الفورمالدهايد «الميثانال»

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
|

(الفورمالديهايد-Formaldehyde) أوالفورمالدهيد ويسمى أيضًا الفورمول أوألدهيد النمل نسبة إلى النمل، هو مركب عضوي من فصيلة الألدهيدات ذو الصيغة الكيميائية «CH2O» وهو غاز عديم اللون في درجة الحرارة العادية، سريع الذوبان في الماء وقابل للاشتعال وله رائحة قوية جدًا، اسمه النظامي (ميثانال-methanal).

صُنّع الفورمالدهايد لأول مرة من قِبل (ألكسندر بوتليروف-Alexandre Boutlerov) سنة 1855 ميلاديًا، ولكن تم التعرف عليه رسميًا من قِبل العالم الألماني (آوغست فيلهلم فون هوفمان-August Wilhelm von Hofmann) سنة 1867 ميلاديًا، وذلك من خلال إجراء أول عملية تحضير له بواسطة تفاعل نزع الهيدروجين من مركب الميثانول.

 

أين يتواجد الفورمالدهايد؟

يتواجد الفورمالدهيد في الكثير من الأشياء التي نستخدمها أو نتعامل معها في حياتنا اليومية مثل:

  • الراتنجات المستخدمة في تصنيع المنتجات الخشبية المُركَبة (أي الخشب الرقائقي الصلب، أو الحبيبي، أواللوح الليفي المتوسط ​​الكثافة).
  • مواد البناء والعزل.
  • المنتجات المنزلية مثل المواد اللاصقة، الدهانات والطلاء، الأشياء المستخدمة في التشطيبات المعمارية، والمنتجات الورقية.
  • المواد الحافظة المستخدمة في بعض الأدوية ومستحضرات التجميل وغيرها من المنتجات الاستهلاكية مثل سوائل غسل الأقمشة أو في صناعة الألياف النسيجية «الأقمشة».
  • الأسمدة ومبيدات الآفات.

وأيضًا يتواجد كنتيجة ثانوية للاحتراق وبعض العمليات الطبيعية الأخرى، مثل:

  • الانبعاثات غير المحترقة الناجمة عن أجهزة التهوية، مثل مواقد الغاز أوالسخانات المُستخدمة للكيروسين.
  • دخان السجائر.

 

كيف يمكن أن تتعرض للفورمالديهايد؟

الطريقة الرئيسية التي يمكن أن تتعرض بها للفورمالديهايد هي عن طريق تنفس الهواء الجوي الذي يحتوي على الفورمالديهايد الغازي. ويتعرض الجميع لكميات صغيرة جدًا من الفورمالديهايد المُنبعِث في الهواء الجوي الذي يَنفصل ويَنتُج من بعض المنتجات المنتشرة في البيئة المحيطة، بما في ذلك المنتجات الخشبية المركبة.

 

الآثار الصحية للتعرض للفورمالديهايد

قد لُوحظ تَهيج الأنف والعينين، وآثار على الجهازالعصبي، وزيادة خطر الإصابة بالربو أوالحساسية الزائدة  في البشر عندما يتعرض الشخص لتركيزات من  0.1 إلى 0.5 جزء في المليون. وقد لُوحظت الأكزيما والتغيرات في وظائف الرئة عند التعرض لـتركيزات من 0.6 إلى 1.9 جزء في المليون.

وقد لوحظ في الحيوانات انخفاض في وزن الجسم وقُرحات في الجهاز الهضمي والكبد والكلى، تلك التجارب كانت على حيوانات  نالت نصيبها من الفورمالدهايد عن طريق الفم بتعرضهم لـتركيزات من  50-100 ملليغرام لكل كيلوغرام في اليوم من الفورمالديهايد.

 

هل الفورمالدهايد مُسبب للسرطان؟!

نعم، بكل أسف فقد حدد قِسم الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي «Health and Human Services»

في عام 2011 أن الفورمالديهايد هو مادة مسرطنة بشرية معروفة استنادًا إلى دراسات لعمليات الاستنشاق، بشرية وحيوانية كافية.

 

كيف يُمكن أن يؤثر الفورمالدهايد على الأطفال؟

قد نظر عدد قليل من الدراسات في الآثار الصحية للفورمالديهايد على الأطفال، فمن المُرَجح جدًا أن استنشاق الفورمالديهايد سيؤدي إلى تهيج كبير في الأنف والعينين.

نحن لا نعرف بعد إذا كان هذا التهيج يحدث في تركيزات أقل في الأطفال عن تلك لدى البالغين. هناك بعض الأدلة على أعراض الربو عند الأطفال المُعرضين للفورمالديهايد في المنازل،  وقد أشارت الدراسات المُقامة على الحيوانات أن الفورمالديهايد لن يكون مُسبب لعيوب خِلقية في البشر.

 

هل هناك اختبار طبي لإظهار إذا كنت قد تعرضت للفورمالديهايد أم لا؟

لا، لأنه لا يمكن قياس الفورمالديهايد بشكل موثوق في الدم، أو البول، أو أنسجة الجسم بعد التعرض، يتم إنتاج الفورمالديهايد في الجسم من الأساس، وسوف يكون موجود كمكون طبيعي في أنسجة الجسم وسوائله.

 

ماذا تفعل (وكالة حماية البيئة -EPA ) الأمريكية للحماية من التعرض للفورمالديهايد؟

لقد وضعت اللمسات الأخيرة على لائحةِ لوضع حدود لكميات الفورمالديهايد التي يمكن أن تنطلق من المنتجات الخشبية المُركبة، ووضعت برنامج انضمت فيه منظمات التصديق على القوانين المستقلة سوف يتحقق من أن المنتجين للألواح الخشبية المركبة يَمتَثِلون للحدودِ المُعرفةِ والموثقةِ في اصدارات الفورمالديهايد المنبعثة لديهم، وأيضًا تعمل على تنفيذ وخلق قوانين أخرى تتعلق بانبعاثات الفورمالديهايد، وتُجري بحوثًا لتحسين فهم الناس لمستويات التعرض التي قد تؤثر على صحة الإنسان.

 

ترجمة: خالد غراب

مراجعة: أميرة إسماعيل

المصدر: http://sc.egyres.com/dWxoM