Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

الخرافات والتضليلات حول فيروس كورونا

فضح أمر الخرافات والتضليلات حول فيروس كورونا

وبينما يستمر فيروس كورونا المستجد وما يتبعه من الهلع في الانتشار حول العالم، فكذا الحال مع الادعاءات الزائفة والنظريات المُتآمرة والتضليلات حول هذا المرض.

تحوم العديد من المعلومات غير الصحيحة حولنا، حتى أن منظمة الصحة العالمية اسمتها «وباء المعلومات (infodemic)»، يتضح ذلك من خلال انضمام منظمة الصحة العالمية إلى برنامج التيك توك لتساعد في السيطرة على الوضع.

تقبع هذه الخرافات على هامش عالم الإنترنت وفي أكثر القنوات الرئيسية، وفي حين أن منصات التواصل الاجتماعي تتخذ الآن خطوات نحو رفع معلومات ذات مصداقية ومسح المحتويات المُحيرة للناس، إلا أنهم يخوضون صراعًا مريرًا. وفي الوقت نفسه، لا تثق جهات الرقابة والحكومة في بعض الدول التي صنعت صحنًا بتريًّا، مُساعِدةً المعلومات المضللة على الانتشار (صحن زجاجي صغير لاستنبات البكتيريا).

ما يلي هو الحقيقة حول فيروس كورونا المستجد.

الخرافة: فيروس كورونا من صنع الإنسان

الحقيقة: لا تثق بأي شيء تقرؤه على الإنترنت.

وبينما يتحول فيروس كورونا الفاشي إلى أزمة صحية عالمية شاملة، طرأت نظرية هامشية حول أصول هذا الفيروس على الإنترنت: لم يأتي الفيروس من الطبيعة، بل صُنِعَ في مختبر.

وبمرور الوقت، أخذت الشائعات -المنبثقة من حسابات غير معتمدة على مواقع التواصل الاجتماعي دون دعمها بأي دليل ذي مصداقية- في التشعب.

تُرجّح إحدى هذه الشائعات المُرَوّج لها خارج الصين أن مختبرًا صينيًّا هو من كان يعمل سرًا على سلاح بيولوجي وتَسرب، وتقترح أُخرى -حازت على شعبية بين جموع الأفراد القوميين للفضاء الميديولوجي بالصين- أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) منبعه الولايات المتحدة الأمريكية، والذي قتل العديد من الأمريكيين ظنًا منهم أنه نزلة بردٍ.

دحض العلماء في كلٍّ من الصين والغرب هذه النظريات، ولكن لم يُوقف هذا انتشار الشائعات. ما فتئ الخبراء يحاولون معرفة المصدر الدقيق للفيروس، بيد أن الأبحاث تشير إلى أن مصدره الخفافيش ونقله مضيف وسيط ثم نقله إلى الإنسان، مثلما حدث مع ابن عمه وباء السارس عام 2003.

الخرافة: يمكن للعلاج المنزلي معالجة الفيروس أو منعه

الحقيقة: الثوم مفيدٌ لك وكذلك الماء وفيتامين سي، ولكن على الرغم مما تروّجه لنا بعض مواقع التواصل الاجتماعي، لا يوجد دليل منذ تفشي هذا الفيروس على أن تناول الثوم أو شرب الماء كل 15 دقيقة أو تناول فيتامين سي سيحمي الناس من فيروس كورونا المُستجد، وكذا مع استخدام الزيوت الأساسية والفضة الغروانية (أحد أنواع الطب البديل الشائعة) والستيرويد (أحد المنشطات الهرمونية).

اقترحت بعض المنشورات أن وضع زيت السمسم على الجسم أو رش نفسك بالكحول أو الكلور سيقتل الفيروس، هذا أيضًا خطأ.

أفضل طريقة لحماية نفسك على الفور هو أن تفعل ما تفعله مع كل نزلات البرد، ابق على بُعد ثلاثة أقدام على الأقل من أي شخص قد يكون مصابًا، اغسل يديك من حين لآخر بالصابون والماء لمدة 20 ثانية على الأقل، غطِّ فمك وأنفك عند السعال أو العطس بكوعك أو بمنديل لترميه على الفور بعد ذلك، وطهر الأشياء والأسطح التي تلمسها.

إذا ظهرت عليك أعراض أسوأ من أعراض البرد العادي، الجأ إلى العلاج مبكرًا.

الخرافة: لا يمكن لذوي البشرة السمراء الإصابة بفيروس كورونا

الحقيقة: يمكن لأي شخص الإصابة به.

وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن أي شخص على اتصال وثيق مع شخص مصاب معرض لخطر الإصابة بالفيروس.

وأعربت دكتورة جينيفر كودل (Jennifer Caudle)، طبيبة أمريكية-أفريقية بطب الأسرة، عن قلقها حيال عدم اتخاذ بعض الأشخاص الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم ضد الفيروس نتيجة لسماعهم هذه الخرافة.

إلى الآن لم ينتشر الفيروس في أفريقيا بالسرعة نفسها التي انتشر بها في بعض القارات الأخرى، بيد أن الأرقام في تزايد.

ذكرت التقارير أن عشر أمم أفريقية بها ما يقارب من 100 حالة مصابة بفيروس كورونا، وباتت مصر بأعلى عدد إصابات بلغ 59 حالة على الأقل، أي أكثر من النصف لكل الحالات المؤكدة مقارنة بالقارة بأكملها.

الخرافة: على الكل ارتداء الكِمَامة (القناع الطبي)

الحقيقة: هذه هي أكثرهم صعوبة، فهي تختلف من دولة إلى أخرى.

قالت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أنه لا حاجة للأمريكيين الأصِحّاء لارتداء الكمامة، في حين حذّر الجراح العام للولايات المتحدة جيروم آدمز (Jerome Adams) من أن الكِمَامات قد تزيد من فرصة الإصابة بالعدوى إذا لم يتم ارتداؤها بشكل صحيح.

ونظرًا للعجز في أعداد الكمامات بأمريكا نتيجة للتلاعب بالأسعار، حذر مسؤولو أمريكا عامّة الشعب من ادّخار الكِمَامات، لاسيما قناع التنفس N95، ليظلوا متاحين لذوي الحالات الحرجة، ولذلك على الأشخاص التاليين ارتداء الكمامة: المصاب بفيروس كورونا المستجد والذي يمكنه نقل العدوى للغير، ومن يرعى المرضى المصابين وعلى مقربة منهم، ومتخصصي الرعاية الصحية.

أما خارج أمريكا، تختلف الإرشادات حول ارتداء الكِمامة.

تناشد السلطات الآسيوية -والتي مازالت تواجه هذا المرض لشهور- الناس بارتداء الكِمَامة لاسيما في وسائل المواصلات العامة أو في الأماكن المزدحمة لمنع انتشار المرض.

وعلى النقيض من ذلك، أكدت هيئة الصحة بهونغ كونغ أن أقنعة N95 لا يُوصى بارتدائها لعامة الناس، نظرًا لأن ارتداءها ونزعها يتطلب تدريبًا خاصًّا.

ولتقرر ما إذا كان عليك ارتداؤها أم لا، من الأفضل التحقق من أحدث التوجيهات الصادرة من الهيئات الصحية في بلدك.

الخرافة: الحرارة تقتل الفيروس

الحقيقة: وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن لمجففات الأيدي قتل الفيروس، تقول أيضًا المنظمة أنه يجب ألا نستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتطهير أيدينا أو أي مناطق أخرى بجسدنا؛ لأن الأشعة قد تُهَيّج البشرة.

رجّح الرئيس دونالد ترامب سابقًا أن الحرارة تقتل الفيروس، ولهذا السبب ستتبدد هذه الجائحة بحلول الربيع.

وعلى النقيض من ذلك، يقول خبراء الصحة العامة أنه لا توجد طريقة لمعرفة ذلك.

الخرافة: يمكن للفيروس أن ينتقل عن طريق البريد

الحقيقة: تحقق من بريدك كما تشاء.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لن يُعرّضك استلام رسالة أو طرد قادم من الصين إلى خطر الإصابة بالفيروس.

لا يزال الباحثون يدرسون كيف ينتقل فيروس كورونا المُستجد، ولكن بالرجوع إلى ما حدث مع فيروسات الكورونا السابقة، فإنها لا تعيش طويلًا على الأغراض والأسطح.

الخرافة: لا يمكن للأطفال الإصابة بالفيروس

الحقيقة: يمكن لأي شخص من أي عمر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، على الرغم من أن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية سابقة يبدون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الخطيرة.

ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، بينما كانت أكثر الحالات المؤكدة للإصابة بالفيروس من البالغين، أُصيب أيضًا الأطفال بالعدوى.

الخرافة: يموت كل من أصيب بفيروس كورونا

الحقيقة: يشير المسؤولون إلى أن معدل وفيات فيروس كورونا حوالي 3% إلى 4% حول العالم، وعلى الرغم من هذه المعلومات، إلا أنهم يتوقعون للرقم أن ينخفض.

سيمرض كل من أُصيب بفيروس كورونا بمرض خفيف إلى معتدل للجهاز التنفسي العلوي كما هو الحال مع نزلة البرد العادية. تشمل الأعراض رشح الأنف، والسعال، والتهاب الحلق، والصداع، والحمى التي يمكن أن تستمر ليومين، وفي بعض الأحيان تذهب الأعراض وحدها.

يمكن للمرض أن يكون مُميتًا، ولكن تلك الحالات نادرة.

ولأولئك ذوو الجهاز المناعي الضعيف، أي كبار وصغار السن، هناك احتمال أن يسبب الفيروس مرضًا تنفسيًا أقل خطورة وأكثر خطورة، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية.

وبالنظر إلى إصابة الآلاف من الناس والمعاناة المستمرة للهيئات لاحتواء هذا الفيروس، يظل معدل الوفيات من 3٪ إلى 4٪ مثيرًا للقلق.

المصدر

شارك المقال:

فريق الإعداد

ترجمة: سندس هاني
مراجعة علمية: ماريا عبد المسيح
تدقيق لغوي: هاجر زكريا
تحرير: نسمة المحمدي

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي