حقن أول مريضة سرطان بلقاح جديد لتدمير الورم ونقائله

bbb-4

||||

كيلي بوتر، التي تبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، أصبحت أول مريضة سرطان يتم حقنها بلقاح جديد تم تصميمه لتحفيز الجهاز المناعي على تدمير الورم بغض النظر عن مكانه أو عن انتشاره في الجسم. حدث ذلك بعد أن تم تشخصيها في يوليو من 2015 بسرطان عنق الرحم المتقدم، حيث قامت بتسجيل اسمها في تجربة سريرية ستدوم لمدة سنتين وتتضمن ثلاثين متطوعًا.

قام باحثون طبيون بتصميم لقاح لتحفيز الجهاز المناعي على التفاعل مع جزء من الخلايا السرطانية؛ الجزء الذي يسمح للخلايا السرطانية بالتكاثر باستمرار بدون وفاة. وفي نفس الوقت، تم وصف علاج كيميائي للمرضى الموجودين في التجربة، حيث سيقوم هذا العلاج الكيميائي بجرعاته المنخفضة بـ”إزالة المكابح” من الجهاز المناعي مما سيزيل المعوقات التي تحرم المناعة من مهاجمة خلايا السرطان التي تظنها المناعة جزءًا من الجسد الأصلي.

سرطان عنق رحم آنسة كيلي يقع في المرحلة الرابعة من مسار المرض، ممايعني أنها غير مؤهلة للخضوع لعملية استئصال الورم، حيث أنه قد انتشر إلى مواقع أخرى بعيدة في جسدها، ككبدها ورئتيها. وقد ساعد هذا على حثها على الدخول في هذه التجربة، حيث أنها كانت أحد الحلول القليلة المتبقية.

تم حقن آنسة بوتر باللقاح في التاسع من فبراير عام 2016، ومن المقرر لها الخضوع لسبع زيارات أخرى للمستشفى لاستكمال العلاج. قام الأطباء بتحذيرها من أنها قد تختبر أعراض تشابه الانفلونزا بعد الحقنة، ولكن لم تظهر تلك الأعراض حتى الآن.

يحتوي اللقاح على جزء بروتيني صغير من إنزيم human telomerase reverse transcriptase (hTERT)، وهو الإنزيم الذي يسمح لخلايا السرطان بالانقسام باستمرار. حيث أن التيلومير telomer هي تتابعات الـDNA التي تقع في نهاية الحمض النووي لكل الخلايا، وكلما زاد طولها كلما زاد عمر الخلية. ومن الطبيعي في الخلايا الطبيعية أن تقصر التيلومير مع الوقت ومع كل انقسام تمر به الخلية. ولكن في خلايا السرطان، فإن التيلومير يكون طويلًا بصورة غير عادية، ولا يقصر مع كل انقسام، مما يسمح للخلايا السرطانية بالانقسام للأبد. يأمل العلماء أنه بحقن هذا البروتين في مسار الدم، فإن الجهاز المناعي سيقوم بخلق أجسام مضادة له، وبالتالي ستهاجم خلايا السرطان ولكنها ستترك الخلايا الطبيعية الصحيحة بدون أذى.

يعلم العلماء أن الجهاز المناعي في مرضى السرطان المتقدم يكون جهازًا مكبوتًا، غير قادرٍ على التعرف على خلايا السرطان وقتلها. ولكنهم يأملون أنهم بهذه التجربة سيقومون بحث جزء من المناعة عن طريق اللقاح المحتوي على هذا البروتين. كما سيتم إعطاء جرعات صغيرة من العلاج الكيميائي بجوار اللقاح بغرض تحفيز استجابة مناعية ملائمة ضد خلايا السرطان.

وتعد هذه الخاصية هي الخاصية المميزة لهذه التجربة عن غيرها؛ وهي تزويد المريض بعلاجات أخرى لتقوية الاستجابة للمصل، مما سيزيل التأثير المحبط الواقع على جهاز المناعة، والتي يتم الاشتباه بها على أنها سبب فشل التجارب المعملية السابقة في علاج السرطان بلقاحات مختلفة.

هناك بعض الأورام الصلبة القليلة التي لن يتم علاجها بهذا النوع من العلاج. فهذه مرحلة أولية من التجارب، ولكن يشعر العلماء بثقة في أنها ستكون آمنة، رغم أنهم لايزالون يترقبون ماإذا كانت ستكون فعالة أم لا.

ترجمة: Amr Khaled


المصدر :

http://sc.egyres.com/XKLIj

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي