تاريخ الزجاج المعشق

stained-glass

نوافذ الزجاج المعشق نالت الإعجاب بسبب فائدتها وجمالها في روما القديمة، فهي عبارة عن جمع قطع ملونة للزجاج في إطار للنوافذ المزينة. في أوروبا، كانت هذه النوافذ الرائعة تصنع للكاتدرائيات الكبيرة – الكنائس الأسقفية.

 

معظم ما يطلق عليه صناعة الزجاج المعشق في العصور الوسطى جاءت من القرن الثاني عشر الميلادي عن طريق راهب ألماني يسمي نفسه «Theophilus»، وهو فنان وحداد، حيث وَصف في كتاباته عن تنوع الفنون، وكيف اهتم بدراسة التزجيج وتلوين الزجاج في عمله، ليبرز اتجاهات مفصلة لصناعة النوافذ ذات الجمال النفيس.
أقدم نوافذ أوروبية كاملة، والتي عددها حوالي خمس نوافذ عُثر عليها في كاتدرائية أوغسبرج، هذه النوافذ لم تعد في مكانها المعتاد حيث نقلت إلى متحف وأنشأت نسخ مكانها، هذه النوافذ أظهرت الرسومات الزجاجية المحروقة والتي استخدمت الخطوط ودرجات الظلال، وصنعت من زجاج فاتح و ذو ألوان عديدة؛ حيث ذكر مؤلفو كتاب «stained glass» أنها نتاج فنانين ذو مهارة وخبرة.

 

يعتقد المؤرخون بأن نوافذ الزجاج العربية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثالث عشر، لكن أشار «لويس فرادي» بأن الزجاج البيزنطي، المغربي والعربي، ظهر في القرن العاشر الميلادي، قطع من الزجاج دخلت في رخام مثقوب أو أحجار، أو تزجيج في الجبس قبل أن يصبح صلبًا، وأضلاع من الحديد استخدمت في العادة لتقوية الجبس.
النوافذ العربية المثقوبة دخلت أوروبا مع دخول المغاربة إسبانيا، وبانتقال النمط للشمال في مناطق الجو العاصف أصبحت التغطية مهمة؛ حيث أن هذه التغطية جاءت في هيئة شرائح من المرمر. في أوروبا، حل محل الجبس صفائح من الرصاص المثقوب، الأول منها لم يكن يحتوي على الزجاج في فتحات التزيين، لكن في وقت لاحق أصبح هناك قطع صغيرة من الزجاج ملحقة بقضبان الرصاص.

 

تطور نوافذ الزجاج العربية كان بطيئًا لأن الإسلام اقتصر على موضوعات الأشكال الهندسية والنباتية، آثار من الملونات الباردة وجدت على الزجاج في الشرق الأوسط تشير إلى أن هذه النوافذ ربما تتحمل أكثر من النوافذ في المناخ الرطب.

 

في أوروبا تسمى نوافذ الزجاج المعشق في الكاتدرئيات بِإنجيل الفقراء؛ حيث أن الفقراء في هذا الوقت كانوا لا يستطيعون القراءة والكتابة، لذلك كانت الرسومات والألوان والرموز لتعليمهم تعاليم الإنجيل وقصصه، وكانت تصمم على أسس معينة حيث أنه:

1- يجب أن يكون لدى المصمم صورة واضحة للقصة التي يريد إيصالها للجمهور.

2- يكون اختيار الألوان حسب مدلولاتها؛ حيث أن الأسد يمثل الموت، والأزرق يمثل الحياة في الجنة، وهكذا.

3- الصور ترتب حسب أهميتها في القصص؛ فالصور المهمة تكون أكبر من باقي الصور.

4- توضع الشخصية الرئيسية في الأعلى أو في منتصف المشهد.

5- عند وجود حركة في القصة يجب أن يكون في ترتيب واضح من اليسار إلى اليمين على مدى النافذة.

 

هذه كانت نبذة عن تاريخ الزجاج المعشق، أو ما يسمى في مراجع أخرى بالزجاج المؤلف بالرصاص.

 

 

ترجمة: آلاء محمود

مراجعة لغوية: Mohammad Marashdeh

تصميم: Bothaina Mahmoud

المصادر:

1

2

3

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي