لامارك أم داروين؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

لامارك أم داروين؟|||لامارك أم داروين؟

«هذا الكتاب يتناول نشأة الأنواع الحية في مجموعها، ولم يأت فيه ذكر الإنسان أو القرد، ولم يتم التعرض فيه لما يتشدق به الكثيرون من أشباه العلماء الذين يدعون أنه قد جاء في هذا الكتاب وهذه النظرية ما يفيد أن الإنسان قد كان في الأصل قردًا، وربما يرجع ذلك إلى أن معظمهم لم يقرأ الكتاب بلغته الإنجليزية، ولم تتوافر لديه فرصة الإطلاع على نسخة معربة منه، وأنا أرجو بمجهودي المتواضع أن أقوم بوضع هذا الكتاب بين أيديهم وأيدي المثقفين عامةً لأعفيهم مشقة القراءةَ بلغةٍ أجنبية كتبت ببلاغة أهل القرن التاسع عشر، وأتمنى أن يتيح لي الزمن الفرصة لكي أقوم بترجمة كتاب “داروين” الثاني الذي قام بنشره في عام 1871 م بعنوان نشأة الإنسان (بالإنجليزيّة: The Descent Of Man)  فإنه هو الذي تعرض فيه للعلاقة بين الإنسان والقرد وبعد قرائته فقد يحق لهؤلاء المتشدقين أن يقومو بنقد ومناقشة ما جاء بكتابات داروين ونظرياته» تلك كانت مقدمة (مجدي محمود المليجي) مترجم كتاب أصل الأنواع لشتارلز داروين، ظلّ الحديث عن التطور هو الحديث الأكثر جدلاً لعقود وحتى يومنا هذا كلما طُرح النقاش فيه أثار جدلًا لا طائل منه، ومن المثير للتعجب أن مفهوم التطور بالنسبة للعموم محصور فقط في أن الإنسان كان في الأصل قردًا بدون التقصي عن النظريات المتعلقة بالتطور، بل إن البعض لا يعلم حتى بوجود تلك النظريات، لذا سنتعرض في المقال التالي للداروينية (بالإنجليزيّة: Darwinism) أو نظرية التطور لداروين، ولنظرية التطور للامارك (بالإنجليزيّة: Lamarckism).

قبل أن نبدأ في الحديث دعونا نعرف ماذا تعني كلمة نظرية؟

هي التفسير الأكثر احتمالًا لظاهرة معينة بناءً على نطاق واسع من البيانات استنادًا إلى أفضل الأدلة المتاحة والتي تم اختبارها تحت ظروفٍ مختلفةٍ بشكلٍ مستمر وتكون بالطبع خاضعة للمنهج العلمي بشكل كامل وغالبًا ما تكون مؤيدة من الوسط العلمي.

نظرية لامارك

مفهوم لامارك (Lamarck) للوراثة، والذي يعتبر أيضًا أحد حجري الزاوية في مفهوم التطور، يستند على مبدأين هما: 

  1. استخدام الأعضاء وعدم استخدامها أو إهمالها.
  2. وراثة الصفات المكتسبة. [1]

أولًا: استخدام الأعضاء وإهمالها

اعتقد لامارك أن الأعضاء أو الأجزاء المستخدمة بواسطة الكائن الحي تقوى وأن الأعضاء أو الأجزاء المهملة تضمر وتختفي تدريجيًا في الأجيال القادمة وربط لامارك بشكل مباشر فكرة (استخدام الأعضاء وإهمالها) بأثر البيئة على عادات الكائن الحي وأن هذة العادات تتحكم بشكل وطبيعة أجزاء جسمه، باعتبار أن العادات وسيطة بين البيئة والتغير الموروث فمع أهمية البيئة إلا أنها لا يمكن أن تُحدث تغييرًا مباشرًا في شكل وتركيب الكائن الحي، ولكن يمكن أن تَحدث تغيرات مهولة في بيئته تؤدي إلى تغييرات كبيرة جدًا في احتياجاته وهذه التغيرات بدورها تُحدث تغييرات كثيرة في عاداته ومن ثم شكل وطبيعة أجزاء جسمه، وإذا قلنا أن هذة الاحتياجات الجديدة أصبحت دائمة وليست مؤقتة فإن الحيوانات حينها تتأقلم على العادات الجديدة تلك تلبيةً لاحتياجاتها الجديدة أيضًا وستدوم العادات وبالتالي التغييرات الناتجة عنها مادامت الاحتياجات، وكتب لامارك: «تبين لنا الطبيعة في عدد لا يحصى من الأمثلة قوة البيئة على العادة وقوة العادة على شكل وترتيب ونسب أجزاء الحيوانات»، ومع استخدام الكائنات الحية لتلك الأعضاء تبعًا لعاداتها بشكل كبير ومستمر تقوى تلك الأعضاء وتورث للأجيال القادمة. [1]

ثانيًا: وراثة الصفات المكتسبة

اعتبر لامارك أن هذه التغييرات التكيفيّة المتأثرة بالبيئة يمكن توارثها وتناقلها عبر الأجيال، وهكذا فإن فكرة لامارك عن الوراثة تعتمد على سلسلة السببيّة (البيئة تتسبب بتغيير العادة والعادة تتسبب بتغيير شكل وطبيعة الكائن الحي)، كان لامارك أكثر تحديدًا من الآخرين في توضيحه سلسلة السببية المذكورة تلك، والأهم من ذلك أنه جعل هذا المخطط أساسًا لمفهوم التطور، إلى جانب اقتناع لامارك بوراثة الصفات المكتسبة كان مقتنعًا بالميل الفطري للكائنات الحية نحو التطور والتعقيد، وعلى الرغم من أن لامارك كان غالبًا ما يستخدم عبارة «pouvoir de la vie – قوة الحياة»  للدلالة على هذا الميل الفطري إلا أن فكرته كانت ماديةً تمامًا بل حتى ميكانيكيّة حيث عزا الاتجاه نحو التطور إلى حركة السوائل في جسم الحيوان الذي من شأنه نحت القنوات والتجاويف في الأنسجة اللينة، مما يؤدي تدريجيًا إلى تزايد التطوير والتعقيد، وهذه الأفكار الخاصة بالتطور الفطري نحو التقدم، لا سيما مع الأساس الميكانيكي الساذج، قد عفا عليها الزمن. [1]

وكمثال لفهم نظرية لامارك: ممارسة الأحصنة للجري بشكل مستمر أدّى إلى زيادة طول وتغيير شكل أرجلها عن أسلافها وبالنسببة للامارك فإن الزيادة الحادثة في طول وقوة عضلات أرجل تلك الأحصنة ستورثها للأجيال القادمة والتي بدورها ستضيف ما اكتسبته بفعل البيئة وتورثه للأجيال التالية وهكذا.

مثال آخر: اضطرت الزرافات لمد رقبتها عاليًا لتتمكن من الوصول لغذائها في الأشجار العالية، ومع استمرار تلك الظروف تحولت تصرفاتها تلك إلى عادات نتج عنها زيادة تدريجيّة في طول رقبة الزرافة، تم توريث تلك الصفة للنسل التالي والذي بدورة سيضيف ما اكتسبه ويورثه للأجيال التالية.

لامارك أم داروين؟
شكل 1: صورة توضح مفهوم لامارك لتطور طول رقبة الزرافة
المصدر: https://goo.gl/JnWcw5

إذن لامارك كان يعتقد أن:

  • العوامل البيئية يمكنها إحداث تغييرات جينية يمكن توارثها عبر الأجيال.
  • تستهدف التغييرات المستحثة بفعل العوامل البيئية (الطفرات) جين معين أو جينات معينة.
  • تلك الطفرات تمكن الكائن الحي من التكيف والتأقلم مع العوامل البيئية والتي تسببت في البداية بحدوثها. [1]

نظرية داروين

أطلق داروين على نظريته اسم الانتقاء أو الانتخاب الطبيعي، خلال رحلته في جزيرة جالاباجوس لاحظ دارون أن هناك الكثير من نسل الحيوانات ولاحظ أيضًا أن العدد الذي يعيش إلى مرحلة النضج الجنسي أقل بكثير من العدد المولود، وافترض داروين أن الأفراد الباقية تحمل مجموعة من الصفات المختلفة عن تلك التي ماتت والتي بدورها تؤهلها على العيش والبقاء مدة أطول من أقرانها، وقال داروين أن الطبيعة تنتخب الأفراد ذوي الصفات الأنسب لمواجهة ظروف بيئتهم بينما تتجاهل الأفراد الأخرى. [2]

واستند داروين في ذلك على مفهومين رئيسيين هما:

  • الصراع من أجل البقاء.
  • البقاء للأصلح.

الفكرة الأساسية التي يقدمها داروين بسيطة للغاية. وهي (الكائنات الحية تتنافس مع بعضها البعض للحصول على الموارد، والأفراد الذين يمتلكون الصفات التي تؤهلهم للتأقلم بشكل أفضل مع ظروفهم الخاصة سيتركون ذرية أكثر، وبالتالي فإن تلك الصفات التي أهّلتهم للبقاء (الصفات المنتخبة) ستورث للأجيال الآتية وستزداد في التردد من جيل إلى جيل. يتم توضيح تلك الحجة في شكل أربعة فرضيات قام بها داروين في كتابه عن أصل الأنواع وهي: [3]

  • أفراد النوع الواحد مختلفين فيما بينهم.
  • بعض هذة الاختلافات يمكن توارثها.
  • في كل جيل، يكون بعض الأفراد أكثر نجاحًا في البقاء على قيد الحياة مدة تكفي للتكاثر أكثر من أقرانهم.
  • البقاء والتكاثر ليسا عشوائيين ، بل يعتمدان على الاختلاف الوراثي للفرد.

أهم ميزة لتلك الفرضيات أنها قابلة للاختبار؛ فهي لا تحوي أي افتراضاتٍ مبهمة ولا تتضمن أي شيء يمكن قبوله بشكل غير نقدي. [3]

أولًا: أفراد النوع الواحد مختلفين فيما بينهم

جميعنا ندرك أن الأفراد في أي مجموعة من الأشخاص يختلفون عن بعضهم البعض في العديد من الصفات مثل الطول والشعر ولون العين والبشرة ومظهر الوجه والقدرة البدنية والطباع والشخصية والذكاء. التغير هو في الواقع سمة مشتركة لجميع الأنواع، ويحدث على جميع المستويات ابتداءً من مورفولوجيا النوع إلى تسلسل الحمض النووي. [3]

ثانيًا: بعض الاختلافات يمكن توارثها

لا يمكن القول بأن جميع الاختلافات بين الأفراد يمكن توارثها، ما يمكن توارثه الاختلافات في تسلسل الحمض النووي بين الأفراد المختلفة والتي تنتج كل تلك الاختلافات المورفولوجية والفسيولوجية. لكن يمكن أن تكون الاختلافات الغير موروثة نتاج عن سلوكيات الأفراد. فعلى سبيل المثال اختلاف لون العين للرياضي ذو العيون الزرقاء والموظف ذو العيون البنية يرجع إلى اختلاف الجينات في الحمض النووي الخاص بهم، ولكن بنيان عضلاتهم المختلف يعكس موقفهم من ممارسة الرياضة ليس إلا. وبالتالي، فإن الرياضي صاحب العضلات القوية لن ينقل هذه الصفة مباشرة عبر الجينات إلى أبنائه، لكنه قد يشجعهم على ممارسة الرياضة، وعندها سيصبح لديهم نفس المظهر لاتباعهم نفس السلوك. [3]

ثالثًا: نجاح بعض الأفراد في البقاء على قيد الحياة مدة تكفي للتكاثر أكثر من أقرانهم.

يوجد الآن أدلة وفيرة على تلك العبارة فمثلًا متوسط إنتاج أنثى سمك القد حوالي 2 مليون بيضة في كل موسم توالد. يؤكل حوالي 99٪ من البيض في الشهر الأول بعد الفقس، في حين أن 90٪ من الباقين لا ينجو بعد عامهم الأول من الحياة. في المتوسط​​، تنتج كل سمكة نسلين فقط يبقيان على قيد الحياة للتكاثر. وإذا أنتجت أقل من ذلك، فسوف ينقرض النوع، وإذا أنتجت أكثر من ذلك فإن العدد سيرتفع إلى ما لا نهاية أو حتى يتم استنفاد موارد الغذاء. فإنتاج عدد أكبر من الأفراد يتجاوز القدرة على البقاء على قيد الحياة لأن العالم لا يحتوي على موارد كافية لدعم جميع الأفراد الجدد الذين ولدوا، يقدم داروين في كتابه أمثلة مماثلة للفيلة، والتي وصلت إلى نفس النتيجة. [3]

رابعًا: البقاء والتكاثر ليسا عشوائيين، بل يعتمدان على الاختلاف الوراثي للفرد

يتم تلخيص هذا الموقف بعبارة (البقاء للأصلح) والتي اقترحها الفيلسوف الإنجليزي هربرت سبنسر عام 1864 بعد أن قرأ (أصل الأنواع)، واستخدمها داروين فيما بعد. لا تعني كلمة (الأصلح) هنا الفرد الذي يتفوق في القوة البدنية، ويعني بدلاً من ذلك أن الأشخاص الذين يتأقلمون بشكل أفضل مع بيئتهم، لأي سبب كان لديهم فرصة أكبر لترك المزيد من النسل عن غيرهم ممن هم أقل قدرة على التكيف. يطلق على هؤلاء الناس (الأصلح أو الأقوى) بالمعنى التطوري لقدرتهم على توريث جيناتهم بكثرة عن غيرهم للجيل التالي. [3]

يتلخص مفهوم النظرية فيما يأتي

من أكثر العلاقات تعقيدًا وأهميةً هي العلاقة بين أعضاء المملكة الحيوانية بعضهم البعض، فبين الأنواع المختلفة من الحيوانات يمكن أن نرى علاقات مختلفة بدءًا من التكافل مرورًا بالتعايش ثم الافتراس انتهاءًا بالتطفل، ومع اختلاف هذة العلاقات إلا أن الغاية في كل منها هو البقاء باختلاف صور الحصول عليه، لا يقتصر نضال الكائنات الحية على الحصول على الغذاء فقط وإنما يمتد ليشمل الصمود ضد الظروف البيئية المتغيرة أو هروبها من السقوط ضحية لأحد المفترسين، بالإضافة إلى النجاح في ترك ذرية قادرة على التأقلم مع البيئة وبالتالي استمرار النوع. ونظرًا لانتخاب البيئة للأفراد الملائمين وكنتيجة لذلك الصراع الذي تحدثنا عنه مسبقًا، لجأت الكائنات الحية لانتاج عدد كبير من النسل لزيادة فرصة وجود أفراد يحملون الصفات المناسبة للتأقلم مع البيئة ويتم توارث هذة الصفات عبر الأجيال وإضافة صفات أخرى إليها وبعد فترة طويلة سيختلف النسل الجديد عن الأسلاف بدرجة تكفي لتصنيفه كنوع مختلف. [2]

لتوضيح نظرية الانتخاب الطبيعي ومفهومي الصراع من أجل البقاء والبقاء للأنسب إليك المثال التالي: الأسود من آكلات اللحوم وبقائها يعتمد على قدرتها على صيد الحيوانات الأخرى وأكلها، في الوقت ذاته تسعى فريستها للهروب منها والحفاظ على حياتها بأي شكل من الأشكال اذن الصيد ليس سهلًا كما يبدو بل هو صراع بين طرفين يسعى كل منهم للتغلب على الآخر والحصول على فرصة البقاء، استغلت الأسود لونها في التمويه وخداع الفريسة وهنا يظهر الانتخاب الطبيعي حيث أن الأسود ذات اللون الأفضل فى التمويه تنجح بالحصول على فريستها وتستمر وتتكاثر وبالتالي يأتي النسل التالي بنفس اللون أما الأخرى فلن تنال غذائها وبالتالي لن تنجو، وهنا يظهر جليًا مفهوم البقاء للأنسب، مع مرور الوقت تزداد الأسود ذات اللون الأفضل في التمويه عن غيرها في العدد إلى أن تطغى على أسلافها وتحل محلها فتندثر تلك الأسلاف. [3] انظر إلى شكل 2

لامارك أم داروين؟
شكل 2: صورة توضح مفهوم نظرية الانتخاب الطبيعي
المصدر: https://bit.ly/2PmHx2x

الفرق بين نظرية لامارك ونظرية داروين

يتضح مما سبق أن الفرق بين نظرية لامارك ونظرية داروين الآتي:

بالنسبة للامارك:

  • تنص النظرية على وجود قوى حيوية توجه الكائن الحي نحو التطور باستمرار وأن الاحتياجات الجديدة التي يضطر لها الكائن الحي هي السبب في تغيير عاداته وبالتالي هي السبب في تغيير تركيبه.
  • وفقًا للنظرية فإن العضو المستخدم يقوى بينما العضو المهمل يندثر ويختفي تدريجيًا.
  • لا يؤمن لامارك بفكرة “الصراع من أجل البقاء”.
  • تنص النظرية على أن جميع الصفات المكتسبة تورث للنسل الجديد.
  • لا يعتقد لامارك بفكرة البقاء للأفضل.

أما داروين:

  • لا يوجد أي إشارة لوجود قوى حيوية توجه الكائن الحي نحو التطور الفطري كما أطلق لامارك.
  • كما أن الاحتياجات التي قد يضطر لها الكائن الحي لا تشكل جزءًا جوهريًا من الانتقاء الطبيعي.
  • يمكن لأي عضو من أعضاء الكائنات الحية أن يتطور أو يندثر لكن فقط وفقًا للتغييرات الجينية.
  • فكرة الصراع من أجل البقاء أحد أهم الأفكار في نظرية التطور لداروين.
  • الصفات المفيدة هي فقط ما تنتقل للجيل التالي وهذا لنجاح الأفراد الذين يمتلكونها في معركة البقاء وبالتالي هم الباقيين والناجحين في انتاج نسل جديد يحمل تلك الصفات.
  • تستند نظرية الانتقاء الطبيعي لداروين على فكرة البقاء للأصلح.
لامارك أم داروين؟
(شكل 3)

بالنظر إلى شكل 3، يمثل الجزء الأعلى من الصورة مفهوم لامارك عن التطور فنجد أن الزرافة الأصلية كانت تمتلك رقبة قصيرة ومع استمرارها في التمدد للوصول إلى غذائها يزداد طول رقبتها تدريجيًا إلى أن تصل للطول المناسب ثم تورث هذة الصفة للنسل القادم. أما بالنظر إلى الجزء الأسفل من الصورة وهو ما يمثل مفهوم داروين عن التطور فنجد أن هناك مجموعة من الزرافات لكل منها طول رقبة مختلف عن غيرها، والتي تمتلم رقبة تمكنها من الحصول على غذائها هي من تنجح في البقاء ويموت البقية لعجزهم عن مواكبة الظروف البيئية ومن ثم تتكاثر الزرافات ذات الرقاب الطويلة ويأتي النسل الجديد حاملًا نفس الصفة.

تتمثل إحدى أهم المشاكل لدى بعض الناس في استيعاب فكرة التطور، أن معدل تغير الأنواع إلى أنواع أخرى بطيء جدًا ولا يمكن ملاحظته في العمر البشري بالإضافة إلى التباس بعض المفاهيم لدى البعض الآخر، وكما قلنا مسبقًا أن الحديث عن التطور دائمًا ما يثير الجدل لذلك فهو من أكثر المواضيع تشعبًا ومن أكثرها حاجةً للاطلاع وبالطبع لا يمكن الإلمام به في مقال واحد، لكن قدر المستطاع تعرضنا للنقاط العامة في كلتا النظريتين التي تمكن القارئ من البحث والاستزادة.

المصادر

  1. Koonin, E. and Wolf, Y. (2009). Is evolution Darwinian or/and Lamarckian?. [online] biomed central. Available at: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2781790/ [Accessed 27 Aug. 2018].
  2. Darwin-online.org.uk. (2018). [online] Available at: http://darwin-online.org.uk/converted/pdf/1861_OriginNY_F382.pdf [Accessed 27 Aug. 2018].
  3. Ellis, J. (2018). Darwin’s Theory of Evolution. [online] springer. Available at: https://link.springer.com/chapter/10.1007/978-94-017-7749-0_4 [Accessed 27 Aug. 2018].

إعداد: سهيلة إبراهيم
مراجعة علميّة: مرثد محمد
تدقيق لغوي: رنا السعدني
تحرير: نسمة محمود