانَ لخيالك، ونظرت إلى كوكب الأرض من الفضاء، تُرى ما الشَّيء الَّذي ستراه واقعًا في أعلى كوكبنا الأزرق؟
إذا كانت إجابتُك أنَّه «القطب الشماليُّ»، فلن تكون قد أخطأت الجواب، وسيوافقك الكثيرُ على ما قلت. لكن إن أردت الحقَّ، فلن تكونَ قد أصبت الجوابَ أيضًا، وذلك على الرَّغم من اعتقاد الغالبيَّة السَّاحقة أنَّ اتِّجاه الشَّمال هو أعلى هذا العالم. فالصَّواب أنَّ في حقيقة الأمر لا يوجد أيُّ دليلٍ علميٍّ ولا عقليٍّ ولا موضوعيٍّ يجعلنا نعتقد أو نضع الشَّمال أعلى الخريطة.

إنَّ القصَّة الَّتي تكمن خلف رسمنا للخرائط وتحديدنا لها بهذا الشكل، قد كتبت فصولَها أحداثٌ تاريخيَّةٌ وعوامل نفسيَّةٌ وقليلٌ من علم الفلك. والَّتي ستقودنا إلى نتيجةٍ غايةٍ في الأهمِّيَّة، وهي أنَّ الطَّريقة الَّتي رسمنا بها خريطة العالم بشكلها الحاليِّ لها تأثيراتٌ بالغةٌ على شعورنا تجاه بعضنا البعض. أو إن شئت قل: إنَّ شكل الخريطة ساهم في صناعة وتحديد قيمة الإنسان ونظرته إلى نفسه وإلى غيره من الشُّعوب الأخرى.

عقلٌ يبحث عن مكانه

إنَّ محاولة معرفة موقعنا من العالم لهي إحدى أسس الحياة والبقاء؛ لذلك كنَّا نحن -كغيرنا من الكائنات- نمتلك مناطق في أمخاخنا مختصَّةٌ فقط بإدراكنا لمن حولنا ورسم خريطةٍ لموقعنا بالنِّسبة إلى غيرنا من الأشياء المحيطة بنا. أضف إلى ذلك تفرُّدنا نحن البشر -ويمكننا وضع النَّحل كاستثناءٍ- بخاصِّيَّةٍ فريدةٍ ألا وهي قدرتنا على التَّواصل مع غيرنا بشأن العالم المحيط بنا.
لدى الإنسان تاريخٌ طويلٌ من فعل ذلك وتواصله مع غيره بشأن العالم، وكان ذلك بشكلٍ رئيسٍ معتمدًا على رسم الخرائط، وترجع أقدم نسخةٍ استطعنا العثور عليها لخريطةٍ مرسومةٍ إلى ما اكتشفناه منقوشًا على حائط كهفٍ يرجع تاريخه إلى 14,000 عامٍ. لقد اعتادت الحضارات البشريَّة على رسم الخرائط تارةً بالنَّقش على جدران الكهوف كما في المثال السَّابق، أو محفورًا على ألواحٍ من الصُّخور، أو محفوظًا على أوراق البرديِّ، أو حتَّى على شاشات الكمبيوتر كما في عصرنا الحاليِّ.

الأمر الَّذي ربَّما يبدو مثيرًا، على مدار هذا التَّاريخ الطَّويل الَّذي داوم فيه الإنسانُ على رسم وصناعة الخرائط، أنَّ وضع الشَّمال في الاتِّجاه الأعلى من الخريطة لم يتمَّ إلَّا قبل بضعة مئاتٍ قليلةٍ من السَّنوات. بل في حقيقة الأمر، إذا نظرنا إلى كلِّ ما أنتجه البشر من خرائط فإنك لن تجد الشَّمال أبدًا في الجزء العلويِّ من الخريطة اللَّهم إلا استثناءاتٍ بالغةٍ في القلَّة والنُّدرة. فوفقًا لما قاله البروفيسور جيري بروتون (Jerry Brotton)، أستاذ التَّاريخ في جامعة كوين ماري في لندن (Queen Mary University, London)، ومؤلِّف كتاب «تاريخ العالم في 12 خريطةٍ»؛ أنَّ «الشَّمال نادرًا ما كان يوضع في أعلى الخرائط، وذلك لحقيقةٍ بسيطةٍ جدًّا وهي أنَّ الشَّمال هو الاتِّجاه الَّذي عادةً ما يأتي منه الظَّلام، والغرب كذلك كان من غير المعتاد أن يوضع في الأعلى لأنَّه الاتِّجاه الَّذي تغرب فيه الشَّمس وتختفي».

الخرائط في الحضارة الصِّينيَّة

لكنَّ الأمر المُحيِّر أنَّ قدماءَ الصِّينيين خالفوا تلك القاعدة السَّائدة، وكانوا يضعون الشَّمال أعلى الخريطة. وبالرَّغم من امتلاكهم للبوصلة في هذا التَّوقيت فإنَّ ذلك لم يكن سبب وضعهم للشَّمال أعلى خرائطهم. في حقيقة الأمر كانت تلك البوصلات مصمَّمةً أن تشير ناحية الجنوب وليس ناحية الشَّمال، والَّذي يبدو أمرًا مفهومًا لاعتقادهم أن الظَّلام يأتي من الشَّمال. لكنَّ السَّبب الَّذي جعل قدماء الصِّينيِّين يضعون الشَّمال في الأعلى أنَّ الإمبراطور الصِّينيَّ -الَّذي كان يعيش في شمال البلاد- اعتادوا أن يضعوه أعلى الخريطة، ودرجوا على وضع كل ممتلاكه وبلاده وشعبه أسفل منه كأنَّهم ينظرون إليه في علوِّه وارتفاعه.

خريطة كانغنيدو، وهي خريطةٌ كوريَّةٌ متأثِّرةٌ بالصِّين تعود إلى عام 1402
خريطة كانغنيدو، وهي خريطةٌ كوريَّةٌ متأثِّرةٌ بالصِّين تعود إلى عام 1402

الخرائط في الحضارات المختلفة

إذا ما أخذنا في الاعتبار أنَّ كلَ حضارةٍ تختلف عن غيرِها في تحديد مَن أو ماذا تضع في الأعلى لينظروا إليه بعين الإكبار والإجلال، فمن الطَّبيعيِّ والمتوقَّع أن يكون هناك قليلٌ من الاتِّفاق وكثيرٌ من الاختلاف فيما بينهم.
فإذا ما أخذنا الحضارةَ المصريَّة القديمة على سبيل المثال، سنجد أنَّها كانت تضع الشَّرق في أعلى الخريطة، ذاك الاتِّجاه الَّذي تشرق منه الشَّمس، وجميعنا يعلم أهمِّيَّة الشَّمس لدى المصريِّين القدماء؛ فهي إلههم المعبود، ورمزهم المفضَّل.

لكن إذا ما ألقينا النَّظر على الخرائط المبكِّرة في الحضارة الإسلاميَّة، ستجد أنَّهم كانوا يُفضِّلون وضعَ الجنوب أعلى الخريطة؛ وذلك أنَّ معظم الحضارات والمدن والعواصم الإسلاميَّة كانت شمال مكَّة، فمصر والشَّام والعراق والأندلس وتركيا وغيرها الكثير من البلاد، جميعهم يقعون شمالًا من البيت الحرام، وبسبب المكانة الَّتي تحتلُّها مكَّة المكرَّمة لدى المسلمين، كانت الخرائط تضع مكَّة (الَّتي هي جنوب تلك البلاد) أعلى خرائطهم كي ينظروا برفعةٍ إلى البيت الحرام.

بطبيعة الحال ستكون الخرائط المسيحيَّة لها خصوصيَّتها كذلك، فكانوا يرسمون خرائطهم واضعين الشَّرق في الاتِّجاه الأعلى ناحية جنَّة عدنٍ، حيث تكون القدس في منتصف تلك الخريطة.

 

خريطة محمَّد الإدريسيُّ من عام 1154، حيث الجنوب في الأعلى والشَّمال في الأسفل
خريطة محمَّد الإدريسيُّ من عام 1154، حيث الجنوب في الأعلى والشَّمال في الأسفل.

توحيد الخرائط

لكنَّ السُّؤال الَّذي يتبادر إلى الذِّهن الآن: إذا أخذنا كلَّ هذه الاختلافات في عين الاعتبار، الصِّينيُّون يضعون إمبراطورهم أعلى الخريطة، والمسلمون يضعون مكَّة أعلى الخريطة، والمسيحيُّون يضعون جنَّة عدنٍ أعلى الخريطة، والمصريُّون القدماء يضعون اتِّجاه مشرق الشَّمس أعلى الخريطة، فما الَّذي حدث وجمَع هؤلاء الشُّعوب المختلفة والثَّقافات المتغايرة على أن يتَّفقوا على شكلٍ واحدٍ للخريطة وأن تتوحَّد جميعها ليكون الشَّمال في الأعلى؟

ألا يمكن أن يُعزى الأمر إلى المستكشفين الأوروبيِّين أمثال كرستوفر كولومبوس وفرديناند ميجالان؟ حيث أنَّهم اعتادوا على الإبحار بالاعتماد على نجم الشَّمال ليهديهم طريقهم؟

يجادل البروفيسور جيري بروتون في هذا الأمر، حيث يقول: بقراءة ما كتبه كولومبوس، سنجد أنَّه في وصفه للعالم كان يقول أنَّه متَّجهٌ إلى جنَّة عدنٍ، أي أنَّه يتَّفق مع النَّظرة المسيحيَّة السَّائدة في تلك العصور الوسطى، وهي أنَّ الشَّرق يوضع في الأعلى وليس الشَّمال. فلا يبدو أنَّهم كانوا يتبنُّون نفس نظرتنا للعالم الآن، بالإضافة إلى أنَّ أحدًا منهم في هذا التَّوقيت ما كان يدري إلى أيِّ مكانٍ يتَّجه ولا على أيِّ أرضٍ يرسو.

فإذا لم يكن كولومبوس وميجالان لهما تأثيرٌ في هذا الاتِّفاق، أفلا يكون السَّبب هو خريطة الجغرافيِّ والخرائطيِّ البلجيكيِّ جيراردوس مركاتور (Gerardus Mercator)؟ ذلك أنَّ خريطته كانت الأولى الَّتي تأخذ في الحسبان انحناء كوكب الأرض، وبالتَّالي كانت أكثر دقَّةً ومناسبةً للجنود والرَّحَّالة بشكلٍ لم يسبق له مثيلٌ.

لكن يبدو أنَّ البروفيسور جيري بروتون لا يتَّفق مع ذلك أيضًا، ولا يرى لها أيَّ أثرٍ في توحيد الحضارات المختلفة على جعل الشَّمال أعلى الخريطة، فبالرغم من وضعه الشَّمال في أعلى الخريطة، إلَّا إنَّ مركاتور لم يكترث كثيرًا بالشَّمال، لأنَّ أحدًا لن يبحر ولن يذهب إليه، بل كان يعتقد أنَّ الأرض ممتدَّةٌ إلى ما لا نهايةٍ من ناحية الشَّمال. لذلك لا يبدو أنَّ خريطة مركاتور كان لها أثرٌ يذكر في توحيد النَّاس. فكان يمكنه أن يضع الشَّمال أو الجنوب في الأعلى، لكن ربَّما كان اختيار وضع الشَّمال أعلى الخريطة هو أنَّ أغلب المستكشفين كانوا أوروبِّيِّين، وغالب استكشافاتهم كانت ناحية نصف الكرة الجنوبيِّ، فالجزء الشَّماليُّ (الَّذي به أوروبَّا) لم يكن فيه الكثير من الأماكن ليذهبوا إليها أو يستكشفوها. على عكس نصف الكرة الجنوبيِّ، كان هو الوجهة والقبلة والعالم الخفيَّ الَّذي يريد الأوربِّيُّون خوض غمار بحاره.

 

خريطة مركاتور للعالم عام 1569

أيًّا ما كان السَّبب، فإنَّ فكرة وضع الشَّمال أعلى الخريطة قد علقت واستقرَّ أمرُها لدى النَّاس. خذ على سبيل المثال تلك الصُّورة الشَّهيرة الَّتي التقطتها وكالة الفضاء الأمريكيَّة ناسا عام 1973، تلك الصُّورة قد أخذها رائد الفضاء وهو يدور حول الأرض والتقطها والجنوب في الأعلى، إلَّا أنَّ ناسا قرَّرت قلب الصُّورة، ليكون الشَّمال في جهة العلوِّ كي لا يرتبك النَّاسُ فقد اعتادوا على رؤية القطب الشَّماليِّ في الأعلى وليس في الأسفل.

 

صورةٌ لكوكب الأرض قبل قلبها ليكون الشَّمال في الأعلى
صورةٌ لكوكب الأرض قبل قلبها ليكون الشَّمال في الأعلى

إذا نظرت إلى الأرض من الفضاء، فإنَّ فكرة اعتبار جانبٍ أو اتِّجاهٍ منها هو الاتِّجاه الأعلى، ستبدو للعقل غير منطقيَّةٍ، ذلك أنَّ الكرة يمكن اعتبار أيِّ اتِّجاهٍ من اتِّجاهاتها هو الاتِّجاه الأعلى. صحيحٌ أنَّنا درسنا في المدراس أنَّ الأرض وباقي الكواكب يصطفُّ بعضهم خلف بعضٍ في دورانهم حول الشَّمس، إلَّا إنَّ تلك النَّظرة صحيحةٌ في جميع الاتِّجاهات، فيمكن أن تدور الكواكب بشكلٍ رأسيٍّ أو أفقيٍّ أو مائلٍ حول الشَّمس، ففي أيِّ اتِّجاهٍ نظرت إليهم سيكون صحيحًا.

وإنَّه لصحيحٌ كذلك أنَّ النُّجوم والكواكب يدورون في مستوًى واحدٍ، ولكن ليس في الفضاء ما يمكن اعتباره أعلى وأسفل، فأيُّ اتِّجاهٍ ولَّيت وجهك نحوه يمكن اعتباره في جهة العلوِّ، أو في جهة السِّفل.

التَّأثير النَّفسيُّ لشكل الخريطة

إذا ما علمنا أنَّ الأرض ليس لها جهة علوٍّ أو دنوٍّ، بل لا يوجد ذلك لأيِّ شيءٍ في الفضاء، فلم لا نقلب شكلَ الخريطة رأسًا على عقبٍ؟

ربَّما يجيب القارئ ويقول: ببساطةٍ لا نريد قلبَ الخريطة لأجل السَّبب الَّذي استخدمته ناسا، وهو أنَّ الإنسان اعتاد على رؤيتها بهذا الشَّكل، فلِمَ نغيِّرها إذا كانت النَّتيجة واحدةً في جميع الحالات؟

لكن يبدو أنَّ النَّتيجة ليست واحدةً كما نعتقد، (بالتأكيد هي واحدةٌ بشكلٍ علميٍّ وفيزيائيٍّ وجغرافيٍّ) لكنَّها ليست واحدةً بشكلٍ نفسيٍّ. ذلك أنَّ الوضع الحاليَّ للخريطة قد شوَّه ولوَّث نظرة الإنسان في تحديد قيمة ما يراه في العالم من حوله.

أحد الانحيازات الَّتي يخبرنا بها علم النَّفس أنَّ غالبيَّة النَّاس يعتقدون أنَّ الشَّمال يعني (أعلى) والجنوب يعني (أسفل). وقد وجد البروفيسور براين ميير (Brian Meier) أستاذ علم النَّفس بجامعة جيتيسبيرج (Gettysberg College) بولاية بنسلفانيا بالولايات المتَّحدة، أنَّ البشر بشكلٍ لا أراديٍّ، يعتبرون الكلمات الإيجابيَّة كأنَّها أعلى في المكان عن الكلمات السَّلبيَّة. ولذلك تساءل: هل إن كان الخير كلمةً إيجابيَّةً فهو في مكانةٍ أعلى، والشَّمال في مكانٍ أعلى؛ فهل تشابُه الشَّمال في العلوِّ مع الخير جعل البشرَ ينظرون إلى أماكن النَّاس على الخريطة وقيمتهم بشكلٍ مختلفٍ؟

أتى البروفيسور براين ميير بخريطةٍ لمدينةٍ وهميَّةٍ وسأل النَّاسَ: أيُّ مكانٍ تفضِّلون العيش فيه في المدينة؟ فوجد أنَّ النَّاسَ بشكلٍ كبيرٍ يفضِّلون العيش في شمال تلك المدينة.

ثمَّ سأل مجموعةً أخرى من النَّاس عن أشخاصٍ وهميِّين بطبقاتٍ مختلفةٍ اجتماعيًّا، وطلب منهم أن يضعوا كلَّ طبقةٍ اجتماعيَّةٍ في مكانٍ في تلك المدينة، فكان النَّاسُ يضعون الفقراء في الجنوب والأغنياء في الشَّمال.

لذلك ليس من المبالغة أن نعتقد أنَّ البشر لا يهتمُّون ولا يعبأون لما يحدث في البلاد الَّتي هي «أسفل» منهم في الخريطة. فدنوُّ المكان غالبًا ما يجلب معه دنوُّ المكانة.

لكنَّ الشَّيء الجيِّد في تجربة براين ميير أنَّ علاقة علوِّ الشَّمال وعلوِّ الخير تمَّ التَّغلُّب عليها بشيءٍ بسيطٍ للغاية، وهو قلب الشَّمال ليكون جنوبًا والجنوب ليكون شمالًا. بتلك الحيلة النَّفسيَّة في تغيير المكان ستتغيَّر المكانة. لذلك ربَّما من الجيِّد أن نأخذ بعض الوقت لنلقي النَّظر على بعض الخرائط الَّتي تضع الجنوب في الأعلى والشَّمال في الأسفل. وما أسهل الوصول إليها عن طريق الإنترنتِّ.

أما وأنَّ هذا هو الطَّريق الوحيد الَّذي لا نعرف سواه حتَّى الآن، ولم يعد هناك أماكن يمكن لجيلنا المعاصر أن يكتشفها على كوكب الأرض، فقد صارت لدينا معرفةٌ بجميع المناطق على ظهر الأرض تقريبًا؛ فليس الأمل في اكتشاف جديدٍ من الأماكن، لكنَّ الأمل -كما قال الأديب الفرنسيُّ مارسيل بروست (Marcel Proust)- لا أن نكتشف عالمًا جديدًا بل أن نرجع البصر كرَّتين في العالم الَّذي بين أيدينا، لكن هذه المرَّة ننظر إليه بعيونٍ مختلفةٍ وروحٍ جديدةٍ.

شارك المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي