Notice: Undefined index: options in /home/egyresmagadmin/web/egyresmag.com/public_html/wp-content/plugins/elementor-pro/modules/theme-builder/widgets/site-logo.php on line 192

مضادات الفيروسات(Antivirals)

215757-050-FE54D0A6

في تلك الايام تتعرض البشرية لجائحة كورونا وتتطلع البشرية لعلاج فعال من خلالها ولمثل تلك الأمراض الفيروسية نوعان من العلاج اللقاحات ومضادات الفيروسات، من عام 1972 حتى الآن، تم تسجيل أكثر من 50 فيروسًا جديدًا تم تحديدها كعوامل مسببة للأمراض البشرية، تتطلب الأمراض الفيروسية علاجًا أكثر تعقيدًا، ولكن عملية تطوير هذه العلاجات حتى اليوم بطيئة ومليئة بالعقبات.

تقدم العلاج الكيميائي المضاد للفيروسات بوتيرة تشبه الحلزون، على عكس المضادات الحيوية التي حققت تقدمًا جلياً خلال 30 عامًا.

استغرق الأمر ما يقرب من 60 عامًا لمضادات الفيروسات لتنميتها للوصول إلى وضعها الحالي من الفعالية.
فما هي مضادات الفيروسات وكيف كان تاريخها حتى وصلت إلى ما هو عليه الآن؟

مضادات الفيروسات:

الأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المعدية التي تسببها الفيروسات مثل: فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، والإنفلونزا، والهربس البسيط من النوع الأول (تقرحات الفم الباردة)، والنوع الثاني (الهربس التناسلي)، الهربس النطاقي (القوباء المنطقية)، التهاب الكبد الفيروسي، التهاب الدماغ، كريات الدم البيضاء المعدية(infectious mononucleosis)، ونزلات البرد.

تتكون الفيروسات من حمض نووي (إما د.ن.ا أو ر.ن.ا) وغلاف بروتيني؛ لأن الفيروسات لا تحتوي على الإنزيمات اللازمة لتصنيع المكونات الخلوية، فهي لا تستطيع العيش إلا كطفيليات، مما يعني أنها يجب أن تدخل خلية لتتكاثر. الحمض النووي للفيروس يرشد الخلية المضيفة لإنتاج مكونات فيروسية، مما يؤدي إلى العدوى الفيروسية في بعض الحالات، كما هو الحال في عدوى الهربس، قد يبقى الحمض النووي الفيروسي في الخلية المضيفة دون التسبب في تضاعف الفيروس وتلف المضيف.

الخمول الفيروسي(viral latency)، في حالات أخرى قد ينتج الفيروس من قبل الخلية المضيفة مما يتسبب في موت الخلية. مشكلة كبرى في علاج بعض الأمراض الفيروسية هو أنه يمكن تنشيط الفيروسات الكامنة.

ترجع عوامل كثيرة إلى صعوبة تطوير العوامل المضادة للفيروسات. يختلف هيكل كل فيروس، وغالبًا ما يكون العلاج غير ناجح بسبب التغيرات الدورية في بروتينات مستضدات antigens الفيروس (بروتينات مستضدة تثير استجابة مناعية في المضيف). الحاجة إلى خلية مضيفة لدعم تكاثر الفيروس تجعل العلاج صعب لأن العامل يجب أن يكون قادرًا على تثبيط الفيروس دون التأثير بشكل خطير على الخلايا المضيفة.

يجب أن تؤثر مضادات الفيروسات في واحدة من خمس خطوات أساسية في دورة التكاثر الفيروسي من أجل تثبيط الفيروس:

  1. تعلق الفيروس بجدار الخلية المضيفة واختراقه لها.
  2.  تفكك الغلاف البروتيني للفيروس وإطلاق الحمض النووي الفيروسي.
  3.  تخليق مكونات فيروسية جديدة بواسطة الخلية المضيفة حسب توجيهات الحمض النووي الفيروسي.
  4.  تجميع المكونات في فيروس جديد.
  5.  إطلاق الفيروس من الخلية المضيفة.

لمحة تاريخية:

جانب آخر جعل اكتشاف مضادات الفيروسات صعباً هو عدم وجود منهج منظم لتطويرها. قبل ثلاثة عقود
معظم الاكتشافات الأولى من المركبات المضادة للفيروسات كانت مصادفة، لأن الجزيئات التي تم ترشيحها كمضادات للفيروسات على أساس جدواهم في التخصصات الطبية الأخرى كانت في الأصل لأغراض أخرى. كانت هذه الوسائل تجريبية، ومعظم الوقت لم يكن من الواضح الآلية التي تسير بها تلك المركبات ضد الفيروسات. على سبيل المثال، استخدام مركبات thiosemicarbazones ضد فيروس الوقس vaccinia virus، واستخدمت لاحقًا كدواء مضاد للجراثيم ضد مرض السل.

في عام 1959، 5-يودو -2-ديوكسيوريدين(IDU)، الذي تم تصميمه في الأصل لعلاج السرطان، أثبت أنه يظهر نشاط مضاد للفيروسات ضد فيروس الهربس، ولكن نظرًا لسميته العالية للخلايا، فقد اقتصر استخدامه على الاستعمال الموضعي. عزز IDU تطور مضادات الفيروسات ومن اكتشافه تم اقتراح العديد من الجزيئات المضادة للفيروسات لعلاج الأمراض الفيروسية المختلفة.


يظهر من خلال ذلك المخطط الخط الزمني لتطوير مضادات الفيروسات، ويظهر في السنوات الأولى كيف تطور هذا المجال ليصبح علمًا منظمًا ومنهجيًا في وقت اكتشاف IDU، كانت حفنة من الفيروسات معروفة كمسببة للأمراض في البشر، تم توجيه مضادات الفيروسات الأولى لعلاج القوباء وشلل الأطفال والجدري والإنفلونزا كما كانت الأمراض الفيروسية الأكثر صلة في ذلك الوقت.

‏ في العقدين الماضيين، تطورت الكيمياء الطبية إلى نظام معترف به، حيث عادة ما يتم تحديد مركب أساسي عن طريق فحص مجموعة كبيرة من الجزيئات. تم تحسين هذه الطريقة مع إدخال الكيمياء التجميعية والفرز العالي الإنتاجية.

اليوم، يتم تنفيذ مبادئ أكثر تنظيمًا عند البحث عن أدوية جديدة مضادة للفيروسات؛ وتطورت فحوص بسيطة ومبرمجة وأصبحت أكثر تعقيدًا، مثل أدوات تحليل البنية وتفاعل البروتين وتحليل السلوك الفيروسي.
لتطوير علاج لفيروس الالتهاب الكبدي ج أو سيHCV، تمت العديد من المحاولات لعلاج المرض، لكن للأسف النتائج ضعيفة. لا يمكن إجراء بروتوكولات للعلاج بسبب عدم وجود اختبار مصلي(serological)منظم والعديد من ذلك تم نشر العديد من الدراسات “غير رسمية”، لتقييم أنواع كثيرة من الجزيئات. ولكن لم يكن حتى عام 1986 أن تم ذكر التأثير المفيد لـ Interferon Alpha في دراسة تجريبية لـعلاج التهاب الكبد غير أ أو ب. هذا التقرير يعد طفرة في علاج HCV والعديد من التجارب السريرية العشوائية أجريت لتحسين علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي ج أو سي HCV.

في عام 1990تم اقتراح الريبافيرين لأول مرة لعلاج عدوى HCV وبدأت التجربة السريرية الأولى لتقييم فعاليته في 1991، واستمرت التجارب السريرية لاكتشاف العلاج حتى مايو 2011 حيث توفر فهم أفضل لدورة حياة فيروس سي أدى إلى اكتشاف مثبطات البروتياز Telaprevir وBoceprevir وتقييمها واعتمادها من قبل ادارة الاغذية والعقاقير (FDA) كعلاج أمثل لفيروس سي التي تقلل بشكل فعال الحمل الفيروسي على المصابين بفيروس التهاب الكبد المزمن. إنه من الجدير بالذكر أيضًا أن خطوط البحث المختلفة تعمل حاليا على تقييم طرق أخرى لتحسين العلاج الكيميائي لفيروس الالتهاب الكبدي ج، على سبيل المثال taribavirin وهو دواء أولي لل ribavirin المعروف منذ فترة طويلة كمضاهي نوكليوزيد(Nucleoside analogue)، وهو الآن في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، وقد أظهر نتائج واعدة سيعزز علاج التهاب الكبد (سي) في السنوات القادمة.

تصنيف مضادات الفيروسات:

كما قلنا من قبل يؤثر مضاد الفيروسات على الفيروس بتأثيره على أي خطوة من خطوات تطفل الفيروس ومن ذلك تُصنَف أغلب مضادات الفيروسات حسب المركب أو الإنزيم الذي يؤثر عليه في دورة حياة الفيروس كمضاهي النيكليوزيد ومثبطات البروتينات وغيرها أو على حسب الفيروس التي تؤثر عليه مثل التي تختص بفيروس الكبدي الوبائي، وقد يعمل المركب المضاد للفيروس لوحدة أو مع غيره ليعتمد كعلاج لذلك الفيروس أو غيره، وهناك أيضًا مركبات لها تأثير ضد الفيروسات حيث تمنع تكوين مكونات الفيروس ويتم صنعها بداخل الخلايا أو تناولها وتسمى تلك المركبات بالانترفيرونات(Interferons).

ويوضح ذلك المخطط الكثير من مضادات الفيروسات المعتمدة والفيروسات التي تعمل ضدها:

 

المصادر:

 1- antiviral drug | Description and Types [Internet]. Encyclopedia Britannica. [cited 2020 Apr 15]. Available from: https://www.britannica.com/science/antiviral-drug

2- De Clercq E, Li G. Approved Antiviral Drugs over the Past 50 Years. Clinical Microbiology Reviews. 2016 Jul;29(3):695–747.

3-  Bryan-Marrugo OL, Ramos-Jiménez J, Barrera-Saldaña H, Rojas-Martínez A, Vidaltamayo R, Rivas-Estilla AM. History and progress of antiviral drugs: From acyclovir to direct-acting antiviral agents (DAAs) for Hepatitis C. Medicina Universitaria. 2015 Jul;17(68):165–74.

شارك المقال:
0 0 votes
Article Rating
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي