كيف تفكر لتحل مُفارقة؟

لدينا جميعًا رغبات مُتضادة. تريد أن تحصل على منصب أعلى، لكن لا تريد أن ترهق نفسك بالعمل الشاق. تريد أن تواعد بيتي وفرونيكا معًا وأنتِ تريدين أن تواعدي بوب وفيرنون معًا. تريد أن تظل رشيقًا، لكنك أيضًا تريد أن تلتهم قطعة أُخرى من الكعك. الرغبات المتضادة تلك، دائمًا ما تدخلنا فى مأزق. فليس بوسعنا سوى أن نختار اختيارًا واحدًا وإلا حصلنا على تعارض. كلما كبرنا ونضجنا تعلمنا كيف نتعامل مع الأزمات والتناقضات. يعرف معظمنا كيف يتخدُ قرارًا حتى أن البعض منا يتخد قرارات صائبة أحيانًا. عامةً، يعتمدُ نجاحنا على الاختيار الذي اتخذناه بين كل اختيارين متناقضين.

يتعرض الفلاسفة وعلماء الطبيعة وعلماء الرياضيات مثلنا تمامًا إلى أنواع مختلفة من المتناقضات. وتعتمد الطريقة التي يتعاملون بها مع كل متناقضة على كيفية حدوثها. على الرغم من أن تلك المُفارقات تحدث في مجالات شتى وليس لها علاقة ببعضها، إلا أننا نستطيع أن نُصنف أنواع تلك المفارقات التي تنشأ في مجالات مختلفة بطريقة بسيطة نوعًا ما.

مفارقات الوجود:

هناك قصة لطيفة لـ (برتراند راسل-Bertrand Russell) حيرت الناس لعقود. كانت هنالك قرية معزولة فيها حلاق واحد فقط. لدى القرية قانون وهو أن على كل شخص أن يحلق رأسه، ولكن إذا حلقت أنت رأسك فلا يمكنك وقتها الذهاب إلى الحلاق، أما إذا كنت لا تحلق رأسك بنفسك فيجب عليك الذهاب إلى الحلاق. قانون بسيط وواضح ولكنه يسبب مشكلة واحدة لشخص واحد وهو الحلاق. فلنسأل، من يحلق للحلاق رأسه؟ لو كان يحلق لنفسه إذن؛ فإنه لا يمنكه الذهاب للحلاق ولكنه هو نفسه الحلاق! وإن كان الحلاق يذهب للحلاق فهو إذن يحلق لنفسه ويكسر قانون القرية. مما يعني أنه على الحلاق أن يحلق لنفسه وألا يحلق لنفسه!

هذا بالضبط ما تعنيه المفارقة. تجربة فكرية (تجربة نقوم بها فقط فى مخيلتنا حيث لا نستطيع القيام بها في العالم الحقيقي) حيث نتبنى فكرة مُعينة ومنها نفكر منطقيًا حتى نصل لتناقض. بدايةً، ما هى مشكلة التناقض؟ التناقض هو تأكيد يقول بأن شيئًا ما موجود وغير موجود أو أن شيئًا ما خطأ وصحيح في الوقت ذاته. مشكلة التناقض تكمن في كونه غير موجود. لا يوجد تناقضات في العالم المادي الذي ندركه. في العالم يكون الشئ صحيح أو خطأ لا الإثنين معًا. فماذا يعني أن يكون شيئًا خطأ وصحيح؟ نحن لا نعرف فلسنا قادرين على تخيل كونًا به تناقضات. إذن فلابد من وجود افتراض خاطئ فى الفكرة التي تبنيناها وهو ما أوصلنا إلى تناقض. بمعنى آخر، المفارقة هي طريقة ترينا خطأ افتراض معين. استخدم الفلاسفة والعلماء المفارقات ليوضحوا صحة افتراض ما ويظهروا حدود ما يمكننا التفكير فيه. فمثلًا يقومون بافتراض فكرة معينة فإن قادتنا تلك الفكرة إلى تناقض فذلك يدل على خطئها فإن لم توصلنا إلى تناقض تصبح مقبولة منطقيًا ولكن ليست بالضرورة صحيحة.

لنعد ثانيةً إلى قريتنا الصغيرة. كيف يمكننا التعامل مع المفارقة هنا؟ ما هو الافتراض الخاطئ هنا؟

قام الكثيرون باقتراح حلول بسيطة مثل، أن الحلاق في الحقيقة أصلع أو زوجته تقوم بحلاقته أو أنه يستقيل كحلاق ليحلق لنفسه ثم يعود الحلاق مجددًا. بالطبع كل هذه “الحلول” لا تعد حلولًا إنه فقط التفاف حول المشكلة. ففي قريتنا لا يُسمح لأحد بقص شعر أحد ولا حتى زوجة الحلاق كذلك لا يمكن للحلاق الوحيد أن يترك وظيفته ويعود لها متى شاء.

كل ما تدل عليه تلك المحاولات أنه ببساطة لا يمكن لقرية كتلك الوجود! عالمنا لن يسمح لها بالوجود لأن بها تناقض. مع ذلك فعالمنا يسمح بتواجد قرى بها حلاق واحد لكن ليس بها قانون كقانون قريتنا السابقة فيمكن أن يزور القرية حلاق أجنبي يحلق لحلاقها أو تقوم زوجة الحلاق بالمهمة أو يحلق هو لنفسه أو أى شئٍ أخر لا ينطوي على تناقض. فالافتراض الخاطئ هنا كان افتراض وجود تلك القرية من الأساس.

هناك مفارقة أخرى يعرفها جيدًا كل محبي الخيال العلمي. مفارقة الجد الذي يسافر عبر الزمن إلى الماضي ليقتل جده قبل أن يلتقي بجدته بالتالي؛ ليس هناك أمل في أن يُولد أبوه وبالتالي لا يمكن أن يُولد هو. ولكن إن كان هو لم يُولد فإنه لا يستطيع السفر عبر الزمن وقتل جده…إلخ وهذا تناقض. لكن يمكن للمسافر عبر الزمن أن يسافر قبل بضع دقائق من ركوبه لآلة الزمن ليمنع نفسه القديمة من ركوبها. منع نفسه القديمة من ركوب آلة الزمن يمنعه هو من ركوبها، ويدل ذلك على عدم قدرته على منع نفسه من ركوب آلة الزمن! وها قد وصلنا لتناقض من جديد. فكل الأفعال التي يقوم بها مسافر الزمن لديها القدرة على التأثير على نفسها. يظهر التناقض عندما يقوم المسافر بعمل ينفي أو يعارض نفسه كما في مفارقة الجد هذه.

يمكن تفادي هذه المفارقة ببساطة، فهنا الافتراض الخاطئ هو إمكانية السفر إلى الماضي أو أنه حتى لو أصبح مُمكنًا فإن الكون لن يسمح للمسافر إلى الماضي أن يقوم بفعل يناقض نفسه. إذن فالكون لن يسمح للمسافر بقتل جده الأعزب.

المفارقتان السابقتان تم التعامل معهما بنفس الطريقة. ففي الأصل قمنا بفرض أن شيئًا ما أو حدثًا ما يوجد مما قادنا إلى تناقض. يشير التناقض هنا إلى عدم إمكانية وجود ما فرضناه مسبقًا. بالتالي فالتخلص من وجوده يخلصنا من التناقض. تُظهر تلك المفارقات حدود عالمنا المادي؛ فقُرى معينة لا يمكنها التواجد وأفعال معينة لا يمكن للمسافر عبر الزمن أن يقوم بها.

مفارقات اللغة:

لا يوجد تناقضات في العالم المادي. غير أن هناك مساحات أخرى يوجد بها تناقض كعقولنا ولغاتنا. يقودنا هذا إلى النوع الثاني من المفارقات. يمتلئ عقلنا بالرغبات والتوقعات المتضاربة. فنحن نريد أشياء متناقضة. نحب أشياء نعلم جيدًا أنها ستضرنا. وكما أن لغتنا تعبر عن أفكارنا فهي أيضًا تعبر عن المتناقضات بداخل عقولنا. فمثلًا نقول (أنا أحبها) و(إنها تقودني إلى الجنون) لا يفرق بينهما إلا لحظات. يستطيع أي مراهق أن يملأ قائمة من المتناقضات التي يتلفظ بها والديه. تلك العيوب فيما نفكر ونقول تكون النوع الثاني من المفارقات.

أشهر مفارقة لغوية هي مفارقة الكاذب. فالعبارة البسيطة “هذه الجملة خاطئة” هي خاطئة وصحيحة معًا. لو أنها صحيحة، فإنها إذن تؤكد أنها خاطئة. ولو أنها خاطئة وبما إنها تقول أنها خاطئة فهي بذلك صحيحة! معظم العبارات التصريحية، العبارات التي تجزم بشيء ما، تكون إما صحيحة أو خاطئة. هنا، العبارة صحيحة وخاطئة وهذا تناقض.

ما الذي يسعنا فعله حيال مفارقة الكاذب إذن؟ يقول بعض الفلاسفة أن تلك العبارة ليست عبارة تصريحية مسموح بها. في الحقيقة، هي لا تصرح بأي شيء عن أي شيء. العبارت التي تسبب هذه الأنواع من المشكلات تعد مجرد هراء. يريد بعض المفكرين أن يقيد أنواع العبارات التى يمكننا استخدامها لتلافي ظهور المفارقات.

ربما لا يوجد داع أصلًا للقلق بشأن مفارقة الكاذب. ففي النهاية معظم ما نتفوه به غير منطقي. يمكننا القول أنّ عبارة الكاذب لا هي صحيحة ولا هي خاطئة. فبدلًا من محاولة حل المفارقة بتفادي التناقض داخلها فإننا سنتجاهل المفارقة ذاتها ونصفها بأنها فقط “لغتنا اللامنطقية”. إنه ببساطة الحديث البشري عديم المعنى.

مفارقة لغوية أخرى هي مفارقة الرجل الأصلع. فلنتخيل رجل لا يوجد شعر في رأسه. نتفق جميعًا على دعوته “بالأصلع”. ماذا لو رأسه به شعرة واحدة فقط؟ معظمنا سيقول بأنه مازال أصلع بصرف النظر عن هذه الشعرة الوحيدة. من هنا يمكن أن نصنع قاعدة: لو أننا نصف شخصًا بالأصلع فإضافة شعرة واحدة له لا تغير من ذلك الوصف ويظل الشخص أصلع. عند استخدام هذه القاعدة مرارًا وتكرارًا يمكننا أن نصل إلى أن: رجل ذو شعرتين يعد أصلع، رجل ذو ثلاث شعرات يعد أصلع…ورجل ذو مائة ألف شعرة يعد أصلع! ولكننا نعلم أن العبارة الأخيرة خاطئة. لدينا تناقض. من ناحية، يمكننا إثبات أن رجلًا ما يوجد برأسه أي عدد من الشعر يظل أصلع ومن ناحية أخرى، نحن نعرف أن بعض الرجال ليسوا صلع. ما الذي يحدث هنا؟

ثانيةً، حل هذه المفارقة بسيط. يكمن الحل في إدراك أنه لا يوجد تعريف محدد لكلمة أصلع وبالتالي لا يوجد حد فاصل بين كون الشخص أصلع أو ليس أصلع. كلمة أصلع هي إختراع إنساني ليس له تعريف دقيق. كذلك، كلمات أخرى مبهمة مثل: طويل- قصير- ذكي…إلخ ليس لهم معاني محددة وواضحة. التعبير: أطول من ستة أقدام، على العكس، له معنى محدد. يمكننا إذن أن نطبق نفس الحل الذي استخدمناه في مفارقة الكاذب وهو أن نتجاهلها. لزمن طويل نجح البشر في استخدام الكلمات المبهمة. ولأن تلك المفارقات معنية باللغة البشرية التي هي في أصلها معيبة فيمكننا تجاهلهم.

المفارقات الرياضية:

حتى الآن رأينا المفارقات التي تمنع وجود أشياء أو أحداث معينة ومفارقات أخرى تمكنا من تجاهلها نظرًا لتعلقها باللغة. أما النوع الثالث من المفارقات فهو مشتق من اللغة أيضًا لكن لا يمكن أن يتم تجاهله.

بدأ الإنسان استخدام لغة الرياضيات ليعقل العالم وبما أنها تُعد لغة فربما تحوي أيضًا تناقضات. ولكن لأننا نريد استخدام الرياضيات في العلوم لوصف العالم المادي، حيث لا يوجد تناقضات، فإنه من الحتمي أن نتأكد من عدم وجود تناقضات في الرياضيات حتى لا تصل توقعاتنا العلمية إلى نتائج متناقضة. فلو استنتجنا أن عملية كيمائية معينة تنتج أول أوكسيد الكربون، فلا يمكن أن تقول حسباتنا أن نفس العملية تنتج ثاني أوكسيد الكربون. أو لو أن هناك طريقتين لحساب المدة التي تأخذها مقذوفة حتى تعود إلى الأرض فلابد من التأكد أن الطريقتان يصلان لنفس النتيجة. في الرياضيات -لحسن حظنا- من السهل أن نتفادى التناقضات.

المدرسة الإبتدائية هي أول فترة تعرضنا فيها للمتناقضات الرياضية؛ فقد أخبرونا أنه باستطاعتنا أن نقسم أي رقم على أي رقم أخر ما عدا الصفر.  يحظر أن نقسم رقم ما على الصفر حتى لا نصل إلى تناقض. فمثلًا، هذه المعادلة صحيحة: 3*0=2*0. لو قسمنا الطرفين على الصفر، نصل إلى أن 2=3. هذا يرينا أن القسمة على الصفر تقودنا إلى تناقض: 2≠2. بينما ترينا المفارقات المادية أن بعض الأشياء والأحداث لا يمكن أن توجد، ترينا المفارقات الرياضية أنه بالرغم من تمكنا من القيام بعمليات رياضية معينة فإنه لا يجب علينا دائمًا أن نفعل وإلا حصلنا على تناقض.

يمكن لعلماء الرياضيات (والفلاسفة أيضًا) ان يستخدموا حقيقة أن التناقضات غير مسموح بها حتى يثبتوا نظرياتهم. يسمى هذا بالاختزال إلى العبث أو الإثبات بالتناقض؛ فلو أردت أن تثبت أن عبارة معينة صحيحة قم بفرض أنها خاطئة ليقودك ذلك إلى تناقض، وجود التناقض ينفي صحة الإفتراض وهذا فقط يوصلك إلى ما أردت إثباته بأن العبارة صحيحة. تلعب إثباتات كهذا دورًا محوريًا في الرياضيات الحديثة.

لنلق نظرة على مثال من عالم المجموعات (sets). تُعرف المجموعة بأنها طائفة من الأغراض مثل: مجموعة التفاح الأخضر في ثلاجتي، مجموعة الخلايا في جسدي، مجموعة الأعداد الحقيقية…إلخ، كل واحدة من تلك يُطلق عليها مجموعة. كما يوجد أيضًا مجموعات تحوي مجموعات. يُمكننا مثلًا أن نُفكر في المدرسة على أنها مجموعة من الفصول. ويمكننا أن نفكر في الفصل كمجموعة من التلاميذ؛ فنقول إن المدرسة هي مجموعة من مجموعات التلاميذ.

تبدو الحياة مثيرة عندما نفكر في المجموعات التي تحوي نفسها. في الواقع، يوجد أمثلة حقيقية لمجموعات بهذا الوصف. فكر بمجموعة الأفكار الموجودة في هذه المقالة، هذه المجموعة تحوي نفسها؛ فمجموعة الأفكار الموجودة بهذا المقال هي فكرة موجودة في هذا المقال أيضًا؛ المجموعة التي تحتوي على كل المجموعات التي لديها أكثر من عنصر تحوي نفسها. بالمثل، المجموعة التي تحتوي على كل ما ليس لونه أحمر تحوي نفسها.

قام (راسل-Russell) بتطوير مفارقة أخري مختصة بالمجموعات هذه المرة. فلنفكر بكل المجموعات التي لا تحوي نفسها. ولنسمي تلك المجموعة (أ). ونطرح سؤالًا: هل تحتوي (أ) على (أ)؟ لو أن (أ) تحتوي على (أ) فهذا يعني أنها تحوي نفسها، ولكنها معرفة بأنها المجموعة التي لا تحتوي على مجموعات تحوي نفسها. على الجانب الأخر، لو قلنا أن (أ) لا تحتوي على (أ) فهي بذلك وطبقًا لتعريفها؛ تنتمي ل( أ). وصلنا إلى تناقض يعرف ب (معضلة راسل- Russell’s Paradox).

نحن الآن ألفنا المعضلات كفايةً لنعلم أنه لنخرج من هذا المأزق كل ما علينا فعله هو أن نُقر بأن (أ) غير موجودة ولا يمكن أن تكون موجودة. لكن الأمور ليست بتلك البساطة هنا. فلماذا لا يمكن ل (أ) أن توجد؟ لقد أوضحنا بالضبط ماهية الأشياء التي يمكن ل (أ) أن تمتلكها: المجموعات التي لا تحوي نفسها. مع ذلك فقد أعلنا أن (أ) لا يمكنها أن توجد أو يتم استعمالها في أي نقاش رياضي. يمكن لعلماء الرياضيات أن يناقشوا التفاح الأخضر في ثلاجتي ولكن لا يمكنهم  أن يستخدموا (أ)، لأن (أ) توصلنا إلى تناقض.

أخر مثال لنا مع المفارقات الرياضية هو واحد من أهم النظريات الرياضية في القرن العشرين: (نظرية جودل لعدم الاكتمال- Gödel’s Incompleteness Theorem). رياضيًا؛ أي عبارة يمكن إثباتها تعد -تعريفيًا- صحيحة لأن؛ الإثبات هنا يعني شرح رياضي لصحة العبارة. قبل أن يأتي جودل (1906-1978)، افترض علماء الرياضيات أن أي عبارة رياضية صحيحة هي أيضًا قابلة للإثبات. ليبرهن على خطأ ذلك الافتراض، قدم جودل عبارة رياضية شبيهة بعبارة الكاذب تقول عن نفسها: (تلك العبارة الرياضية غير قابلة للإثبات).

فلنفكر في ذلك لبضع دقائق. لو أن تلك العبارة الرياضية (تلك العبارة الرياضية غير قابلة للإثبات) غير قابلة للإثبات فهي إذن؛ صحيحة. أما لو أن (تلك العبارة الرياضية غير قابلة للإثبات) قابلة للإثبات فهي إذن؛ خاطئة. لكن كيف يمكن أن يقودنا إثباتها إلى اعتبارها خاطئة؟ هذا تناقض بما أن كل الإثباتات الرياضية هي تعريفيًا إثباتات لعبارات صحيحة؛ نستنتج من هذا أن عبارة جودل صحيحة وغير قابلة للإثبات في آنٍ واحد. هنا قادتنا المفارقة إلى تحجيم القوة التي تمتلكها الرياضيات: فهناك عبارات رياضية صحيحة ولكن لا يمكنك أبدًا إثباتها.

تعرضنا في هذا المقال لثلاث أنواع مختلفة من المفارقات. بعضها متعلق بالعالم المادي وبما أن العالم المادي لا يوجد به تناقضات؛ فمثلها يوضح لنا أن تلك المفارقات تُشكل حدود ما يمكن أن يوجد في عالمنا. على العكس، بعض المفارقات تعني باللغة البشرية التي تمتلىء بالتناقضات وبالتالي؛ يمكن تجاهلها. وأخيرًا، هناك المفارقات الرياضية حيث لا مفر من أن تأخذ حذرك في كل خطوة حتى لا تؤدي إلى أي تناقضات. من المدهش أن جزءًا كبيرًا من حدود العقل يأتي من هذه الفئات الثلاث للمفارقات.

ترجمة: فاطمة محمود.

مُراجعة: رُقية التهامي.

المصدر: https://philosophynow.org/issues/106/Resolving_Paradoxes

 

 

شارك المقال:

تواصل معنا

«الباحثون المصريون» هي مبادرة علمية تطوعية تم تدشينها في 4/8/2014، بهدف إثراء المحتوى العلمي العربي، وتسهيل نقل المواد والأخبار العلمية للمهتمين بها من المصريين والعرب،

تابعنا على منصات التواصل الإجتماعي